كيف نعيد التوازن والاستقرار إلى سوق العمل ونؤمن فرص عمل مناسبة للشباب السوري وخاصة الخريجين منهم؟ .. تحقيق التوازن في الاستثمار وتحسين شروط العمل وظروفه ومتابعة التواصل مع الطلبة حتى بعد تخرجهم.. الشباب ثروة هذا البلد هم فكرها وعقلها وأكبر تحد وأهل للثقة فلنمنحهم إياها

طرطوس – سناء أسعد

لا نبالغ إذا قلنا إن فرصة العمل صارت حلما من الصعب تحقيقه عند أغلب الشباب السوري ولاسيما خريجي الجامعات والمعاهد. بل أصبحت هاجسه الوحيد حتى قبل تخرجه ولسان حاله يقول: أي مستقبل ينتظرني بعد التخرج؟ هل سأحظى بفرصة عمل تتناسب وشهادتي العلمية أم إنني سأضطر للعمل في مكان لا علاقة له بقدراتي وطاقاتي أو سأنضم إلى صفوف جيش البطالة الذي يزداد عدد المنضمين إليه جبرا وقلة حيلة يوماً بعد يوم؟

فالخريجون هم الفئة الأكبر التي تعاني الحصول على فرصة عمل لأن الغاية ليست فرصة عمل وحسب وإنما فرصة تتناسب مع طموحهم ومستواهم العلمي لتوظيف قدراتهم بالطريقة الأمثل في المكان الصحيح.

وقد كان للأزمة التي عصفت بالبلاد وتداعياتها السلبية دور كبير في إبعاد الشباب عن حلمه وزيادة العقبات التي تراكمت وتكومت في طريقه ووقفت حائلا بينه وبين بناء مستقبل طالما علق آمال في الوصول إليه
لقد أحدثت الأزمة خللاً واضحاً في سوق العمل وجعلت منه سوقا غير متوازن وغير مستقر، انخفض حجم الطلب على اليد العاملة الوافدة إلى سوق العمل لعدم توفير فرص عمل مناسبة لها خاصة من أصحاب الكفاءات والخبرات.

تراجع حجم الاستثمارات العامة والخاصة، أغلقت منشآت ودمرت أخرى وأصبحت نسبة لايستهان بها من الشعب السوري أقرب إلى خط الفقر، أخطاء واضحة لجهة توزيع الاستثمارات كشفتها الأزمة ووضعتنا في مأزق اقتصادي كبير هذا إضافة إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضت على سورية وساهمت بشكل كبير في شلل الحركة الاقتصادية.

والسؤال هنا: كيف نعيد التوازن والاستقرار إلى سوق العمل؟وما الإجراءات والخطوات التي يجب اتباعها لتأمين فرص عمل مناسبة للشباب السوري خاصة الخريجين منهم؟ وما دور واقع الاستثمار الحالي والقطاع الخاص في ذلك؟

نجاح الاستثمارات يكون من خلال تحقيق الإيرادات التي تتجاوز كلفة إنتاجها

بسام كرم رئيس المركز الدولي للعلوم التجارية والمالية والإدارية يقول إن:
التوازن والنشاط في سوق العمل يرتبط بتفعيل القوانين الناظمة لهذا السوق واستثمارها الاستثمار الأمثل مع تطوير ما يحتاج منها إلى تطوير وإيجاد الجديد لمواجهة التحديات التي ستواجه الاقتصاد السوري خلال مرحلة إعادة الإعمار وما بعد إعادة الإعمار نظرا لأن سورية بتموضعها الجغرافي هي نافذة على العالم يسعى للاستثمار فيها جميع الدول من خلال جميع الشركات الاستثمارية الحكومية والخاصة والتي تتمتع بكفاءة إدارية ومنهجية استثمار عالمية لابد أن يتم التحضير لها محليا وإعداد الكوادر البشرية والمنظومة الاستثمارية حتى يكون للشركات المحلية نصيب في المشاركة الفعالة وبمعايير عالمية بما يحقق التوازن الاستثماري لجميع المستثمرين المحليين والخارجيين من الدول الصديقة، إضافة إلى ضرورة العمل على تحقيق التوازن في الاستثمار للوصول إلى مرحلة التنمية الشاملة وما بعدها من انتعاش اقتصادي.

