لماذا أصبحت الثقة بمدارسنا شبه معدومة ولم يعد التعلم أولوية؟ .. إدارة المدارس لم تعد تخضع لمعايير ومدرس اليوم ملقن والطالب يبحث عن العلامة

| طرطوس – سناء أسعد

المدرسة هي ذلك المكان المكنون بالطاقات الهائلة ، والتعليم عملية تساهم في إبراز تلك الطاقات وتوجيهها إلى الطريق الصحيح بعد تغذيتها وإغنائها بالعلم والمعرفة بعطاء لا محدود، والمعلم القادر على احتواء طلابه له دور كبير في نجاح تلك العملية ولاسيما إذا كان يتمتع بأسلوب جذاب يمكنه من ترسيخ المعلومة في أذهانهم وزرع محبة المدرسة والتعلم في قلوبهم لا النفور منهما..
ويجب ألا ننسى أن أهمية ما حققناه لا يقاس بما حصلنا عليه من شهادات عليا وإنما بما حملناه في عقولنا من معرفة ومعلومات قيمة وما اكتسبناه من خبرة ناتجة عن تجربة حقيقية والأهم من ذلك كله يكمن في نبل رسالتنا وسموها. المدرسة بيتنا الثاني عبارة لطالما رددناها وكنا نغنيها بلحن دافئ حنون والمدرسة نصف أخلاق الطفل وتربيته ونصف كل ما يتعلق بتكوين وبلورة شخصيته ولكن ما حال مدارسنا اليوم؟؟

لماذا لم يعد الأطفال يعتبرونها بيتهم الثاني؟ ولم تعد رغبة التعلم تحتل أولويات الطالب؟ هل انعدمت الثقة وفقدنا روح التعلم في مدارسنا؟ ما دور علاقة المدرس بالطالب وازدحام الصفوف وتغيير المناهج في ذلك؟ من المسؤول؟ وما المقترحات لعلاج واقع لا يمكن الهروب من مواجهته؟
*استقدام مدربين متخصصين لتطوير أداء المدرسين
لبانة الجندي موجهة لغة إنكليزية ومترجمة تقول: في الوقت الحالي أصبح الطالب أمام أبواب المعرفة المتعددة والمفتوحة، ولم تعد المدرسة هي الوحيدة كمصدر للعلم والمعرفة. وكذلك العلاقة بين بعض المدرسين والطلاب أصبحت علاقة منفعة متبادلة تساوم على العلامة على حساب المعلومة. وهذا يعود لسببين: الأول حاجة المدرس المادية وتحوله إلى تاجر بمقايضة منح العلامة مقابل المال، والثاني سعي الأهل لنيل الدرجات لأولادهم بأي أسلوب. لذلك كان على القائمين على العملية التعليمية والتربوية تطوير الأساليب قبل تطوير المناهج، وذلك بما يجذب الطالب بكل المعايير.
وترى الجندي: أنه كان من الأفضل صرف الكتلة النقدية على الطرق والأساليب وتطوير المدرس بكل ما تعنيه الكلمة، ورفد المدارس بحاجتها من البنية التحتية لتطبيق المناهج الموجودة، مخابر متطورة ووسائل تعليمية كروافد للمنهاج.
وتتابع: المشكلة ليست في المناهج أساساً ودون الدخول في أية تفاصيل يكفي ما ضجت به وسائل التواصل ووسائل الإعلام على تنوعها، المقروءة والمسموعة والمرئية…
على سبيل المثال، لا الحصر: كتب تربية إسلامية غير أمينة على الأخلاق والمثل التي تميز القرآن الكريم والتربية المسيحية..!! وكيف يقتنع الأطفال بهذه الفوارق؟ بدلا من أن نطرح كتابا يتمثل بالأخلاق المشتركة بين جميع الأطياف في المجتمع السوري ويؤسس للانتماء واحترام الطقوس الدينية المتنوعة.
فالمدرس مطالب برفع مستواه العلمي والثقافي كي يتماشى مع متطلبات العصر ومع الانفتاح على المعرفة أمام التلميذ، ما يضعف حضور المدرس إن لم يكن مزوداً بطاقة معرفية إضافة لأساليب تربوية بحاجة دائمة لتطويرها. فما كان يضبط حركة الطالب قديما لم يعد يجدي الآن.

