«عرض للأزياء في «قصر العظم» دعماً للمصممين الشباب … العارضات تنوعن بين المحجبات والسبور لأن مجتمعنا يعيش في حالة فسيفساء جميلة ومنوعة

| سارة سلامة

الفكرة جديدة من نوعها هدفها الأساسي دعم وتطوير الشباب ممن يملكون طموحاً وموهبة في مجال تصميم الأزياء، والمكان هو «قصر العظم» الذي يرسخ في قلب دمشق تاريخاً وتراثاً جعلت من المصممين يستوحون أفكارهم من التراث المعاصر، فكانت مزاوجة حقيقية بين الزي التراثي والعصري، ليقدموا عرضاً للأزياء جديداً من نوعه في سورية أقامته الغرفة الفتية الدولية في دمشق «Jci» بعنوان «Orientel»، والهدف منه إحياء تراث الأزياء الشعبية وإعادة طرحها بشكل حديث وقالب عصري وذلك من خلال مجموعة من المصممين الشباب الذين يتمتعون بروح شرقية ليحققوا تغييراً إيجابياً في المجتمع يدعمون به تراثهم.
الحفل الذي حضره عدد من الجمهور والمهتمين وأصحاب الشركات وزادته طرباً فرقة «شلبية» من خلال وصلة غنائية أحييت فيها المكان وأعطته مزيداً من الدفء كان ختامه ببازار لشراء واقتناء الأزياء.

الشباب قادر على التغيير
وألقى عمر الخيمي كلمة باسم مجلس الإدارة قال فيها: «إن الغرفة الفتية الدولية أو «Jci» هي اتحاد عالمي للمواطنين الفعالين الشباب الذين لديهم قدرة ويؤمنون بأنفسهم ليصنعوا تغييراً إيجابياً في المجتمع، وهدفنا إعطاء الفرص للشباب ليظهروا إبداعهم ويغيروا في المجتمع المحيط بهم، ونحن في «Jci» آمنا بمجموعة من الشباب ليظهروا من خلف الحرب والركام التي مررنا بها في سورية ويتمثل دورنا الأساسي كالمنصة التي تساعد الشباب، ونحن موجودون في سورية في أكثر من 7 محافظات لأكثر من 500 عضو فاعل هؤلاء الأشخاص كلهم يعملون معاً للتغيير الإيجابي بالمجتمع لنقول إن الشباب قادر على التغيير».

هدفنا هو دعم الشباب
وبدورها قالت سارة قطف نائبة رئيس النطاق الدولي بالغرفة الفتية الدولية في دمشق: «إن هذه الفعالية تزامنت مع اليوم العالمي للأزياء الذي كان في 21 من الشهر الماضي، وفي هذا التاريخ كنا قد أقمنا حفلة افتتاحية لتعريف العارضات بالمصممين حتى يأخذوا فكرة عن أجسامهم، وكانت منذ البداية فكرتنا وهدفنا من هذا المشروع تقديم فرص للمصممين وكذلك للعارضات الذين لديهم الرغبة في تقديم العروض فكانت فرصة لهم وعلى الرغم من أن مواصفات أجسامهم لا تتطابق مع المواصفات العالمية للعارضات ولكنها محاولة لدعم هؤلاء الشباب».
وأضافت قطف: «إن المصممين سواء كانوا خريجين جدداً أم لديهم هواية شاركوا معنا في محاولة لتشجيعهم على هذا المجال وفتح الأبواب لهم من خلال ربطهم مع الشركات التي كانت مدعوة اليوم، وكذلك العارضات اللواتي لديهن الرغبة في عرض الأزياء ولكنهم لا يملكون الخبرة، عملنا على تدريبهم بالاستعانة بمدرب في شركة «اس مود» وبذلك نكون قد أعطيناهم فرصة.
إن الكثير من الناس ليست لديهم فكرة عن عمل المصمم وإلى اليوم نلاحظ البعض يقول عنه «خياط» أو «دراز»، لذلك كان هدفنا أيضاً شرح مهنة المصمم وأنه من يرسم الشكل والتفصيل للزي وهو يستطيع أن يأخذ المساعدة من خياط للحصول على الشكل النهائي الذي يرسمه».
وبينت قطف «أن العارضات تنوعن بين المحجبات والسبور لأن مجتمعنا منوع ويعيش في حالة فسيفساء جميلة ومنوعة، والمظهر العام كان شرقياً حسب المكان الذي نوجد فيه وفي الوقت نفسه كان مناسباً للباس اليومي، والفكرة أو الرسالة التي نطمح لإيصالها من خلال هذا العرض هو دعم الشباب ونحن في الغرفة الفتية الدولية نختار فئات كثيرة من الشباب لإعطائهم فرصة ودائماً نكون صلة الوصل بين الجمهور والشباب».

الشباب والتغيير الإيجابي
ومن جانبه قال عمار دالاتي مهندس ويعمل في مجال الديكور والعمارة وعضو في الغرفة الفتية الدولية منذ العام 2016: «إن هذا الحفل يستهدف فئة الشباب المصممين الناشئين والذين لديهم رغبة بالدخول في مجال تصميم الأزياء وهو مجال مهم جداً ونحن من خلال هذا الحدث نعطيهم فرصة لكي يعبروا عن تصاميمهم ومواهبهم وبشكل هادف أردنا ترك أثر إيجابي من خلال هذا الحدث في المجتمع».
وأضاف دالاتي: «إننا في الغرفة الفتية الدولية نبحث دائماً عن حلول مستدامة ولدينا بشكل دائم استمرارية لهذه المشاريع ونطورها بشكل مستمر وندعو الشباب السوري أن يكون فعالاً في مجتمعه ويغير في المجتمع تغييراً إيجابياً».
أما العارضة معينة ساعي فقالت: «أشارك اليوم كعارضة محجبة وهذه التجربة الأولى لي في هذا المجال وشعرت منذ البداية بالحماس لأن الفكرة جديدة في سورية وغريبة للفتاة المحجبة فأنا أرتدي اليوم الستايل الجديد ولكن بنكهة قديمة من البنطلون الواسع والخصر العالي والكم العريض والتصميم لديمة إدلبي وإشراف مها مسلم».
وقالت العارضة سالي كيكي: «إن التصميم الذي ارتديته اليوم هو عبارة عن تنورة وفوقها جاكيت من الفرو بتصميم جديد للمصممة عنان الموصللي والمشروع ربما قد يكون جديداً في سورية وأتمنى له النجاح والاستمرارية».
ويذكر أن الغرفة الفتية الدولية هي شبكة عالمية من المواطنين الفعالين الشباب بين الـ18 والـ40 عاماً، منتشرة عالمياً من خلال 5000 غرفة محلية في أكثر من 117 دولة حول العالم، تهدف الغرفة إلى تعزيز التقدم العالي من تقديم فرص التطوير لتمكين الشباب من خلق التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم، وتأسست في سورية في عام 2004 كإحدى اللجان الشبابية في غرفة التجارة الدولية في سورية لاحتضان جميع الشباب الفاعلين في المجتمع وعالم الأعمال ومن أجل تعزيز الإبداع والقيادة وحس المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمعات المحلية والعالمية.