الانطباع الأول عن الدوري الممتاز بعد ثلاثة أسابيع … التنافس محدود والمستوى مفقود وملاحظات بلا حدود

| ناصر النجار

الانطباع الأول الذي يمكن أن تأخذه عن الدوري الممتاز بعد انقضاء ثلاثة أسابيع، أنه دوري غير حماسي ولن يكون مثيراً، والأسباب في ذلك متعددة، أهمها سوء التحضير، ومنها سوء الحالة المالية للعديد من الفرق.
فالمنافسة على الدوري ستكون محصورة بين عدة فرق أبرزها الجيش وتشرين بينما لم تقدم لنا فرق الاتحاد والوحدة والكرامة وحطين المستوى المتوقع فغرقت مبكراً في مستنقع سوء النتائج، وربما القادمات قد تكون أفضل، لأن هذه الفرق قادرة على العودة في كل الأوقات.
أما بقية الفرق فهي تتبادل الفوز مع الخسارة أسبوعاً بعد آخر، ما يدل على عدم ثبات المستوى الذي تقدمه، وهو ما يؤدي إلى إغراق هذه الفرق في دوامة الهبوط بشكل مبكر كما حدث الموسم الماضي لذلك فالدوري حتى الآن موزع على قسمين فوق وتحت، ولن نجد الإثارة المطلوبة، لأن أي فريق من فرق الصف الثاني قادر على اختراق فرق الصف الأول، والنتائج المسجلة خير دليل.
في الدوري قصص متعددة سنوردها بإيجاز، وهي للفائدة والعبرة أولاً وأخيراً…

الهشاشة الدفاعية
الضعف الدفاعي بات علة الفرق وأحد أهم سماتها، ويمكن أن نستثني هنا فريقين أو أكثر، لكن الجميع يعاني الهشاشة الدفاعية ولو لم يسجل بمرماه أهداف كثيرة، لأن الضعف الدفاعي يواجهه فقر هجومي، وضمن هذه القاعدة فقد شاهدنا أغلب الخطوط الخلفية لفرق الدوري مخترقة وغير منضبطة وغير منظمة، وربما الأسابيع القادمة نشهد ضبطاً دفاعياً أكثر مع اكتساب الفرق خبرة من مبارياتها.
وعلى سبيل المثال الوحدة دخل مرماه ستة أهداف في ثلاث مباريات وفرق الطليعة والمحافظة وحطين والجهاد والمجد تلقت أهدافاً في كل مباراة لعبتها، وفرق تشرين والشرطة والاتحاد والوثبة والنواعير والحرفيين تلقت أهدافاً في مباراتين من ثلاثة، وفريقا الجيش والكرامة تلقيا هدفاً في ثلاث مباريات وبالمحصلة العامة لم يستطع أي فريق الحفاظ على مرماه نظيفاً في المباريات الثلاث.

البطاقات الحمراء
الحديث عن البطاقات الحمراء حديث مؤلم، والفريق الأكثر تضرراً من هذه البطاقات فريق الكرامة الذي خسر مع الوحدة لاعبين (مهدي الحاج- محمد قدور) ومع الوثبة (عبيدة السقي) وسبق للكرامة أن تلقى لاعبه مهدي الحاج بطاقة حمراء في نهائي كأس الجمهورية، وللعلم فإن عبيدة السقي نال في إياب الدوري الماضي بطاقتين حمراوين، ما يشير إلى أن الكرامة سيعاني كثيراً هذا الموسم من وفرة البطاقات الحمراء، وهذا الأمر إن استمر سيؤثر في الفريق على صعيد التنافس إن أراد دخول هذا الصراع.
البطاقة الرابعة كانت من نصيب لاعب الجيش عبد اللطيف سلقيني في الأسبوع الأول.
بالمقابل فإن ركلات الجزاء كان عددها عشر بواقع ركلتين في الأسبوع الأول والثالث وخمس ركلات في الثاني، ضاع من الركلات التسع واحدة كانت لتشرين بلقاء الطليعة وأضاعها محمد باش بيوك.
الركلات نالها كل من تشرين والنواعير لكل فريق ركلتان، وركلة واحدة لكل من الجيش والشرطة وحطين والاتحاد والحرفيين والوحدة، واحتسبت ثلاث ركلات على الجهاد وركلة واحدة على كل من: المجد والطليعة والنواعير والمحافظة والجيش والوحدة وحطين.
هذا الكم من الركلات بنسبة ثلاث ركلات في الأسبوع الواحد أمر سلبي ونرجعه إلى الهشاشة الدفاعية التي تتعامل مع الضغط الهجومي بالأخطاء التي تستوجب هذه الركلات.

