رفعت إيران من مستوى عدوانها على إقليم كردستان العراق، من خلال استهدافها اليوم الإثنين، مكتب رئيس حكومة الإقليم كردستان مسرور بارزاني، لتنقل نيران عدوانها من استهداف من مواقع عسكرية ومنشآت طاقة إلى مقرات قيادية وأمنية حساسة.
وأكد بارزاني تعرض مكتبه لاستهداف بمسيّرة إيرانية، منوهاً إلى أن الأمر يعد تهديداً مباشراً لأمن الإقليم.
وقال في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»: «عقب تحقيقات أجرتها وحدة مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، ثبت تعرّض مكتبي الشخصي ومنزل رئيس وكالة الأمن والمعلومات اليوم، لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة».

وفي وقت سابق اليوم أعلن جهاز مكافحة إرهاب إقليم كردستان،استهداف مكتب رئيس وزراء الإقليم ومقر مدير جهاز الأمن بطائرتين مسيّرتين.
وذكر الجهاز أنه “وفقاً لمعلومات جهاز مكافحة إرهاب كردستان، فقد استهدفت طائرتان مسيّرتان من طراز (حديد-110 ) مكتب رئيس وزراء حكومة الإقليم الخاص، ومقر إقامة مدير جهاز الأمن”.
مراقبون أكدوا أن التصعيد الإيراني مثير للانتباه لجهة أن اختيار الهدف في أي مواجهة عسكرية يحمل رسالة بقدر ما يحمل من قدرة على إحداث الضرر، مشيرين إلى أنه سابقاً كان استهداف قاعدة عسكرية يمكن تفسيره باعتباره رسالة عسكرية، وضرب منشأة للطاقة باعتباره ضغطاً اقتصادياً، لكن عندما تصل المسيّرات إلى مكتب رئيس حكومة الإقليم، فإن الرسالة تصبح أكثر مباشرة، وهذا يعني أن القيادة السياسية في أربيل باتت جزءاً من دائرة الاستهداف، مشددين على أن هذا تطور لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثاً أمنياً عابراً.
وأوضح المراقبون أنه قد لا يكون المقصود بالضرورة اغتيال رئيس حكومة الإقليم، خصوصاً إذا كانت الضربة قد انتهت من دون خسائر بشرية، وربما كان الهدف هو توجيه رسالة ردع وضغط، وإظهار أن هامش الحركة السياسية والأمنية لأربيل ليس مفتوحاً بلا حدود.
وحذر المراقبون من أن الخطر الحقيقي يكمن في أن تتحول عملية استهداف مكتب رئيس الحكومة إلى سابقة يمكن البناء عليها في المستقبل.
أسرة التحرير