وعن كيفية تحقيق ذلك أشار كرم إلى أنه يجب تهيئة البيئة الاستثمارية للمستثمرين وإيجاد قوانين استثمارية تساهم في تشغيل رأس المال المحلي للشركات والأفراد والقطاعات الحكومية واستقطاب رأس المال الخارجي واعداد الكوادر البشرية المحلية لتوائم المرحلة الجديدة ومتطلباتها.

وتابع: هذا ما بدأ مركزنا العمل عليه وتحضير كل البرامج العلمية التي من شأنها تأهيل هذه الكوادر البشرية الوطنية وإرشاد المستثمرين للفرص الاستثمارية المتاحة سواء في القطاع الخاص أم العام الكبيرة منها أو الصغيرة وحتى المتناهية الصغر.

ومن هنا أريد تأكيد أنه إذا استثمرنا المرحلة القادمة والفرص المتاحة الموجودة بطرق علمية وإدارية واعية للموارد السورية المتاحة للاستثمار فإن سوق العمل سيكون متوازنا واعدا بالاستثمارات بشكل هائل ويحقق المنفعة للقطاعين الخاص والعام، إضافة إلى أهمية توعية العناصر الشابة في المرحلة الجامعية إلى ضرورة المساهمة في العملية الإنتاجية والابتعاد عن التبطل لما تتوافر فيهم من فرصة حقيقة للمساهمة في الناتج القومي بشكل عام وهذا في حقيقة الأمر يحتاج إلى إعادة تفعيل جميع الهيئات الشبابية الخدمية منها والإنتاجية، الخاصة والحكومية.

إن نجاح الاستثمارات يكون من خلال تحقيق الإيرادات الاستثمارية التي تتجاوز تكاليف إنجازها ومن هنا فإن تعزيز الاستثمار في موارد كل مدينة بخصوصيتها يقلل من التكاليف ويعزز الأرباح مما يضمن استمرارية المشاريع واستمرارية المستثمر في الاستثمار والتزام الشباب بالعمل وتقليل هجرة رأس المال البشري.

فالساحل السوري على سبيل المثال يتمتع بالزراعة المحمية وزراعة الحمضيات والزيتون وكثير من الأشجار المثمرة، فمن الأفضل التركيز على الصناعة التي ترتبط بهذه الزراعة مما يخفف التكاليف على المصانع لتوافر المادة الأولية بقربهم منها ويخفف الخسائر على المزارعين نظرا لوجود مصانع تشتري منتجاتهم عندما تصبح تكاليف تسويقها أكثر من ثمنها وتصبح استراتيجة تنمية وتأهيل الموارد البشرية نحو دراسة علوم الزراعة والثروة الحيوانية ومستلزماتها وهكذا يتحقق التوازن في الاستثمار.

إن ما تم الإشارة إليه هو جزء يسير من العلوم التي تدرس بجامعاتنا نظريا وماعلينا إلا العمل على تطبيقها على الواقع العملي لتحقيق الازدهار والتشغيل الأمثل للموارد المتاحة البشرية وغير البشرية.

ويرى كرم أنه يجب أن تنسجم عملية التوزيع العلمي وتوزيع الاختصاصات الفكرية للأفراد مع بيئة المكان الموجود فيه ويتساءل هل كان لدينا تخطيط إستراتيجي في هذا الموضوع؟

فمن المهم جداً وحسب رأيه وجود تخطيط إستراتيجي في كل منطقة لنمنحها خصوصيتها ونبني الكوادر الوظيفية التي تتلاءم معها ويتابع: في الساحل السوري لدينا بحر من أجمل ما يكون من لبنان إلى تركيا، تخيلي لو كان هناك مئة منتجع فقط فكم سيكون لدينا فرص عمل للشباب المتخرج في كليات السياحة والمعاهد الفندقية.

