الخطوط الجوية الفرنسية أكبر الخاسرين وتهدد بالإضراب!…قطر تستكمل «شراء» ساسة باريس بـ24 طائرة حربية

استكملت قطر سياسة شرائها للحكومات الفرنسية المتتالية من خلال التوقيع أمس على صفقة لشراء 24 طائرة حربية فرنسية من نوع «رافال» وذلك بحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير خارجيته ووزير دفاعه. الصفقة التي تم النقاش لسنوات فيها كان الخاسر الأكبر نتيجتها شركة الخطوط الفرنسية «إير فرانس» التي أصدرت بياناً أمس هددت فيه بالإضراب في حال تمت الموافقة على شروط قطر لتوقيع عقد الطائرات الحربية.
ولمن لم يتابع تفاصيل الصفقة، فإن الحكومة القطرية طلبت من فرنسا السماح لشركة طيرانها «القطرية» باستثمار خطوط ملاحية جديدة والهبوط في مطاري «نيس» و«ليون» وإلا فلن توقع صفقة «الرافال»، ما دفع هولاند ووزراءه للموافقة على الشروط القطرية حتى لو كانت تلحق ضرراً كبيراً بالناقل الفرنسي «إير فرانس» الذي تمتلك الحكومة الفرنسية 16 بالمئة من أسهمه!
وقال بيان للخطوط الفرنسية: إنه لا يجوز على الإطلاق السماح باستثمار مطارات المدن الفرنسية وبالتالي التخلي عن الخطوط بعيدة المدى للطيران المدني، لأن هناك منافسة غير شريفة من شركات طيران خليجية مدعومة من قبل حكوماتها، الأمر الذي سيؤثر سلبا على الخطوط الجوية الفرنسية وقد يحرمها من خطوط بعيدة المدى وخاصة أن الدوحة تعمل على أن تكون منصة للمسافرين من الغرب إلى الشرق. وهددت «إير فرانس» بإضراب شامل في حال لم تتراجع الحكومة الفرنسية عن التنازلات التي قدمتها لقطر، وذكرت أن هناك دولاً خليجية أخرى ترغب في شراء طائرات «رافال» منها دولة الإمارات العربية المتحدة، فماذا لو وافقت فرنسا لطيران «الاتحاد» على شروط مماثلة للهبوط في المطارات الفرنسية؟! وقالت الشركة في بيانها: إن كل خط طيران بعيد المدى يشكل 300 فرصة عمل في مطارات باريس.
ولا يسمح للخطوط الجوية الخليجية في الهبوط إلا في مطارات باريس لحماية «إير فرانس» ومنصتها الرئيسية في العاصمة الفرنسية، إلا أن الحكومة الفرنسية رأت أن صفقة الرافال لقطر أهم من الناقل الوطني الفرنسي.