من المسؤول؟
سؤال كبير وإجابته ليست بالسهلة.. وليست المسؤولية محصورة بشخص واحد أو جهة واحدة… وبرأيي تحديد المسؤولية ومتابعة الأمر يتطلب استنفار المعنيين من كل الجهات وكذلك تكثيف جهود مهنية متخصصة وتهتم بتربية الجيل وحمايته من الخطر الأكبر من السلاح القاتل في المعركة، وهو السلاح الذي حاربنا به الاستعمار، الدخول إلى بيوتنا وتنمية الغرائز على حساب الفكر..

خلاصة القول
نناشد بتوظيف الطاقات الفعلية في مكانها وألا يوضع في المناصب المسؤولة أصحاب شهادات وبلا كفاءات علمية تناسب حجم المسؤولية ، وخاصة في المجال التربوي..
وأتمنى على المعنيين تشكيل لجان متخصصة لإعادة دراسة المناهج والإبقاء على المناهج القديمة لحين صدور تقرير اللجان المعنية بهذا الخصوص… ومحاولة استقدام مدربين متخصصين لتطوير أداء المدرسين وليس من الموجهين الاختصاصيين الموجودين في مديريات التربية وهذا حديث آخر ذو شجون.

للمعلم الدور الأكبر والأساس
في العملية التعليمية
ماجد علي مدرس ومدير مدرسة يقول: للأطفال قدرة عالية على الشعور بمحيطهم، ويمتلكون طاقات عالية تدفعهم لنشاط حركي ولفظي، وهذا ما نجهله ولا نقدره، ليبادر أكثر المعلمين بالشتائم والضرب أحيانا، والانفعال الذي يؤجج مشاعرهم السلبية، ويدفعهم للنفور من واقعهم المدرسي.
إضافة إلى غياب الأنشطة الجماعية، وتدني الاهتمام بمواد النشاط، من رسم ورياضة وموسيقا، وعدم الاهتمام بمواهبهم وتنميتها.
إضافة للخلافات في الجهاز المدرسي، والمشاكل الفردية للمعلم التي ترافقه إلى الحصة، لتبدو جلية أمام التلاميذ، دافعة بهم إلى عدم الاستقرار وغياب الألفة داخل الحصة.
وعندما يشعر الطالب بالسلبية تجاه مؤسسته التعليمية التي يرتادها، ومعلمه، سينخفض مستوى اهتماماته التعليمية، وهذا سيشعره بعدم الرضا، ما يدفعه للبحث عن البدائل التي تجذبه وتخفف عنه وطأة التقصير، ليتجه إلى الألعاب الالكترونية، التي يمكنه أن يباهي بها زملاءه، ويهدر وقته.
أما الثقة فهي برأيي لم تنعدم تماما، ولكن روح التعلم تحتاج إلى طاقم مؤسساتي فاعل، ملتزم، واضح الأهداف ذي خبرة عالية ومرونة فائقة، ومعرفة متقدمة بخصائص الجيل الذي يعلّمه، ومواجهة المشاكل بأسس تربوية علمية، واضحة المعالم والأهداف له وللمتعلم أولاً، لخلق الدافعية لدى المتعلم.
و للمعلم الدور الأكبر والأساس في العملية التعليمية، فيجب أن يكون محباً لمهنته مقتدراً عليها، ويجب أن يكون قائدا حقيقيا، بعلمه وخبرته وأخلاقه، واتزانه النفسي، لمنحه ثقتهم، حيث يجب أن يمارس أولا كل القواعد التي يطلبها منهم، ويمنحهم مودته وثقته، ويمتلك في جعبته كل الأدوات التربوية¡ وخلق الطاقات الإيجابية لدى طلبته، ويتوقع منهم المزيد.
بالنسبة لازدحام الصفوف فهي تجهد المعلم، وتخفف فرص التعلم للطلبة الذين يواجهون صعوبة في التعلم، ولكنها لا تفشل العملية التعليمية وتقتل روحها، بل قد تكون عاملاً منعشاً لهذه الروح.
ويضيف ماجد علي: إن التغيير المستمر للمناهج، عامل سلبي في تقدم العملية التعليمية، وقوة انطلاقها، ومن المؤكد أن لكل بلد رسالة وطنية يجب إيصالها للأجيال من خلال هذه المناهج، يضاف إليه المستوى العلمي. ولذلك يجب أن نكون حريصين جدا على المحتوى الثقافي الذي تنقله أبحاثها وعلى ألا ينخفض المستوى العلمي لمواضيعها
المسؤول الأول هو من يختار الكادر التعليمي، ومن يقوم بإعداده، فالتعليم هي مهنة حقيقية، تحتاج للموهبة، لذلك يجب الدقة في اختيار الكادر التعليمي، وفق معايير راسخة، حيث أصبح التعليم مهنة من لا مهنة له، ويجب رفع مستوى المعلم الاقتصادي، وأن يكون من يضع المناهج هم المعلمون المشهود لهم بالكفاءة، وخبراء يديرون المستوى العلمي، من خلال كفاءة الجيل وقدراته.

