المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تعاون مصرفي واستثماري سوري- ألماني

‫شارك على:‬
20

عقد حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، اليوم، جلسة حوارية على هامش اجتماع الطاولة المستديرة مع مجلس الأعمال السوري – الألماني، لبحث فرص وتحديات الاستثمار المشترك والتعاون الاقتصادي بين سوريا وألمانيا، ومناقشة سبل توفير بيئة استثمارية ملائمة للشركات الألمانية وتعزيز التعاون مع الشركات السورية.

وشهدت الجلسة حضوراً رسمياً ودبلوماسياً من الجانبين السوري والألماني، إلى جانب ممثلين عن مجلس الأعمال السوري- الألماني وعدد من الشركات والجهات الاقتصادية، في وقت تناولت فيه أبرز مجالات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.

ومن المقرر أن تتبع الجلسة طاولات عمل متخصصة في عدد من القطاعات، من بينها المياه والطاقة، بهدف الخروج بتوصيات عملية تُرفع إلى أصحاب القرار، بما يسهم في تفعيل وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا وألمانيا.

اتفاقية لتطوير الخبرات المصرفية

وفي الجانب المصرفي، وقّع مصرف سوريا المركزي اتفاقية تعاون مع جامعة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية والمصرف الإنمائي الألماني “بنك الائتمان لإعادة الإعمار” (KfW)، بهدف تطوير الخبرات والكفاءات المصرفية في سوريا وتنمية قدرات العاملين في القطاع المصرفي.

وبموجب الاتفاقية، ستسهم جامعة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية، بتمويل من المصرف الإنمائي الألماني (KfW)، في تقديم برامج تدريبية وخبرات متخصصة لموظفي مصرف سوريا المركزي بشكل خاص، وللعاملين في القطاع المصرفي بشكل عام، على مدى ثلاث سنوات، بما يعزز قدرات القطاع المصرفي ومواكبته للخبرات والمعايير الدولية.

وتُعد هذه الاتفاقية أول تعاون مشترك بين مركز التدريب والتأهيل المصرفي التابع لمصرف سوريا المركزي وجامعة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية.

ويمكننا قراءة هذه الخطوة بأنها تعكس انفتاح متزايد على إعادة بناء قنوات التعاون الاقتصادي والمصرفي بين سورية وألمانيا، مع التركيز على الاستثمار ونقل الخبرات بدلاً من الاقتصار على العلاقات التجارية التقليدية.

وتكتسب الطاولة المستديرة أهمية خاصة لكونها تجمع الجهات الرسمية والشركات، ما قد يساعد في تحويل النقاش حول فرص الاستثمار إلى توصيات وإجراءات عملية، ولا سيما في قطاعات حيوية مثل المياه والطاقة.

أما الاتفاقية المصرفية، فتتجاوز الجانب التدريبي المباشر إلى دعم بناء القدرات المؤسسية للقطاع المصرفي السوري، عبر الاستفادة من الخبرات والمعايير الدوليةو على مدى ثلاث سنوات.

ويُعد تطوير الكفاءات المصرفية عاملاً أساسياً في مرحلة إعادة هيكلة القطاع المالي، خصوصاً مع الحاجة إلى تحسين إدارة المخاطر والحوكمة والخدمات المصرفية وتهيئة القطاع للتعامل مع المؤسسات والأسواق الدولية.

اقتصادياً، يبقى الأثر الفعلي لهذه الخطوات مرتبطاً بقدرة سوريا على توفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة، وتحويل التفاهمات والبرامج التدريبية إلى إصلاحات مصرفية واستثمارية ملموسة قادرة على جذب رأس المال والشركات الأجنبية.

الوطن- أسرة التحرير