«قناديل العشاق» من الأعمال التي تبنيتها منذ بداية المشروع … سيف الدين سبيعي لـ«الوطن»: سقف شخصية الزعيم الذي وضعه رفيق سبيعي مرتفع جداً وقد بذل كثيرون جهداً لمجاراته

| سارة سلامة

لا نبالغ إذا ما قلنا إن «قناديل العشاق» للمخرج سيف الدين سبيعي كان من أبرز إنجازات الدراما السورية في الموسم الرمضاني الفائت، الذي استدعى انتباه المتابعين والنقاد والفنانين في الوقت نفسه، حيث أضاء من خلاله قناديل الحب المفعمة بالمشاعر والأحاسيس والأمل والكثير من الأغنيات والاستعراضات والموسيقا الرائعة، وقد برع سيف عبر مسيرته في تقديم أعمال عن التاريخ الدمشقي بأسلوب راقٍ وجميل وبعيد عن التشويه وخط يحمل المصداقية والمنطقية.
كما نلحظ اختياره المتقن واهتمامه الواضح في مجال الموسيقا التصويرية التي تميزت بها أعماله، وهذا ما يظهر حسه الموسيقي العالي فهو ابن عائلة متجذرة فنياً، ويكفي أن يكون الكبير رفيق سبيعي الوالد الذي أنجب وتابع وأحاط برعاية موهبته.
سيف في حديثه لنا لم يتمكن من إخفاء دمعة الاشتياق وحسرة الفقدان فغص عند السؤال عن والده «فنان الشعب»، فهو الغائب الحاضر بيننا، وسيبقى حيّاً أبداً في ذاكرتنا، رفيق اليوم يرقد بسلام مطمئناً على ما صنعه وقدمه من أرشيف هائل تركه لنا، وواثقاً من اسمه وإرثه الذي يحمله من بعده ابنه سيف الدين.

«قناديل العشاق» تجربة شامية بعيدة عن البيئة المعروفة هل حققت نتائجها؟
أستطيع القول إن العمل حقق النتائج المرجوة منه ولكن لا أفضل التسمية التي لها علاقة بالبيئة الشامية، وفي أعمالي التي تطرقت فيها للشام باستثناء «أهل الراية» لا علاقة لها بالبيئة الشامية بل تناولت تاريخ دمشق والقصص الاجتماعية التي تجري في قالب تاريخي.
لذلك لا أعتبر «قناديل العشاق» بيئة شامية إنما هو ضمن قالب تاريخي بقصة متخيلة بأحداثه وشخوصه التاريخية التي كانت موجودة بالخلفية التاريخية للظرف والحدث في ذلك الوقت.
والعمل دارت أحداثه تحديداً في عام 1734م وهي فترة انتقالية بين مقتل سليمان باشا العظم كوال، ووصول ابن عمه أسعد باشا العظم، هذه الفترة شهدت نوعاً من الفوضى في دمشق وضمن هذه الفوضى جرت الأحداث.
وقصة الحب جاءت ضمن الفوضى لتكون رسالة معبرة وهي «أننا في الحب نستطيع الانتصار على كل المشاكل ومنها المشاكل التي يمر بها وطننا»، وهي رسالة للحاضر من الماضي وتعتبر هي الهدف من المسلسل.
وبتقديري فإن رد الفعل الجماهيري والأصداء التي حصدها العمل كانت جيدة جداً، والعمل سوق ووزع بشكل جيد وبيع لـ14 قناة حتى وإن لم تكن تلك القنوات الرئيسية في الخليج، وأيضاً وزع لعدد من القنوات المصرية، وفي لبنان والعراق واليمن والأردن وفلسطين، وهذا الشيء لم يسبقه إليه مسلسل آخر في ظل الأزمة التسويقية التي تتعرض لها الدراما السورية.