ازدحام الصفوف يجعل المعلم
لا يتعامل مع الطالب بمحبة
المدرسة رولا بارودي تقول: في البداية ازدحام الصفوف وخاصة في المرحلة الابتدائية يجعل المعلم لا يتعامل مع الطالب بحنان ومحبة وثانيا المناهج تجعل المعلم في هذه المرحلة يشعر بضغط وتعب حتى الطفل يكره الذهاب إلى المدرسة بسبب الواجبات التي لا يستطيع حلها أو حفظها لذلك الولد يجب أن يدرس ويلعب ويفرغ كل طاقته ومن المفروض وضع كتيب للتربية والتهذيب بدل الديانة وخاصة في المراحل الدنيا وحذفها بالكامل من المناهج، دور الأهل في ديانة كل طالب خارج المدرسة. وفيما يتعلق بالثقة فهي انعدمت للأسف عند الأكثرية، وأغلب الطلاب يرون الحياة من منظار المال والمتعلمون أكثرهم لا يملكون شيئاً والأكثرية من التجار وأصحاب الأموال الكبيرة غير متعلمة للأسف.

إدارة المدارس لم تعد تخضع لمعايير
عزيز وطفي مدرس متقاعد يقول: لا جدال حول تدني مستوى التعليم في مدارسنا، ووجود خلل واضح بين العلاقة التي تربط البيت بالمدرسة، ووجود عزوف وعدم رغبة بالالتزام بالدوام المدرسي للطلاب والمعلمين، ولم تعد المدرسة كما كانت البيت الثاني الذي يحتضن الطالب في كل مراحل التعليم، إضافة إلى شبه انعدام الثقة بين الطلاب والأهل من جهة، والمعلم والإدارة من جهة ثانية، يضاف إلى ذلك كله ازدحام الصفوف بالطلاب لدرجة غير مقبولة، الأمر الذي انعكس سلبا على أداء المعلم واستيعاب الطالب.
لمجمل هذه الأمور التي باتت لا ترضي الطالب ولا الأهل ولا حتى المعلم ، لكل ما يحدث بعض الأسباب أو المبررات إن صح التعبير التي وصلت بالعملية التربوبة التعليمية إلى هذا المستوى:
أولاً: سوء اختيار المعلم، هناك أخطاء في اختيار المعلمين منذ الثمانينيات واليوم نحصد نتائجها، وما وصلنا إليه كان بسبب تدني مستوى المعلم.
ثانياً: التكليف بإدارة المدارس الذي لم يعد يخضع لمعايير، وعدم إقامة دورات إدارة مدرسية وأمانات سر وغيرها من الإداريين.
ثالثاً: إلغاء مادة الفتوة التي كانت عاملاً أساسياً ومساعداً في ضبط وانتظام الطلاب وتنفيذهم للتعليمات الإدارية والتربوية.
رابعاً؛ غياب الأهل عن مراجعة إدارات وموجهي المدارس للوقوف على وضع أبنائهم ومعالجة أي تقصير.
