حلفاء سورية أكدوا ضرورة تعزيز وقف الأعمال القتالية.. واشنطن: «النصرة» إرهابية بأي واجهة … اتفاق «تخفيف التصعيد» في الجنوب لم ينجز بشكله النهائي

| الوطن – وكالات

نفت مصادر دبلوماسية في دمشق إنجاز اتفاق تخفيف التصعيد في جنوب غرب سورية بشكل كامل، وقالت لـ«الوطن» إن ما تردد في تقارير صحفية عن أن إنجاز اتفاق تخفيف التصعيد في منطقة جنوب غرب البلاد بشكل كامل «غير دقيق»، موضحة أن الاتفاق المعلن عنه في 7 تموز الماضي «لم ينضج بعد والخلافات ما زالت قائمة» بين أطراف الاتفاق.
وأكدت المصادر، أن «الاجتماعات بين الأطراف الروسية والأميركية والأردنية مازالت مستمرة» حول الاتفاق، مبينة أن «إسرائيل تحاول عدم تمرير الاتفاق».
في غضون ذلك وصل إلى دمشق أمس المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى في إيران حسين أمير عبد اللهيان على رأس وفد، والتقى رئيس مجلس الوزراء عماد خميس والذي بين له «أن سورية انفتحت منذ البداية على جميع المبادرات محلياً وخارجياً بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة من دون التفريط بالثوابت الوطنية» على حين أكد عبد اللهيان ثبات موقف بلاده «في تقديم كل أنواع الدعم للحكومة والشعب في سورية حتى تحقيق النصر على الإرهاب».
وكان عبد اللهيان قد اجتمع قبل ذلك مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، ووفقاً لوكالة «سانا»، كانت وجهات النظر متفقة على ضرورة تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات (…) إضافة إلى أهمية استمرار البلدين في جهودهما المشتركة لمكافحة آفة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية والقضاء عليها.
وفي موسكو أكد بيان لخارجيتها أن نواب وزراء الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والإيراني حسين جابري أنصاري والعراقي نزار خير اللـه وخلال اجتماع ثلاثي أمس في العاصمة الروسية «أكدوا ضرورة بذل الجهود المشتركة لتعزيز وقف الأعمال القتالية في سورية وتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين والعمل من أجل تعافي البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية فيها، مشددين وفق «سانا» على «الموقف المبدئي للدول الثلاث «لصالح الحفاظ على وحدة أراضي سورية وعلى بنية الدولة السورية وعلى سيادتها والقضاء على التهديد الإرهابي ومنع انتشار الفكر المتطرف في منطقة الشرق الأوسط والعالم».
قبل ذلك بحث أنصاري مع مساعد وزير الدفاع الروسي ألكساندر فومين «الأزمة السورية والقضايا الخاصة بمناطق خفض التصعيد والوثائق التي تتفاوض عليها الدول الثلاث الراعية للسلام في هذا البلد، فضلا عن استعراض التنسيقات الضرورية الخاصة بعقد اجتماع «أستانا» على مستوى الخبراء في طهران ومن ثم الاجتماع الأعلى الذي ستستضيفه العاصمة الكازاخية».
بدوره التقى نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف مع نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سورية رمزي عز الدين رمزي، وركزا «على نتائج الجولة الأخيرة لمفاوضات جنيف حول سورية والعمل المتواصل على تطبيق الاتفاقات حول مناطق خفض التصعيد».
في الأثناء أكد مبعوث الرئيس الأميركي إلى سورية مايكل راتني في بيان له «حول التطورات الأخيرة في إدلب» أن جبهة النصرة الإرهابية وقياداتها المبايعة لتنظيم القاعدة سيبقون أهدافاً للولايات المتحدة الأميركية أياً كان اسم الفصيل الذي يعملون تحته» معتبراً أن «هيئة تحرير الشام كيان اندماجي وكل من ينضم ضمنها يصبح جزءاً من شبكة القاعدة في سورية»، وأضاف: «لن نتعامل مع أي واجهة للتغطية على «النصرة» أو تكون «النصرة» مشاركة فيها، وسنعتبرها منظمة إرهابية وامتداداً لعصابة (متزعمها أبو محمد) الجولاني».
وأضاف البيان: «في حال تحققت هيمنة النصرة على إدلب سيصبح من الصعب على الولايات المتحدة الأميركية إقناع الأطراف الدولية باتخاذ الإجراءات العسكرية المطلوبة».