هل لعبت سيرين عبد النور دوراً في تسويق المسلسل؟
من دون شك ولا نستطيع إخفاء نور الشمس بإصبعنا.. فسيرين نجمة مطلوبة عربياً ولها جمهور يحبها وينتظر أعمالها، ولذلك فإن وجودها في المسلسل أثر إيجابياً في توزيعه بالشكل الجيد.

هل تغرد خارج سرب البيئة الشامية لإنشاء بصمة خاصة لك؟
طبعاً لأنني لا أعتقد أن البيئة الشامية كانت على هذه الشاكلة وهذا المفهوم المغلوط في شكل الحياة الاجتماعية بدمشق غير دقيق، لأنها مدينة أعقد من ذلك بكثير ومن ثم إن حياتها الاجتماعية لم تكن بهذه البساطة، ومن حقي أن أقدم مدينة دمشق كما أراها وهذا واجب علينا بأن نستعرض تاريخها بالطريقة الجميلة والواقعية.

إغارة البدو وما فعلوه، هل هي حادثة تاريخية حقيقية؟
غارات البدو كانت تحدث على دمشق في ذلك الوقت وأنا تطرقت لهذا الأمر في عمل «الحصرم الشامي»، حيث كانت الغارات متبادلة وكانوا يهجمون على دمشق وأحيائها مثل الميدان والشاغور ويسرقون ويغتصبون.
وفي الوقت ذاته كان أهل الشام والميدان يبادلونهم هذا الغزو لكي يستردوا ما سرقوه فهي كانت حادثة موجودة وهذا الموضوع مذكور بكتاب البديري الحلاق.

ما المقصود بما فعله البدو بدمشق؟
هي حادثة والهدف منها أن دمشق إذا ما تعرضت لعدوان فسيتحول الكل إلى ذئاب وفي القصة نرى الموضوع طوباوياً أكثر أو حتى متخيلاً، وإذا ما لاحظنا المعركة مع البدو كيف تحول كل أهالي الحارة إلى ذئاب في القتال دفاعاً عن بلدهم فهو نوع يحمل رمزية عالية بأنه عندما تتعرض دمشق للغزو سيتحول الجميع إلى ذئاب في القتال.

هل ثمة إسقاط بين ما فعله البدو وما يجري حالياً؟
على الرغم من أن الفكرة بسيطة لكنها جميلة ورمزيتها عالية وتربط نفسها تلقائياً بما يجري في سورية، والمعتدي واحد أياً يكن ومصير أهل سورية التوحد لدرء الخطر والتصدي لمواجهة أي عدوان.

الممثلان اللبنانيان سيرين عبد النور، رفيق علي أحمد، هل أنت راض عن وجودهما وأدائهما؟
طبعاً راضٍ جداً بغض النظر عن الانتقادات التي طالت تحديداً رفيق وبرأيي أنه بذل مجهوداً كاملاً لكي يظهر بشخصية الزعيم كما يجب وساعده بذلك شكله الخارجي، فهو شخص مهيب جداً بطلته الخارجية ويتقن إلى حد بعيد اللهجة الشامية.
وحقيقة نحن لدينا مشكلة بشخصية الزعيم منذ زمن بعيد وما زالت المشكلة موجودة إلى اليوم وأقصد أن السقف الذي وضعه رفيق سبيعي بدور الزعيم كان مرتفعاً جداً، والكثير من الممثلين السوريين بذلوا جهوداً كبيرة للوصول إلى هذا السقف وهنا أذكر بعض الأسماء المهمة أيضاً التي تركت بصمة في هذه الشخصية مثل: «عبد الرحمن آل رشي، وخالد تاجا»، وكان استحضار رفيق من ناحية الشكل والحالة والكاريزما العالية التي يمتلكها هي الدافع لي لأراه بهذا الدور.
أما وجود سيرين فكان مهماً ومبرراً لأن الدور يتحدث عن فتاة هربت من جبل لبنان إلى دمشق وهي ملاحقة من مجموعة من الناس لقيامها بقتل «الآغا»، واستقرت بدمشق وعملت في ملهى أو «ماخور» يقدم الغناء والطرب، لذلك فإن الدور تطلب ممثلة لبنانية سواء كانت سيرين عبد النور أم غيرها.