نحن لدينا بيئة استثمارية نظام (بي- أو- تي) نظام يساعد على استقطاب الاستثمارات الخارجية بشكل يفيد المستثمر ويفيد الدولة على حد سواء فهذه الخبرات الأجنبية استثمرت في سورية على الأراضي السورية وعرفت بنظام «system» السياحة العالمية.

اليوم يجب أن يكون لدينا بيئة استثمارية حقيقية وأن يكون هناك عملية تصنيف واضحة للاستثمارات، فالقوانين الناظمة لا تجعل من طرطوس مدينة صناعية لأنه لايوجد فيها الأراضي والمساحات التي تتطلبها المنشآت الضخمة كما في حلب وعدرا وغيرها من المناطق الصناعية.

فضوابط الصناعات في طرطوس يجب أن تتغير لتكون مدينة صناعية ولكن الأجدى وبدل التغيير أن نفكر ماذا يمكن أن نستثمر في طرطوس اليوم من دون هذا التغيير؟ماذا يمكن أن نقدم لتنشيط الساحل السوري وتعزيز الصناعة الزراعية من خلال الاعتناء بالمنتج الزراعي وربط الصناعة بمخرجات الزراعة مثل الزيتون(زيت الزيتون)، الحمضيات، البندورة، الكونسروة، المكابيس، هذا هو إنتاجنا بدل من أن يرمى ويهمل من المزارع بعد انتهاء الموسم لأنه أصبح بنظره مجرد عبء وتكاليف لا قدرة له عليها.

ويختم: اليوم نحن في المركز الدولي للعلوم التجارية والمالية والإدارية لدينا هدفان أساسيان:

الأول: تأهيل الكوادر الشابة بشكل احترافي من خلال برامج متعددة بحسب اختصاصاتهم المختلفة.

ثانيا: ربطهم بسوق العمل المحلية وتأمين تشغيلهم في الشركات المحلية ككوادر مؤهلة واعية ومدركة لأهمية أن تشارك في العملية الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة للشركة وللكوادر نفسها وتطورها الوظيفي.

تحسين شروط العمل وظروفه ومتابعة التواصل مع الطلبة حتى بعد تخرجهم

د. مدين الضابط مدير مركز ضمان الجودة والتنمية الإدارية في جامعة طرطوس يقول:

أولاً: عندما نتحدث عن سوق بشكل عام نحن نتحدث عن عرض وطلب، وفي سوق العمل العرض هو فرص العمل التي يتم عرضها من أرباب العمل وأصحاب الفعاليات والمنشآت، والطلب يتمثل في طالبي العمل من مختلف الشرائح والمهن والاختصاصات… بالعموم إن سوق العمل حالياً غير متوازن لأسباب منها ما يتعلق بالحرب التي تشهدها سورية على الإرهاب والعقوبات الاقتصادية وغيرها، ما أثر في أعداد المنشآت والقطاعات الاقتصادية التي تضررت بشكل مباشر. ومن ثم أثر في العرض، وخدمة العلم التي تعد أولوية في مثل هذه الظروف للدفاع عن الوطن، إضافة إلى الهجرة وغيرها من العوامل التي أثرت في الطلب.

