غرفة تجارة دير الزور لـ«الوطن»: نعمل من داخل المحافظة وندعو الفعاليات الاقتصادية إلى لمساهمة في إعادة الحياة لها

| صالح حميدي

توقّع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دير الزور مازن كنامة أن تشكل عودة بوابة البوكمال الحدودية كمنفذ تجاري باتجاه الشرق العربي والآسيوي؛ نقطة تحول مهمة وحيوية، وتساهم في تغيير وجه التجارة في منطقة الجزيرة.
أمل كنامة أن تنطلق هذه البوابة وتباشر نشاطاتها ومهامها وأدوارها في أسرع وقت ممكن لتكون دعامة من دعامات العمل التجاري في المحافظات الشرقية وتشجع رجال الأعمال والصناعيين من أبناء تلك المحافظات للعودة إلى مناطقهم وأعمالهم ومنشآتهم والنهوض بوضعها التجاري والصناعي والاستثماري عبر مباشرة أعمالهم من مقراتهم بعد إعادة تأهيلها وترميمها.
وأعلن كنامة عودة الغرفة إلى دير الزور والى مقرها المؤقت ريثما يتم تأهيل مقرها السابق حيث تعرض للاستيلاء عليه مرتين خلال الأزمة من المسلحين وقد عانت من حصار مدينة دير الزور من قبل التنظيمات الإرهابية في الأشهر الأخيرة قبل أن يتم تحريرها بالكامل من قبل الجيش العربي السوري.
لافتاً إلى أن الغرفة خلال سنوات الحرب وحصار دير الزور وبعد نقل نشاطاتها إلى العاصمة دمشق لم تتوقف عن أداء مهامها وتقديم كافة الخدمات لأعضائها وللتجار بشكل عام وتمكنت من الحفاظ على أرشيف المعلومات والوثائق لديها وخاصة فيما يتعلق بسجلات التجار ومعاملاتهم وعقودهم إلكترونياً وأنها قامت بتسهيل أعمال التجار رغم الظروف الصعبة وبغض النظر عن المكان الجغرافي.
منوهاً بأن التحدي الكبير خلال الأيام القليلة القادمة للعودة إلى دير الزور يكمن في بذل الجهود الكبيرة من أجل تحقيق ما ينتظره قطاع الأعمال في دير الزور من الغرفة ودعمه وتحقيق طموح وآمال التجار في العودة والمباشرة بممارسة نشاطاتهم وأعمالهم ودورهم في عملية النهوض الاقتصادي في تلك المنطقة والإقلاع بعجلة الإنتاج في دير الزور وإعادة الإعمار والتنمية وأن يكون لتجار الدير الدور الفاعل في إعادة إحياء الحياة الاقتصادية وخاصة أن الغرفة تحضر لنقل تجربة صنع في سورية إلى دير الزور في القريب العاجل بالتنسيق مع اتحاد غرفة التجارة واتحاد المصدرين.
وأشار كنامة إلى أن الغرفة استطاعت من خلال تواجدها في دمشق خلال الفترة الماضية من تخديم التجار في الدير والبوكمال والميادين ومختلف مناطق الدير الأخرى وتقديم الخدمات الموكلة إليها وخاصة على صعيد التسجيل ومنح الشهادات والكفالات وغيرها من الخدمات والمعاملات الخاصة بالتجار وبما يوازي دورها لما قبل الأزمة.
ووصف دور الغرفة في محافظة دير الزور قبل الأزمة بالدور الريادي نظرا لموقع الدير الحدودي وتمتعها بنشاط تجاري حيوي مع دول الجوار وكانت ساهمت قبل الأزمة في مؤتمرات الاستثمار في المنطقة الشرقية وشاركت في فعاليات اقتصادية مختلفة وأنشأت مركز تدريب وتطوير الأعمال بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ومشاريع أخرى حيوية مثل صيانة الآبار الرومانية والأسواق القديمة في دير الزور وعدة مشاريع أخرى مختلفة.
ولفت إلى أن مجلس إدارة الغرفة يراهن على عودة كافة التجار إلى دير الزور بعد توفير عوامل وعناصر الأمن والأمان إلى مختلف مناطقها وربوعها.
مبيناً أن مجلس الإدارة يدعم عودة قطاع الأعمال وأعضاء الغرفة للمشاركة في عملية إعادة الإعمار وأن يأخذوا دورهم الطبيعي تحت سقف الوطن.
وبيّن أن التشبيك مع الجهات العامة والخاصة المختلفة وخاصة مع المحافظة والدوائر الخدمية فيها سيكون من أولويات عمل الغرفة خلال هذه الفترة لحل مختلف المعوقات والمشاكل وخاصة القانونية والإجرائية والخدمية وغيرها لتوفير البيئة الملائمة لعودة الإعمار والنشاطات التجارية وإيجاد الحلول للقروض المتعثرة في المحافظة وإعادة بناء الأبنية المدمرة وخاصة فيما يتعلق بالمنشآت التجارية والصناعية والخدمية.