لم يكن انعقاد مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني اليوم في دمشق تحت عنوان “بناء اقتصاد متنوع” برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، عبارة عن لقاء بروتوكولي عادي، بل هو خطوة تهدف إلى دعم التعافي الاقتصادي، وتنشيط الاستثمار، وبناء شراكات اقتصادية دولية، وخصوصاً أن انعقاده في هذا التوقيت يأتي في إطار جهود توسيع التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وإبراز سوريا كوجهة محتملة للاستثمار والتعاون التجاري، عبر مجلس الأعمال السوري البريطاني الذي أُسس لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر رأى في تصريح لـ”الوطن” أن انعقاد المؤتمر في دمشق اليوم يحمل دلالة اقتصادية وسياسية مهمة، ويعتبر خطوة عملية لإعادة فتح قنوات التعاون مع الاقتصادات الكبرى، وإعلان بأن سوريا دخلت مرحلة التعافي وجاهزة للشراكة.
وبيٍن أن الفائدة التي تعود على الاقتصاد السوري من انعقاد المؤتمر تتمثّل في 3 محاور أساسية، الأول نقل الخبرة البريطانية في قطاعات الطاقة المتجدّدة، والصناعات الدوائية، والخدمات المالية، والثاني فتح أسواق تصدير جديدة للمنتج السوري وفق معايير الجودة الأوروبية. والثالث جذب استثمارات نوعية تدعم إعادة الإعمار وتخلق فرص عمل.
وأكد أن أهمية التعاون مع الجانب البريطاني لا تقف عند الاتفاقيات الحكومية، بل تكمن في “التشبيك” المباشر بين رجال الأعمال، مضيفاً: عندما يلتقي التاجر السوري نظيره البريطاني تتحوّل التفاهمات إلى مصانع ومشاريع على الأرض، لذا نوصي بإنشاء مجلس أعمال دائم يتابع تنفيذ توصيات المؤتمر.
وختم الأشقر حديثه بالقول: إن دورنا كرجال أعمال سوريين في مرحلة التعافي هو أن نكون جسر ثقة للشريك الأجنبي، وأن نبادر بمشاريع جاهزة، وأن نلتزم بالشفافية والجودة، مشيراً إلى أن غرفة تجارة دمشق جاهزة لتكون دائماً منصة للحوار والتنفيذ، متأمّلاً أن يكون المؤتمر بداية شراكة اقتصادية حقيقية تخدم سوريا وشعبها.