بالعموم السؤال الأهم وبعد الانتصارات التي حققها جيشنا البطل، وإعادة الحياة إلى العديد من القطاعات الاقتصادية وتنشيط طرق النقل، والبدء بإعادة الإعمار، والمناخ الاستثماري الواعد: هل الواقع الحالي المتمثل في المستوى المهاري المطلوب لخريجي الجامعات والمعاهد السورية يلبي بالفعل متطلبات سوق العمل؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى، هل بيئة العمل الحالية في القطاع الخاص من مستوى عام متدن للأجور لا يتناسب أبدا مع معدلات الأرباح، والجهد المبذول، وعدم الالتزام في أحيان كثيرة بالقوانين والتشريعات كالتأمينات والضرائب، وعقد العمل الخاص الذي هو في مصلحة رب العمل، والتسريح التعسفي، وظروف العمل، وغيرها من حالات الخلل في هذه البيئة، تشجع بالفعل العمالة على العمل، وتضفي الاستقرار على هذه السوق؟ لا شك أن هناك خللاً مهماً وجوهرياً سواء في المستويات المهارية لخريجي الجامعات والمعاهد، وعدم إعداد المناهج والمقررات بحيث تكفل تلبية متطلبات سوق العمل من هذه المهارات، وهو ما يفسر الفجوة التي يشعر بها الخريج ويلمسها فعلا عند تخرجه ودخوله في سوق العمل. أو عدم رضى للعاملين في سوق العمل نتيجة لكل ما ذكرناه من عوامل تنعكس سلبا وبشكل مباشر على حقوق العاملين، واستقرار هذه السوق، مما يؤثر في معدلات الإنتاجية من جهة، وعلى العدالة الاجتماعية من جهة أخرى. ثم هل تقوم الوزارات والجهات العامة المعنية بتنظيم هذه السوق والرقابة عليها وضبطها كطرف ثالث عادة ما يتكفل بالتدخل وتصحيح هذا الخلل؟

ويرى الضابط أن الحل يكون من خلال تأدية كل طرف من هذه الأطراف الثلاثة دوره المطلوب لتأمين الاستقرار والتوازن في هذه السوق، ما ينعكس إيجابا على معدلات الإنتاجية والنمو، وتحسين مستويات الأجور وتحقيق حالة الرضى والأمان للعاملين.

ويقترح بالنسبة للجامعات إجراء المسوح الدورية لأرباب العمل لتحديد أهم المهارات المطلوب توافرها في الخريج لمقابلة متطلبات سوق العمل، وقياس مستوى العاملين بعد تخرجهم في الجامعة وانضمامهم إلى هذه السوق، والاتصال الوثيق بين الجامعة وسوق العمل من خلال تحقيق ربط الجامعة بالمجتمع، ومتابعة التواصل مع الطلبة حتى بعد تخرجهم، وتأمين فرص عمل لهم من خلال هذه العلاقة. وبالنسبة إلى أرباب العمل والمستثمرين، فيجب تحسين شروط العمل وظروفه، من حيث مستوى الأجور، والتأمين، وبيئة العمل بشكل عام التي تكفل للعامل حقوقه، وتؤمن له الاستقرار فعلا وللسوق كذلك، ما يخفف الضغط أيضاً عن الوظائف الحكومية التي ولو تدنت أجورها إلا أنها تبقى المفضلة حتى الآن للعامل لكونه يشعر بالأمان فيها، وهذه قضية جوهرية. ويبقى الدور الأهم للطرف الثالث الوزارات والجهات العامة ذات العلاقة والتي يجب أن تفعل دورها أكثر بالتدخل والتصحيح والرقابة، لضمان حقوق العاملين، وأرباب العمل في آن واحد على ميزان العدالة والإنصاف، ما يتطلب إعادة النظر بقانون العمل وإجراءات التدخل والرقابة وتفعيلها.

ويختم: في كثير من الأحيان أقوم بمساعدة طلابي على تأمين فرص عمل جيدة وتأهيلهم قدر المستطاع ولكن للأسف هذا جهد فردي، نأمل أن يتحول إلى جهد مؤسساتي.

يجب أن يكون هناك تعاون من الجميع والجلوس على الطاولة لوضع إستراتيجية ومهم جداً أن يجلس على هذه الطاولة أصحاب الاختصاص والمعنيين الذين يعيشون الحالة على مستوى الأطراف الثلاثة والأهم هو تطبيق هذه الإستراتيجية تطبيقا صادقا وللحكومة دور مهم في ذلك.

التشجيع على التقاعد المبكر ومحاربة الفساد بلا هوادة

محمود عيسى باحث في علم الجيولوجية يقول:

أعتقد لتأمين فرص العمل أنه يجب على الدولة أن تشجع على التقاعد المبكر من خلال حوافز مادية مشجعة وهذا يمكن أن يؤدي إلى تأمين فرص عمل لأعداد كبيرة من خريجي الجامعات والمعاهد.

