عقد وزير المالية محمد يسر برنية اجتماعاً مع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، لبحث التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم المتعلق بزيادة رواتب المتقاعدين، مؤكداً ضرورة تسريع إصدارها بما يضمن سرعة تنفيذ الزيادة وصرفها للمستفيدين وانعكاسها على المعاشات المقبلة.
ويعيد هذا الإعلان إلى الواجهة المخاوف من تكرار السيناريو الذي رافق الزيادة الأخيرة لرواتب العاملين في الدولة بنسبة 50%، إذ أدى التأخر في إصدار التعليمات التنفيذية آنذاك إلى خسارة الموظفين قيمة الزيادة عن شهر كامل. ويشير عقد الاجتماع لمناقشة التعليمات التنفيذية بعد صدور المرسوم وقبل أيام من نهاية الشهر إلى أنها ليست جاهزة بعد، ما يثير تساؤلات حول قدرة الجهات المعنية على إنجازها بالسرعة المطلوبة، ويُنذر بإمكانية تأخر صرف الزيادة للمتقاعدين، وبالتالي فقدانهم الاستفادة منها هذا الشهر .
الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم اوضح في حديثه للوطن أنه باقي من الشهر ثلاثة أيام عمل (الأحد، الإثنين، والثلاثاء 30/6)، فليس بالضرورة أن تُصرف الزيادة خلالها، مع أنه احتمال وارد.

أشرم يرى أن الخبر يشير إلى أن وزير المالية طلب تسريع إصدار التعليمات التنفيذية، ما يعني أن إجراءات تنفيذ الزيادة لم تكن قد اكتملت لحظة صدور التصريح، وفي العادة، لا يمكن صرف أي زيادة قبل اعتماد التعليمات المنظمة لآلية التنفيذ، حيث إن التعليمات التنفيذية هي الخطوة التي تحدد آلية التطبيق العملي لكيفية الحساب، الفئات المشمولة، آلية الصرف، وبالتالي لا يمكن صرف الزيادة فعلياً للمتقاعدين قبل صدورها، لأن المؤسسات (التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات) تحتاج إليها لتحديث الأنظمة وحساب المعاشات الجديدة.
ولفت الخبير إلى أنه في حال صدرت التعليمات التنفيذية قبل إقفال دورة صرف المعاشات، فقد تُصرف الزيادة خلال هذا الشهر، أما إذا تأخر إصدارها، فمن المرجح أن تتأجل إلى الشهر القادم.
وختم أشرم بالقول: إذا تأجل صرف الزيادة إلى الشهر المقبل، فمن الممكن أن يحرم المتقاعدون من هذه الزيادة بسبب تأخر التعليمات التنفيذية، وهذا ما حدث في زيادة ٥٠% بموجب المرسوم ٦٧ لعام ٢٠٢٦. ومع ذلك، لا يمكن الجزم بتكرار الآلية نفسها في هذه الحالة، إذ يبقى الأمر مرهوناً بما ستنص عليه التعليمات التنفيذية التي لم تصدر بعد.