خامساً: ظهور طبقة ثرية فضلت المدارس الخاصة التي لا تقدم مواد تعليمية أكثر من المدارس الرسمية، باستثناء تقديمها بعض الحالات المميزة من حيث الشكل الخارجي (مواصلات، احتفالات، نظافة، وسواها).
سادساً: تدني مستوى دخل المعلم، الأمر الذي جعله يلجأ إلى الدروس الخصوصية.
سابعاً: اتكال معظم الأهالي على الدروس الخاصة نتج عنه لامبالاة الطالب بشرح الدروس داخل المدرسة الرسمية، ونتج عنه تسيب الطلاب وخاصة الشهادات في الفصل الدراسي الثاني.
ويرى وطفي: أنه يجب دعم المدرسة الرسمية ماديا من الوزارة ومعنويا من الأهالي ورفع مستوى المعلم الاقتصادي. والعمل على إعادة مادة الفتوة للمنهاج. وإعادة مدارس دار المعلمين العليا، وقبول المميزين فيها.
ويتابع مقترحاً: كما يجب رفع رسم الامتحانات لطلاب الشهادات الذين يتسربون في الفصل الثاني إلى أرقام مرتفعة جداً «لتكون رادعاً» لمن يترك المدرسة قبل منتصف نيسان، وليكون هذا المبلغ لمن يستطيع دفعه دعماً لميزانية المدرسة.
إضافة إلى وضع علامة على جلاء الطالب في كافة الصفوف الانتقالية، تحددها مراجعة الأهل للمدرسة للاستفسار عن أبنائهم، على أن تدخل هذه العلامة في المجموع العام.

العلاقة تغيرت بين الطلاب والمدرسين
وأصبحت غير ودية
سلمان محمد طبيب مهتم بالشأن الوطني يقول: إن السبب هو غياب المحفزات بالنسبة للأطفال من أنشطة رياضية وثقافية وغيرها كما إن الطالب يرى المتعلمين وأصحاب الشهادات عاطلين عن العمل وحتى إذا كانوا موظفين يلهثون وراء عمل آخر لتغطية تكاليف المعيشة.
ويضطر الكثير من المدرسين لإعطاء دروس خصوصية خارج دوامهم وبشكل عام لا يمكن لإنسان أن يعطي كل ما لديه وهو يشعر أنه لا يأخذ ما يكفيه معيشة أسبوع واحد من الشهر
ويمكن القول إن الثقة ضعفت كثيراً ولم تنعدم ، العلاقة تغيرت بشكل واضح بين الطلاب والمدرسين وأصبحت غير ودية في كثير من الأحيان والسبب برأيي يعود لضعف العملية التربوية في المدرسة وحتى في الأسرة والمجتمع بشكل عام لذلك يجب إيلاء الدور التربوي للمدرسة أهمية كبيرة وزيادة رواتب المدرسين والكادر التربوي، وإيلاء أهمية للأنشطة الرياضية والثقافية والفنية في المدارس ،إضافة إلى تبسيط المناهج الأدبية والتركيز على المناهج العلمية والمهنية