الاستقرار الفني
حتى الآن في جعبتنا ثلاث استقالات والرابعة جرت قبل انطلاق الدوري بيومين، وكانت لمدرب الاتحاد وتم تعيين بديل منه مهند البوشي، وبدأ مع الفريق منذ انطلاق الدوري لكنه لم يحصل إلا على أربع نقاط من تسع محتملة، وهذا الرصيد يجعل من أسهمه منخفضة وخصوصاً أن الاتحاد يبحث عن المنافسة واللقب.
الاستقالة الأولى كانت لمدرب الجهاد زياد طعان بعد أسبوعين وخسارتين، وخليفته جومرد موسى الذي تلقى الخسارة الثالثة، والاستقالة الثانية كانت لمدرب الطليعة محمد جودت الذي قدمها بعد الأسبوع الثالث، وإذا قلنا إن خسارة الطليعة أول الدوري أمام تشرين باللاذقية طبيعية، فإن مدرب الطليعة استقال بعد أول خسارة بحماة، الاستقالة الثالثة كانت لمدرب النواعير محمود أرحيم بعد خسارتين ثقيلتين أمام الجيش 1/4 وأمام الوحدة 2/6، والحبل على الجرار وهناك مدربون يعدون حقائبهم للرحيل، فميزان البقاء أول الرحيل هو النتيجة فقط لا غير، والمشكلة في الأمر عدم الصبر على المدرب ليقدم ما عنده، ما يجعل فرقنا غير مستقرة فنياً، وهذا الأمر لا يؤدي إلى تطوير الكرة في النادي مطلقاً، ودوماً تبقى المحسوبيات هي الأساس في التعامل مع المدربين، فدوماً نجد خارج النادي من يعمل ضد المدرب لمصلحة خاصة، لذلك السؤال الذي نوجهه إلى إدارات الأندية: إذا كنتم لا تثقون بمدربكم فلماذا تعاقدتم معه؟ وإذا كنتم تثقون به وبقدراته الفنية فلماذا لا تصبرون عليه وتدافعون عنه؟

أهداف
سجل في الدوري 61 هدفاً بواقع 12 في الأسبوع الأول و24 في الثاني و20 في الثالث وخمسة أهداف بمباراة الوحدة والجهاد، ويتصدر قائمة الهدافين باسل مصطفى (الوحدة) وله 4 أهداف، يليه كل من: محمود البحر (تشرين) ومحمد العقاد (حطين) ورجا رافع (الوحدة) بثلاثة أهداف، وهدفان لكل من: أسامة أومري (الوحدة)، علي غصن (الوثبة)، أحمد كلزي (حرفيو حلب)، محمد العبادي (الشرطة)، ورد السلامة (الجيش)، ملهم بابولي (الاتحاد) وعلي خليل (الكرامة) وأحمد قضماني (المجد).
تعادلان فقط في الدوري واحد سلبي بين الاتحاد والحرفيين والآخر إيجابي بين الوثبة والمجد 1/1، وبقية المباريات انتهت إلى فوز أحد الفريقين، وهدف واحد عكسي سجله لاعب الوثبة حمود الحمود بمرماه بلقاء المحافظة، وأسرع هدف لهداف الوحدة باسل مصطفى في الدقيقة الرابعة من جزاء بلقاء الجهاد.