الوطن – أسرة التحرير
اتهم مدير مديرية الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، المدعو حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له بـ”تدمير” المحافظة وتعطيل المؤسسات وفتح باب الفوضى فيها.
وأوضح عبد الباقي عبر منشور في صفحته على موقع “فيسبوك” تحت عنوان “واقع السويداء”، أن الهجري ومسلحيه لا يريدون الدولة ولكنهم يريدون كل شيء من الدولة (اعتراف بالشهادات، رواتب، تفعيل مؤسسات الحكومة لخدمتهم، طحين وكهرباء ومحروقات، وتأمين الطرقات، وغاز وطبابة ومحاكم وعدل..)

وعدّ عبد الباقي، أن ما يريده الهجري ومسلحيه هو “دولة دليفري على البيت ولكن ممنوع على أي أحد القول إنه يوجد دولة”.
وبعد أن وصف عبد الباقي الهجري بـ”نشتكين” و”شيخ الفتنة”، وأنه يعمل على التحريض والكذب، قال: لقد “دمروا المحافظة وعطلوا المؤسسات وفتحوا باب الفوضى، وعندما سال الدم وصارت المصيبة، صاروا يلبسون دور المظلومية وحماة الأرض والعرض مع ان أصل الفتنة من عندهم”.
وختم عبد الباقي منشوره بالقول: “حرقوا السفينة وبعد ذلك طلعوا يبكوا لأن البحر عالي”.
يذكر أن الهجري ومجموعاته المسلحة، يسيطرون منذ حدوث أزمة السويداء منتصف تموز الماضي، على أجزاء واسعة من المحافظة، وتسود في تلك المناطق حالة من الفلتان الأمني، وتحولت إلى مسرح للعنف والجريمة بكافة مسمياتها.
وتقوم الحكومة السورية بشكل شبه يومي بإرسال قوافل من المواد الأساسية والطحين والمحروقات والمواد الطبية للأهالي في السويداء، في حين يعمد المسلحون الخارجون عن القانون، إلى الاستيلاء على كميات كبيرة منها واحتكارها وبيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية، في وقت يعاني أغلبية الأهالي من وضع معيشي مزرٍ يزداد سوءاُ بشكل يومي، وذلك وفق تأكيد عدة مصادر محلية لـ”الوطن”.
ورفض الهجري “خريطة الطريق” لحل الأزمة في السويداء، التي أعلنت عنها دمشق في أيلول (سبتمبر) الماضي بعد اجتماع ثلاثي في العاصمة السورية، ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، كما رفض عدة مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.
وسبق أن عدّ المراقبون لـ”الوطن”، أن الهجري “رجل دين، ولكنه ركب موجة السياسة من دون ان يمتلك أبسط مقوماتها”، وأضافوا “لو كان لديه شيء بسيط من الفقه السياسي لكان عرف ان مشروع انفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا الذي يسعى لتحقيقه بدعم من الاحتلال الإسرائيلي هو “مجرد وهم”، في ظل الموقف الرسمي السوري الرافض للانفصال والتقسيم والدعم العربي والإقليمي والدولي لهذا الموقف.