النقطة الثانية هي محاربة الفساد بلا هوادة في كل مفاصل الدولة لتحقيق العدالة والتوازن في عملية التعيين في الوظائف الحكومية. وعلى الدولة الإسراع في إقامة بعض المشاريع المهمة في مناطق الإنتاج. فمثلا سهل الغاب لو أحسنا استثماره لكان كافيا لتغطية حاجات الوطن العربي من الحليب والألبان والأجبان والمشتقات الأخرى، فهولندا لا تزيد مساحتها على مساحة الغاب تصدر الزبدة والحليب إلى دول العالم.

أخيراً يجب على القطاع الخاص أن يساهم مساهمة فعالة في المشاريع التنموية الجادة والحقيقية وليس في المشاريع الاستهلاكية فقط.

إعادة تنظيم سوق العمل والتشجيع على العمل الخاص والحر

عبد الرحمن تيشوري خبير إدارة عامة يقول:

إن حجم البطالة المعتمدة في سورية وفقاً للأرقام المعتمدة يتجه نحو الازدياد المطرد فقد ارتفعت نسبة البطالة إلى 40 بالمئة عام 2016 «نتيجة الحرب» والبطالة هي حصرياً مشكلة لدى الشباب وخاصة الداخلين الجدد إلى سوق العمل ويشكلون 89,1 بالمئة من الإجمالي (بطالة شبابية، بطالة خريجين، بطالة نسائية، بطالة كفاءات بطالة مؤهلين وللأسف هيئة مكافحة البطالة «هيئة التشغيل- حالياً هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة- معطلة منذ ست سنوات منذ استلام الوزيرة الحاج عارف»).

وعن الحلول يقترح تيشوري وضع قانون تقاعد مبكر وقانون عاملين جديد وتشريع نصف العمل بنصف الأجر إضافة إلى خلق وتمويل مشاريع إنتاجية كبيرة وكثيفة العمالة والإكثار من التمويل الإنتاجي الزراعي والصناعي إضافة إلى دعم المشروعات المتناهية الصغر وإعادة تنظيم سوق العمل وإحداث مرصد للبطالة.

ويضيف: برأيي أن القطاع العام هو الأفضل عندنا لأنه أكثر أمانا واستقرارا مقارنة مع القطاع الخاص الذي لا يؤمن على العمال ولا يدفع لهم أجوراً عادلة- لكن القطاع العام مأوى للكسالى وغير المنتجين وللأسف هناك الكثيرون الذين لا يعملون ويريدون رواتب وأجوراً وأصبحت الظاهرة موجودة بمن يتعين حديثا، على حين في القطاع الخاص لا مجال للتقاعس فلابد من العمل والإنتاج للحفاظ على العمل.

وبالنهاية العمل الحكومي أفضل لكن أنا اقول إنه لا توجد دولة في العالم تستطيع أن توظف جميع أبنائها لذا لا بد من تشجيع العمل الخاص والحر والمشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة.

ختاماً

عندما نقول شبابا فهذا يعني طاقات، وقدرات، وإمكانات لاحدود لها يعني طموحا وآمالا واعدة، ولقد أثبت الشباب السوري وجوده بقوة في مواجهة هذه الحرب فقدم ودافع وضحى لذلك فهو يستحق منا أن نقترب منه أكثر، نصغي اليه، نلامس همومه، ونعالج مشاكله بتنفيذ الحلول على أرض الواقع والأهم من ذلك تلافي الأخطاء السابقة وترميم نقاط الضعف وتدعيم القوية منها وضرورة ربط الجامعات بسوق العمل واعتماد الأسلوب العملي والتدريبي وليس النظري فقط حتى لا يشعر الخريج بغربة عند دخوله إلى سوق العمل.

فالشباب ثروة هذا البلد. هم فكرها وعقلها. وجسدها المتين الصلب. هم أكبر تحد وأهل للثقة فلنمنحهم إياها.