مهرجان الشعر الرابع والعشرون في سلمية يستعيد ألقه

حماة – محمد أحمد خبازي

عند السادسة من مساء السبت الماضي، كان جمهور الشعر في مدينة الفكر «سلمية» الشامة التي تزين خد البادية السورية، على موعد مع مهرجان الشعر، الذي أمسى في الرابعة والعشرين من عمره، وقد عاد إليها متألقاً بعد غياب قسري لمدة أربع سنوات متتالية، مخّصباً بالحب والورد، ومتشحاً بشقائق النعمان السورية، التي تفتحت في ربوع سورية الحبيبة، بعدما فدى أبناؤها كحل عينيها بدمائهم وأرواحهم.
فكان بحق مهرجان الشهداء، حيث قدم فيه الشعراء: «دريد زين، ملك قصاب، مصطفى الصمودي، عباس حيروقة، نصيرة عيسى، خضر عكاري، معينة عبود، حسين الحموي» باقة من قصائدهم الوطنية التي تغنت بسورية أرضا وشعباً، وبشهدائها العسكريين والمدنيين الذين وهبوا وردة أعمارهم لترابها الأسمر، وشقائق أرواحهم لحنطة جبينها، فكانت قصائدهم مرآةً لآلامها وآمالها، وتعبيراً عن عذاباتها وأفراحها، وتبشيراً بانتصارها على الإرهاب الحاقد الجاحد.
وقد تضمنت فعاليات اليوم الأول من المهرجان الذي أهدته لجنته المنظمة لروح الشاعر الكبير «إسماعيل عامود» أحد أبرز روّاد قصيدة النثر في سورية، تضمنت تكريم «منذر الشيحاوي» شاعر السخرية المُرة وصاحب ديواني «طفريات» و«آخ» الذي أقعده المرض العضال ومنعه من حضور تكريمه، وفقرة غنائية للفنان حسين زهرة برفقة عوده.
ويستمر المهرجان الذي ترعاه وزارة الثقافة وتقيمه مديرية الثقافة بحماة ممثلة بمركزها في المدينة، حتى يوم الخميس 30 الجاري، ويستضيف خلال أيامه، شعراء من المحافظات السورية، على حين اليوم الأخير يحل عليه الشاعر الفلسطيني الكبير «خالد أبو خالد» ضيف شرف.
ويتم في نهاية كل يوم من أيامه تكريم قامة إبداعية محلية منها: علي أمين، ميرزا ميرزا، الناقد محمد دندي، ندى عادلة، الشاعر أحمد خنسة.