مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين رسائل قصر الشعب ورمزية الجامع الأموي.. رسائل ماكرون إلى العالم من دمشق

‫شارك على:‬
20

المراسم التي جرت اليوم الثلاثاء، في قصر الشعب بحضور الرئيس أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وإن كانت في ظاهرها مراسم توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات وإعلان نيات بين سوريا وفرنسا، إلا أن حقيقة الأمر أكبر وأسع من ذلك، لتكون مراسم رسم خريطة طريق جديد يصل بين دمشق وباريس، وإعلان عن فتح صفحة مشتركة جديدة من الاستقرار والسلام.

لا يختلف اثنان، مطلع أو عادي، على أن زيارة الرئيس ماكرون لدمشق، وجملة الاتفاقيات والتفاهمات التي تم التوقيع عليها بين سوريا وفرنسا، تعد بداية لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وانتقالها من علاقة إدارة الأزمة، إلى مرحلة الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة.

ما أكد عليه الرئيسان الشرع وماكرون، خلال وعقب اجتماع الطاولة المستديرة، من حرص على الانتقال بالعلاقات إلى الاستراتيجية، والمساهمة في إعادة بناء سوريا، ينفي عن حديثنا صفة المبالغة، أو السفسطة، ويؤكد أن ما تم البناء عليه اليوم من رؤية مستقبلية للعلاقات بين البلدين على قاعدة إعادة بناء الثقة وتوسيع مساحة التنسيق، هو استمرار لما تم التأسيس عليه خلال زيارة الرئيس الشرع إلى فرنسا في أيار ٢٠٢٥.

دلالات كثير وكبيرة يعكسها الحضور الشخصي للرئيس الفرنسي ماكرون في قصر الشعب بدمشق، سواء لجهة كونه أول رئيس لدولة أوروبية يزور دمشق بعد سقوط نظام الأسد في ٨ كانون الأول ٢٠٢٤، أو لجهة كونها رسالة دعم للإدارة الجديدة عبر التواصل المباشر معها، في ضوء التهديدات الإرهابية والتفجيرات التي تضرب في دمشق هنا وهناك، وفي ضوء التهديد الإسرائيلي المتواصل، وانتهاك الاحتلال لسيادة سوريا جنوباً، كل ذلك يجعل من انتقال ماكرون بنفسه من قصر الإليزيه إلى قصر الشعب رسائل سياسية لا توفرها المكالمات الهاتفية أو القمم الافتراضية.

كتبنا فيما سبق قراءتنا لأهمية ودلالات زيارة ماكرون إلى دمشق، ولا يعيبنا إن ألبسنا الواقعية الإيجابية بشيء من الأمل، لنترك توضيح حقيقة الزيارة للرئيس ماكرون، وما دوّنه ضمن رسالة (متداولة) في سجل الزوار خلال زيارته أمس الاثنين برفقة الرئيس الشرع، الجامع الأموي: “في هذه الأيام المشحونة بعدم اليقين التي تمر بها المنطقة، تنبعث سوريا من جديد بفضل شعبها وبسواعده، عبر وحدتها وتطلعها إلى المستقبل. وفرنسا هنا، إلى جانبها”.

الوطن – أسرة التحرير