الائتلاف ما زال يعول على السلاح..والتنسيق: السياسة لا تبنى على الرغبات…واشنطن تبدد أحلام إقامة «العازلة»

الوطن – وكالات

حطمت واشنطن أمس أحلام المعارضة المستمرة بإقامة مناطق عازلة أو حظر طيران فوق سورية، فيما هاجمت هيئة «التنسيق الوطنية المعارضة» بائعي الأوهام خصوصاً من «الائتلاف المعارض»، مؤكدة أن «السياسة لا تبنى على الرغبات والكراهية».
وقال نائب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جيف راثك إن إقامة مناطق عازلة أو حظر طيران فوق سورية ستنجم عنه تحديات كبيرة عسكرية وإنسانية ومالية، وأوضح راثك في تصريح صحفي له أن «هذا الأمر يتطلب إعادة نظر في إطار السياسة الأميركية حيال سورية».
وأول من أمس قال رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة في حوار أجرته معه صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً في سبيل «توفير آلية لإقامة مناطق آمنة» في سورية، موضحاً: «لمسنا تحركا من قبل الإدارة الأميركية من أجل المساعدة على إيجاد هذه المناطق، وتفاصيل الآليات لا نعرفها، لكن حصلنا على جواب قوامه أن هناك عملاً جارياً على آلية تساعد على إيجاد المناطق الآمنة بمعنى وقف عربدة طيران النظام».
وقال الخوجة: إن الفيتو الذي كان مفروضاً على حصول ميليشيا «الجيش الحر» على أسلحة مضادة للجو سينتهي، من دون أن يحدد وقتاً لذلك.
من جهة أخرى، أعلن راثك، أن تدريب أفراد ما سماها «المعارضة السورية المعتدلة» سيبدأ قريباً جداً، مشيراً إلى أن استكمال الاستعدادات النهائية لبدء برنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية جار حالياً.
وقال: إن بلاده مستمرة في التزامها بدعم المعارضة كي «تتمكن من التصدي للجماعات المتطرفة في سورية وللنظام».
وعلى خط مواز، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن عملية تدريب «المعتدلة» ستبدأ في التاسع من الشهر الجاري، وعاد ليكرر اسطوانة بلاده بوجوب إقامة «مناطق عازلة» داخل سورية لحماية هؤلاء المقاتلين داخل الأراضي السورية بعد تدريبهم.
وانتقدت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» المعارضة على لسان عضو مكتبها التنفيذي منذر خدام قادة «الائتلاف» وقال في تدوينة له على صفحته في فيسبوك بعنوان «لماذا يبيع البعض الأوهام من جديد؟!»: تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي أحاديث كثيرة عن قرب سقوط النظام، وتصدر في بعض الأحيان عن سياسيين في المعارضة خصوصاً من قادة الائتلاف، يفترض فيهم أن يكونوا قد تعلموا أن السياسة لا تبنى على الرغبات والكراهية، بل على الحساب.