هل كانت لديك خيارات غير سيرين؟
كان خياري سيرين منذ البداية لأنها فنانة موهوبة بكل المقاييس فهي تغني وتمثل وترقص فكانت هي الخيار الأنسب، ومن جهتي أحيي فيها هذا الاستبسال في العمل فهي كافحت بشدة وتحدت لتمثل هذا الدور لأنها أحبته وتبنته على الرغم من الصعوبات التي واجهتنا في البداية إلا أنها أصرت على القدوم إلى سورية وتجسيد الدور.

بعض الناس انتقد أداء رفيق علي أحمد هل توافق على هذا النقد؟
ليس لدي مشكلة مع النقد وأي حركة نقدية للعمل تعنيني وأحبها سواء كانت إيجابية أم سلبية لأنها ربما تضيء لي نقاطاً لم أكن قد رأيتها، وغاية الأمر أننا نقدم عملاً فنياً لتراه الناس وتعلق عليه، والمنتج الفني هو منتج مطروح لتراه للناس وتبدي ملاحظاتها أكانت تحبه أم لا تحبه.
ركز العمل على شريحة بيوت المسرّة، وأخذت هذه البيوت جلّ الاهتمام، هل تستحق هذه الظاهرة جهدك الإخراجي؟
هذا السؤال من الممكن أن يوجه إلى الناس.. هل يا ترى هذا البيت والأغاني والاستعراضات التي قدمناها تستحق فعلاً هذا الجهد؟، اعتقد أننا قدمنا إضافة إلى فكرة المسلسل مقترحاً موسيقياً لشكل الأغنية السورية وذلك بالتعاون مع طاهر مامللي.
وتجاوزنا في هذا المقترح الموسيقي الشرطية التاريخية لنوع الموسيقا تجاوزاً متعمداً، ففي ذلك الوقت لم يكن موجوداً هذا النوع من المغنى وهذا التسجيل ولكننا قدمنا مقترح أغنية سورية لهذا النوع من الأغاني الخفيفة إضافة إلى أغانٍ عديدة كانت غاية في التعبير مثل «شلونك وشلوني»، و«فهم أو ما فهم قصدي»، و«أنا الغريبة»، وكلها أغان جميلة جداً.

أكثر ما قيل عن العمل إن سيف الدين سبيعي المخرج المتمكن ظهر فيه، إلى أي مدى توافق؟
هناك نوعان من الأعمال التي يقدمها أي مخرج منها تبنيه للعمل إلى أبعد الحدود ومنها ما يقدمه من أجل المال.
أما «قناديل العشاق» فهو من الأعمال التي تبنيتها منذ بداية المشروع لأنني رغبت في تقديم قصة العشق هذه ليس هم فقط «ديب، وإيف» بل عن العشاق الذين هم أيضاً سلمى وفارس ورواء ونغم وقدمت شيئاً عن الحب، كذلك الحب بين شخصين ملتصقين ببعضهما الذي تمثل بين المشلول والأعمى والذي كان من أجمل الأدوار.

هل شكل العمل تحدياً لك حيث بدأ العرض ولم تنته من تصويره؟
هذه إحدى الصعوبات الشديدة التي تعرضنا لها وذلك بسبب تأخرنا في البداية وظروف العمل الصعبة التي مرّ بها وهو ما اضطرني لأبقى أصور حتى 25 رمضان ولم أنه المونتاج حتى آخر شهر رمضان تقريباً.
كما أني تمنيت ألا يباع العمل في رمضان لأكمل تصويره بوقت مناسب على أن يعرض بعد الشهر الفضيل، خصوصاً أنه من الأعمال التي تحتاج إلى هدوء في المشاهدة من دون تلك الغوغاء والكم الكبير من المسلسلات، وكلي ثقة بأن العمل عندما يتم إعادة عرضه على قناة في الشتاء مثلاً فإن الناس ستشاهده وتفهمه وتحبه أكثر.
وأرى أن ذلك أثر في الشق الفني في العمل حيث كنا نستطيع انجازه بشكل أفضل ولكن ضيق الوقت حال دون ذلك خصوصاً أن الجانب الفني يحتاج إلى وقت أطول.

