أرتال تركية تستطلع سراقب وأنباء عن مساع لإقامة قاعدة جوية في مطار«تفتناز» … الجيش يتصدى لخروقات العاصمة.. ويستعيد 44 قرية شمال غرب البلاد

| الوطن – وكالات

على حين لا تزال اشتباكات محيط العاصمة على أشدها، وفي وقت تحقق فيه وحدات الجيش مزيداً من التقدم على حساب تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، في أرياف حماة وحلب وإدلب، سجل العدوان التركي مزيداً من عمليات القصف والتدمير لم تميز بين مدرسة ومشفى، من دون تحقيق أي نتائج حاسمة، وسط أنباء عن مساع لأنقرة لإقامة قاعدة جوية في مطار «تفتناز» العسكري، وإرسال أرتال عسكرية صوب سراقب، ومحاولة تركية جديدة لوقف تقدم الجيش والتوجه صوب تلك المناطق لاستعادتها.
مصدر إعلامي كشف لـ«الوطن» بأن وحدات الجيش تمكنت من انتزاع 44 قرية وبلدة من الإرهابيين على مختلف المحاور، في أرياف حماة وإدلب وحلب بعد تكبيد مسلحي تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.
في الأثناء تحدثت مواقع معارضة بأن قوات الجيش بدأت قبل أيام بالحشد قرب مناطق تسيطر عليها «قوات سورية الديمقراطية – قسد» بريف دير الزور الشرقي، تمهيداً لاقتحامها والسيطرة عليها، وذلك في قرى «جديد بكارة وجديد عكيدات والدحلة والصبحة»، بالقرب من حقل الغاز كونيكو التي تسيطر عليها القوات الكردية.
هذه التطورات على جبهات الشمال ودير الزور جاءت على وقع استمرار الاشتباكات العنيفة على محاور الغوطة الشرقية، وأفادت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن المعارك احتدمت أمس بين قوات الجيش والميليشيات المسلحة في محور حرستا عربين وسط قصف جوي ومدفعي ينفذه الجيش على المحور ذاته، واستهدف سلاح الجو الحربي طرق إمداد لتلك الميليشيات في بلدة عربين ومواقع ميليشيا «فيلق الرحمن» في بلدة حمورية بالقطاع الأوسط للغوطة.
وجاءت استهدافات الجيش للميليشيات في إطار الرد على استمرارها بقصف أحياء العاصمة الآمنة بالقذائف.
المعارك التي يخوضها الجيش العربي السوري على غير جبهة، والتقدم الحاصل في ريف حماة، تزامن مع استمرار المراوحة التركية في عفرين، حيث العدوان المتواصل على المدينة وريفها لم يتمكن من تحقيق أي نتائج حاسمة حتى اللحظة، وسط تراجع في التصريحات، سجلها وزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو، التي اعتبر فيها أن «عملية عفرين في شمال سورية مؤقتة».
بالمقابل وفي موقف متأخر للاتحاد الأوروبي، أكدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني دعم أوروبا لسيادة سورية ووحدة أراضيها، مشيرة في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إلى أنه «لا يمكن حل القضية عن طريق فتح جبهات جديدة»، وأن «الأمن الحقيقي يجب أن يعتمد على حل سياسي يتم التوصل إليه عبر المفاوضات»، مشيرة إلى أن العملية العسكرية في شمال سورية لن تجعل تركيا أكثر أمناً.
إلى ذلك سرت أنباء عن أن تركيا تعتزم إنشاء قاعدة جوية في مطار تفتناز في ريف إدلب، وقال مصدر معارض، طلب عدم الكشف عن هويته، بحسب وكالة الأنباء الألمانية «د. ب. أ» أن «وفداً عسكرياً تابعاً للجيش التركي استطلع مطار بلدة تفتناز في ريف محافظة إدلب لإقامة قاعدة عسكرية جديدة في المطار».
وسائل إعلامية معارضة، كشفت أيضاً عن دخول رتل عسكري تركي صباح أمس، إلى مدينة سراقب بريف المحافظة الجنوبي الشرقي وإجراء مهام استطلاعية.
وبحسب المصادر فإن الجيش التركي «يمهد لدخول المدينة وإقامة نقاط فيها، على غرار بلدة العيس بريف حلب الجنوبي التي دخلها قبل أيام»، حين دخل رتل كبير بمزاعم تشكيل نقطة مراقبة رابعة ضمن اتفاق «منطقة خفض التصعيد» في إدلب.