المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مباحثات سورية-لبنانية للاستثمار بمراكز الذكاء الاصطناعي

‫شارك على:‬
20

بحث وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل خلال لقاء مع السفير اللبناني في دمشق هنري قسطون، فرص الاستثمار في مراكز الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات.
وتناول اللقاء العلاقات التاريخية والثقافية بين سوريا ولبنان، إلى جانب استعراض مشاريع وزارة الاتصالات لإعادة بناء البنية التحتية لشبكات الاتصالات وفق أحدث المعايير العالمية.

وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون التقني والاستثماري وتبادل الرؤى بما يسهم في تطوير مجالات الاتصالات والتقانات الحديثة بين البلدين.

عميد كلية المعلوماتية في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب بيّن في تصريح لـ “الوطن” أن التعاون السوري- اللبناني في مجال الذكاء الاصطناعي يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، لكن أهميته تأتي ليس باعتبار أن لبنان يمتلك قطاعاً تقنياً متكاملاً أو بمنأى عن التحديات، بل لأن البلدين يواجهان ظروفاً استثنائية تتطلب البحث عن نماذج جديدة للتعاون والاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا.

ولفت إلى أن المؤسسات والبنية التحتية التقنية في لبنان تأثرت خلال السنوات الماضية نتيجة الأزمات الاقتصادية والمالية، إلا أنها حافظت على نقاط قوة مهمة، أبرزها وجود جامعات عريقة، مثل الجامعة الأمريكية في بيروت، إلى جانب جامعات ومراكز بحثية أخرى، ووجود كوادر أكاديمية وهندسية وشركات ناشطة في مجالات البرمجيات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهذا الامر يوفر قاعدة يمكن البناء عليها في تطوير مشاريع مشتركة في الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير والتدريب التقني.

وأضاف: بالنسبة للجانب السوري، تبرز حالياً حاجة كبيرة إلى إعادة بناء وتحديث البنية الرقمية والاتصالات، ما يفتح مجالاً واسعاً للاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية ومراكز الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تدريب الكوادر وتطوير حلول رقمية للقطاعات الحكومية والتعليمية والصحية والطاقة.

ورأى شبيب أنه يمكن أن يكون التعاون السوري اللبناني عملياً من خلال إنشاء برامج تدريب وشهادات مشتركة، ومختبرات بحثية، وحاضنات للشركات الناشئة، ومشاريع مشتركة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. كما يمكن للقطاع الخاص في البلدين أن يستفيد من تكامل الكفاءات والأسواق.

وختم بالقول إن الفرصة الحقيقية للتعاون لا تكمن فقط في استيراد تقنيات الذكاء الاصطناعي، إنما في بناء قدرات بشرية وبحثية محلية تستطيع إنتاج هذه التقنيات وتطوير تطبيقاتها، وتحويل التعاون بين سوريا ولبنان إلى منصة إقليمية لنقل المعرفة والاستثمار في الاقتصاد الرقمي.