مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

مديرية إعلام القنيطرة:إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي

وزير التعليم العالي والبحث العلمي:تأجيل الامتحانات والجلسات العملية في جامعة الفرات إلى موعد يُحدّد لاحقا وفق المستجدات حرصا على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي: معالجة مطالب الفئات غير المشمولة بالزيادات النوعية بشكل دقيق وشامل، وسيتم توضيح آلية التنفيذ لضمان حقوقها بشكل عادل.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

القطاع الخاص يقود اقتصاد سوريا الجديد.. وحكومة شريكة لا معرقلة

‫شارك على:‬
20
هناء غانم
الوطن -

أكد مدير هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات في سوريا، د. منهل الفارس، أن سوريا تتجه نحو نموذج اقتصادي جديد يقوم على قيادة القطاع الخاص لمستقبل الاقتصاد ووضع استراتيجياته، في حين تتولى الحكومة تنفيذ هذه الاستراتيجيات ودعمها وتوفير البيئة المناسبة للنمو والاستثمار.

وكشف الفارس في حديثه لـ”لوطن” عن التحضير لعقد مؤتمر “حوار القطاع الخاص” خلال الأيام المقبلة، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية والخبراء الاقتصاديين، وبرعاية الأمم المتحدة والمنظّمات الدولية والهيئة اليابانية للتجارة الخارجية، إضافةً إلى وزارة الاقتصاد والصناعة.

وأوضح أن المؤتمر يمثّل منصّة اقتصادية مهمة لبحث التحدّيات التي تواجه القطاعات الإنتاجية والصناعية، وفتح قنوات تعاون جديدة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب دعم توجّهات سوريا نحو الانفتاح الاقتصادي وتعزيز العلاقات التجارية الخارجية.

وأشار إلى أن الهيئة تركّز بشكل كبير على تنظيم المعارض الدولية وتوسيع مشاركة المنتجات السورية في الأسواق الخارجية، باعتبارها أداة أساسية لدعم التصدير وتعريف الأسواق العالمية بجودة المنتج السوري. وأضاف: إن المرحلة المقبلة ستشهد تحرّكات أكبر باتجاه الأسواق الأوروبية والإفريقية، من خلال المعارض والاتفاقيات التجارية والتواصل المباشر مع المستوردين والشركات الدولية.

وبيّن الفارس أن الهيئة تعمل بالتوازي على رفع جودة المنتج المحلي عبر تعزيز المنافسة وتنظيم الاستيراد بما يحمي الصناعة الوطنية من دون التأثير في احتياجات المواطنين أو الأمن الغذائي.

كما أكد أن القرارات المتعلّقة بالتصدير والاستيراد والشحن تُتخذ بعد دراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية والاستماع إلى ملاحظات القطاع الخاص لضمان تحقيق التوازن المطلوب في السوق.

بمعنى آخر، إن أي قرار يتعلق بالتصدير أو الاستيراد أو الشحن أو غيرها يتم بعد اخذ رأي القطاع الخاص وتقييم تأثيره، بهدف تحقيق التوازن في السياسات الاقتصادية. وأضاف: إن القرارات الحالية تعدّ تمهيدية ضمن استراتيجية طويلة الأمد، وتتسم بالمرونة، وخاصة في الملفات المتعلّقة بالأمن الغذائي والمواد الأساسية للمواطن.

وأكد أن الهيئة تعمل وفق مفهوم “الاقتصاد الحر الموجّه”، حيث يقود القطاع الخاص النشاط الاقتصادي، بينما تركّز الحكومة على وضع السياسات العامة وتوفير بيئة مناسبة للنمو، بهدف أن تكون الجهات الحكومية شريكة وميسّرة بدلاً من أن تكون آمرة أو معرقلة.

وفيما يتعلق بالأسواق الخارجية، كشف الفارس عن وجود مباحثات لتخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات السورية، موضحاً أن بعض الرسوم انخفضت بالفعل من 35 بالمئة إلى 25 بالمئة، مع استمرار الجهود للوصول إلى تسهيلات أكبر تدعم قدرة المنتج السوري على المنافسة.

كما أشار إلى مساعٍ لإعادة تفعيل الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي بما يسهم في تسهيل دخول المنتجات السورية إلى الأسواق الأوروبية بصورة أكثر تنظيماً واستقراراً.

وأكد أن بعض المصدّرين باتوا يركّزون على أهمية الاتفاقيات التجارية وفتح الأسواق أكثر من اعتمادهم على الدعم المالي المباشر، نظراً لما توفّره هذه الخطوات من فرص حقيقية لتوسيع التصدير وزيادة الإنتاج.

وختم الفارس بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثّل مرحلة انتقالية نحو استراتيجية اقتصادية طويلة الأمد، تقوم على دعم القطاع الخاص، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق توازن حقيقي بين مصالح الصناعيين والتجّار واحتياجات المواطنين، بما يخدم استقرار الاقتصاد الوطني ويفتح المجال أمام نمو أكثر استدامة.

القطاع الخاص يقود اقتصاد سوريا الجديد، وحكومة شريكة لا معرقلة”.