أنصفوا المعلم

| عبير صيموعة

قضية لم نتناولها بشيء من الجدية ولم نعطها يوماً حقها وهي قضية المعلم رغم أنه الملف الأكثر أهمية والذي بات من الضروري فتحه بجدية ومعاملته بإنصاف، ولو نظرنا إلى حقيقة الأمر لوجدنا أن الواقع أصبح كارثياً بكل ما تعنيه الكلمة من أبعاد، ولا ندري من أوصل ملف التعليم والقائمين عليه إلى حافة الهاوية وسمح بالتطاول على كثير من المدرسين وانتهاك قدسية رسالتهم.
هل هي القوانين والأنظمة التي تم إصدارها من الجهات المعنية أم الانحلال الأخلاقي الذي بات السمة الغالبة في مجتمعنا بعد أن بات المعلم يتعرض للإهانة والشتم والضرب من دون أي رادع أخلاقي سواء من الطلاب أنفسهم أم من ذويهم، رغم أن التعليم بحد ذاته رسالة تربوية، ولم نعد نستهجن ما نسمعه من قصص هنا وهناك عما يعانيه كثير من المعلمين أثناء تأديتهم رسالتهم التربوية من تمرد لبعض الطلبة وتجاوز بعض الأهل حدود الأدب والأخلاق في تعاطيهم مع قضايا أبنائهم.
ليبقى السؤال الأكثر إلحاحاً كيف نرقى بالعملية التربوية وننصف القائمين عليها لكي نضمن أجيالاً متعلمة منفتحة قادرة على مواجهة الواقع بجميع مظاهره، وتغيير السلبي منها وإظهار الإيجابي؟؟ وما الخطوات التي يجب أن تتخذها الجهات المعنية لضمان كرامة المعلم وتحفيزه على أداء رسالته الأكثر قداسة.
سأل أحد الصحفيين إمبراطور اليابان عن سبب تقدم اليابان في هذا الوقت القصير فأجاب قائلا اتخذنا الكتاب صديقاً بدلاً من السلاح وأعطينا المعلم راتب وزير وحصانة دبلوماسي وجلالة إمبراطور!
ونحن بدورنا نسأل لماذا لا يتم العمل على رفع شأن المعلم وصون كرامته وتحسين مستوى معيشته وهو صمام الأمان في تنشئة الأجيال واللبنة الأساسية في إعادة إعمار البشر قبل الحجر؟