مدرس اليوم ملقن والطالب
يبحث عن العلامة والمعرفة ضائعة بين الاثنين
أريج حسن مدرسة ومدربة تنمية بشرية في قطاع التعليم والأعمال تقول: يجب أن يتمتع البيت الثاني بمواصفات شبه متطابقة مع الأول (الأمان، الثبات، التنظيم، الحب، الحكمة والمتعة) عندما تفقد المدرسة هذه الصفات سيفقد اللقب معناه.
وإذا كان التعلم لم يعد يحتل أولويات الطالب فهذا يعود بالدرجة الأولى إلى التشتت الكبير الذي يعاني منه الطالب السوري اليوم ، سواء التشتت الأسري أو الاجتماعي أو الإلكتروني والأهم من ذلك ضعف فرص المتعلمين في إيجاد وظائف تؤمن ظروف معيشية أقرب إلى المقبولة في هذا العصر، إذ تعتبر المهن غالبا ذات مردودية عالية بالمقارنة مع خريجي الجامعات بالنسبة للثقة هي لم تنعدم بشكلها الكامل إنما ضعفت إلى حد كبير، مازالت هناك بعض المدارس التي تمارس العملية التعليمية بجودة مقبولة وهي قابلة للتحسين في حال الرعاية المناسبة، روح التعليم ترتبط بالأهمية التي توليها الدولة لقطاع التربية والتعليم وتتناسب طرداً معاً أيضاً.
وترى حسن: أنه عندما يختل أحد شروط العملية التعليمية (البيئة الصفية) من الطبيعي أن تكون النتائج في الاتجاه الآخر مما نريده ، لذلك فهي تؤكد أن يكون الطالب محور العملية التعليمية ويشارك في إنتاج المعرفة عبر تطوير مستويات التفكير التي هي من مهام المدرس، مدرس اليوم هو ملقن والطالب يبحث عن العلامة والمعرفة ضائعة بين الاثنين.
وتتابع: كل من يعمل في قطاع التربية والتعليم مسؤول بشكل أو بآخر، عندما تكون سياسة التعليم بعيدة عن الظرف الواقعي ولا تلبي تطلعات أبناء سورية الخلاقين هي حتماً تؤخر نمو البلاد.
وعملية تحسين الواقع تبدأ من المادة التعليمية المقدمة أولا ومن ثم توافر الأيدي الخبيرة وبعدها توفير الأدوات اللازمة لمواكبة التطور التقني والمعرفي، عدم استقرار المناهج سينتج عنه اختلال في البناء المعرفي وتفاوت في مستويات التعليم بين فئات التلاميذ حسب كل عام ونحن في مرحلة بالغة الأهمية وبخاصة فيما يتعلق بجيل سورية الجديد، أعتقد أنه من الضروري أن يكون البناء متماسكاً ثابتا غنيا ومستمراً.

ختاماً
أجيالنا أمانة في أعناقنا ،والتعلم هو الترياق الذي يحميها من الجهل والتخلف لكن مجرد التعلم ليس كافيا بل لابد أن تكون العملية التعليمية سليمة كي لا تنحرف عن مسارها الصحيح وإن حصل وتغلغل الفساد فيها فإن ذلك الترياق سيتحول إلى سم يفتك بنا من حيث لا ندري فالمؤسسة التعليمية التي تبتعد عن واقعها وتقف عند حد معين في العطاء وتموت فيها روح الرغبة وشغف التعلم هي مؤسسة محكومة بالفشل حتماً ولنتذكر دائماً أن ليس كل تغيير يعتبر تطوراً وتقدماً وأن من يعبث بمستقبل أبنائنا إنما يعبث بمصير أمتنا عندما تحتضر مؤسساتنا التعليمية والتربوية اعلموا أن أمتنا في خطر، وعندما تتعلق مشاكلنا بأجيال يبنى بها الوطن تصير عدم المواجهة كارثة والتقاعس عن إيجاد حلول مناسبة لها جريمة لا تغتفر بحق أنفسنا وأجيالنا وبحق وطننا..