حصد العمل آراء إيجابية كثيرة، تحدث لنا عن ردود الفعل؟
كانت هناك بعض التعليقات التي تتحدث عن بطء الأحداث، إلا أن هذا النوع من الأعمال يحتوي على «حتوتة» تكبر رويداً رويداً، وهو ليس مثل المسلسلات التي تبدأ قوية وتضعف قليلاً وبعدها تعود وتقوى.
هذه الحتوتة تشبه الحكايات التي تقصها الجدة لأحفادها في التخت قبل النوم حيث تبدأ بكان يا مكان في قديم الزمان وبعدها تبدأ تقوى وتكبر لتنتهي وتكمل طريقها صعوداً هذه هي وتيرة «قناديل العشاق»، فالحلقات الـ10 الأولى حملت القليل من البطء الذي لم يلبث أن تغير.

هل واجهت صعوبة في التعامل مع النص والعودة إلى تلك الحقبة الزمنية من ناحية اللباس والديكور؟
لا، على العكس تماماً أعرف هذه المرحلة جيداً وكنت قدمت عملاً كاملاً عنها وهو «الحصرم الشامي» الجزء الأول، حيث تناولت هذه المرحلة بشخصياتها التاريخية وسليمان باشا العظم، وأسعد باشا العظم، وهنا تناولنا المرحلة نفسها ولكن من الجانب الاجتماعي وليس من الجانب السياسي للحدث.

مع هذه الرسالة التي تحمل الحب والعشق، لماذا اعتمدتم على مناظر القسوة والقتل والدم؟
هي مشاهد مهمة لنبرز التضاد بين بشاعة الحياة وحلاوة الحب ولنرى أن الكثير من الحب من شأنه تجميل هذه الحياة البشعة، وهذا هو الهدف من المسلسل أنه «لن ينتشلنا من هذا الخراب سوى الحب».

حاولت إعادة شارة المسلسل إلى بريقها، تحدث لنا عن ذلك؟
شارات المسلسل مؤخراً تحولت إلى أغانٍ من خلال النجم الذي يغنيها ولا تعبر عن المسلسل بشكل عام ولكنها تضيء ربما فكرة واحدة من العمل، وتتحول إلى أغنية للنجم الذي غناها.
عملنا نحن في «قناديل العشاق» على تقديم مقترح موسيقي لنعبر عن العمل بأكمله من تحولاته وبدايته، وأرى أن هناك فرقاً كبيراً بين شارة المسلسل وبين الأغنية ومؤخراً تحولت كل الشارات إلى أغان.
وكمثال على ذلك شارة مسلسل الهيبة التي حملت عنوان «مجبور» لناصيف زيتون فهي تحولت إلى أغنية له بغض النظر عن النجاح الكبير الذي حققته، ولاحقاً سينسى العمل وتبقى الأغنية.

ما الأعمال التي شاهدتها في الموسم الرمضاني الفائت؟
لم أر شيئاً ألبتة، كنت منهمكاً بالتصوير وكنت أشاهد بعض اللقطات من هنا وهناك عند عودتي في الليل متعباً، لذلك لا أستطيع أن أكوّن رأياً نهائياً عن أي شيء، وبالكاد كنت أشاهد عملي!.

وما تقييمك للمستوى الدرامي الحالي؟
ليس من مهمتي أن أقيم، هذه مهمة الناس وأنا مشارك ولدي منجز فالناس تقيمني وتقيم الأعمال الأخرى.

