الرئيسية | slider2 | رئيس هيئة الإشراف على التأمين لـ«الوطن»: إنجاز صيغة جديدة لمشروع قانون التأمين بدلاً من التعديلات خلال شهر .. عودة التأمين الإلزامي كاملاً للدولة إيجابي ولا يشكل خطراً

رئيس هيئة الإشراف على التأمين لـ«الوطن»: إنجاز صيغة جديدة لمشروع قانون التأمين بدلاً من التعديلات خلال شهر .. عودة التأمين الإلزامي كاملاً للدولة إيجابي ولا يشكل خطراً

| عبد الهادي شباط

كشف رئيس هيئة الإشراف على التأمين سامر العش لـ«الوطن» أن الهيئة تحضر لنسخة جديدة من مشروع التأمين الذي يتم تدارسه بحيث تتجاوز سقف التعديلات المطروحة، بحيث يتم استصدار مشروع لقانون جديد يحمل تغييرات جذرية من شأنها أن تحدث أثراً إيجابياً وفاعلاً في السوق التأمينية، ويلبي متطلبات المرحلة الحالية والقادمة وخاصة أن الظروف والمناخ الاقتصادي والاجتماعي الذي يعمل به قطاع التأمين بسبب الأزمة مختلف عن المناخ السائد والاستقرار قبل الأزمة، وأنه لابد من استصدار قانون شامل يعالج مختلف القضايا التأمينية، وخاصة أنه من غير المقبول إصدار قانون اليوم ومن ثم البدء بإجراء التعديلات عليه بعد سنة أو سنتين. متوقعاً إنجاز المشروع الجديد خلال شهر، وعرضه على اللجنة المختصة والجهات المعنية لدراسته ومناقشته.
وكشف العش أن الهيئة تحضر لإطلاق الملتقى التأميني الوطني الأول تحت عنوان «صناعة التأمين واقع وحلول» في 26 من شهر أيلول القادم والذي يوافق الذكرى السنوية لتأسيس هيئة الإشراف على التأمين، مبيناً أن الملتقى يأتي في إطار دعم وتطوير قطاع التأمين ليكون قطاعاً رائداً ورافعة حقيقية للاقتصاد الوطني. مضيفاً إن الملتقى سوف يتضمن ورشات عمل وجلسات حوار تحاكي واقع الخدمات التأمينية وما يواجه هذا القطاع من تحديات في ظل الظروف الراهنة حيث سوف يترأس الورشات مديرون من جميع قطاعات التأمين إضافة لإمكانية دعوة خبراء خارجيين ممن يتمتعون بخبرات رفيعة في التأمين.
وفيما يخص التوجه الحكومي حول عودة التأمين الإلزامي للمؤسسة السورية للتأمين أوضح أن الهيئة تعمل وفق هذا الاتجاه وأنه من المقرر عقد اجتماع موسع ونوعي بحضور رئيس الحكومة بعد عطلة العيد.
وحول بعض الآراء التي تحذر من تحمل الدولة وحدها كل مخاطر التأمين الإلزامي، بين أن هذا الرأي علمياً غير صحيح بل هو إيجابي ولا يشكل خطراً أبداً، وهناك قانون خاص في التأمين يتحدث عن منافع الأعداد الكبيرة، ويوضح على سبيل المثال إذا أعددنا قوائم للوفيات في سورية من الذكور والإناث نلاحظ أن عدد الوفيات يقترب من التساوي بين كلٍّ من الجنسين وذلك كلما زاد عدد المسجلين في القائمة. مع أنها في البداية تبدو عشوائية لا ينظمها أي قانون وهذا صحيح في حال النظر إلى كل حادثة وفاة على حدة. لكننا نلاحظ أنها تستقر (أي تتساوى) عند وجود عدد كافٍ وكبير منها، وهذا يتيح توقعاً للرقم التقريبي الدال على عدد الوفيات من الذكور والإناث في العام الذي يليه، وسوف تزداد الدقة كلما مر عددٌ كافٍ من السنين، وأن التأمين من الناحية الفنية هو تقليل الخطر الذي يواجهه الفرد عن طريق تجميع عدد كاف من الأشخاص الذين يتعرضون للخطر نفسه (التأمين على السيارة- التأمين على المنزل، ونحو ذلك) ومن ثم يمكن لكل شخص الاشتراك بنصيب من ذلك الخطر بعد أن يتم احتسابه. ليكون سعر الخطر أو البدل النقدي الذي يدفعه طالب التأمين على خطر ما أكثر دقة عند وجود عدد كبير من المؤمنين، وذلك من خلال الإحصائيات وتحليل البيانات.
كما أكد العش أهمية قياس الخطر لأن المخاطر يمكن أن تكون متدنية أو عالية فاحتمال وقوع مكروه يكون بدرجات متفاوتة فخطر الإصابة بأمراض الرئة الذي يواجهه من يدخن ثلاث علب من السجائر يومياً أكبر من الخطر الذي يواجهه من يدخن سيجارة واحدة يومياً. لذا فإن هناك عدة طرق لقياس المخاطر تقوم بها مؤسسات متخصصة، وكذلك تقوم بتحليل المخاطر الذي يعدّ بمثابة القاسم المشترك الأعظم لكل القرارات المالية تقريباً، وليس الغرض من تحليل المخاطر هو تفادي الخطر لأن ذلك أمرٌ مستحيل، ولكن الغرض منه هو التعرف على الخطر وقياسه.
وكان رئيس الحكومة أكد خلال لقائه مؤخراً القائمين على قطاع التأمين أن التأمين الإلزامي مع نهاية العام الحالي سوف يصبح هذا القطاع للمؤسسة العامة فقط من دون مشاركة الشركات الخاصة، مبيناً أن منحه للشركات الخاصة أمر غير مجد وأن على هذه الشركات التوجه نحو التأمين الاختياري وتطوير المنتجات التأمينية لديها منوهاً بأن هيئة الإشراف على التأمين كانت شريكاً لبعض شركات القطاع الخاص.