تحضر حالياً لتصوير مسلسل لبناني بعنوان «كارما» لماذا هذا التوجه إلى العمل اللبناني؟
بدأنا تصويره بعد العيد والعمل كان في البداية لي وكنت مرتبطاً حينها بـ«قناديل العشاق»، واعتذرت لتضاربه مع عملي، إلا أنه ما لبثت أن تأخرت ظروف العمل وعند انتهائي من «قناديل العشاق» طلبوا مني تصويره، وكان قد عرض على سيف الشيخ نجيب في البداية ولكنه اعتذر لالتزامه بفيلم، وكذلك على المخرجة رشا شربتجي التي اعتذرت أيضاً لالتزامها بمشروع آخر.
وهذه هي المسألة ببساطة وليس كما ذكرتِ أن هناك توجهاً للعمل اللبناني، لأن هذا عمل ونحن نريد أن نعمل عند وجود دراما سواء كانت لبنانية أم سعودية أو مصرية أو عراقية، ونحن نستخدم كخبرات يطلبنا المنتج اللبناني والعراقي والمصري والجزائري، أي منتج يطلبنا إذا حقق لنا شروطنا الفنية ولكن لو أن شروطنا الفنية محققة في الدراما السورية لكنا بقينا ببلدنا وضمن درامانا وهذا الموضوع مسؤولية المنتجين وليس مسؤوليتنا.
والعمل هو لبناني بحت تجري أحداثه في قرية من قرى البقاع التي لها علاقة بصناعة النبيذ ويتكلم عن الأرض ويتحدث عن «الكارما» وكيف يمكن للكارما التحول من طرف شخص إلى الآخر، والمسلسل يحمل حتوتة جميلة كتبتها سلام كسيري والمعالجة الدرامية لرامي كوسا وإنتاج شركة جديدة اسمها «إن ديمايز»، وسيتم عرضه خارج رمضان على إحدى القنوات اللبنانية وهو من بطولة: ستيفني صليبا ورفيق علي أحمد وتقلا شمعون.

رفيق سبيعي، ماذا يقول لك اليوم؟
ربما أنا الذي سأقول له إنني اشتقت إليه كثيراً وأعتقد أنه توفي وهو راضٍ عن الذي عملته وقدمته، فهو كان سعيداً لأنه ترك شيئاً في هذه الدنيا غير أعماله الكثيرة وتاريخه الهائل ترك للناس شيئاً من ريحته.
وعبر المقولة التي أؤمن بها أقول إن الفنان الكبير العظيم المملوء بالأعمال لا يموت ربما يغيب بالجسد ولكنه لا يموت مثل «أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وأسمهان»، هم لم يموتوا بل موجودون إلى يومنا هذا ككتل فنية هائلة.
ورفيق سبيعي من هؤلاء الناس حيث ترك وراءه أرشيفاً هائلاً من الحلقات التلفزيونية والأفلام السينمائية والأغاني وساعات العمل الإذاعي ونستطيع في أي وقت أن نرجع لها ونحس بأننا موجودون معه.

في أي الأوقات تعود لهذا الأرشيف؟
أعود له بشكل مستمر ودائم، وأعتبر أن لدي بركة خصني بها اللـه وهي أنني كل ما أشتاق إليه غالباً ما أراه في منامي وأحلامي، وكذلك الأمر بالنسبة لأمي وأعتقد أن سبب ذلك أنهم كانوا راضين عني بشكل كبير.

رفيق سبيعي، ماذا أعطاك للغد؟
ترك لي جبلاً واليوم أن تحمل اسم رفيق سبيعي مهمة ليست سهلة وفي الوقت نفسه إرث ومطالب بالحفاظ عليه ليبقى له ألقه، وسأبقى كل عمري لدي هذا الهاجس هاجس الحفاظ على ذلك الإرث.