مقترحات حول التعليم المفتوح .. عدم قبول ثانويات جديدة.. لا لممارسة المحاماة والهندسة.. ولا جمع بين التعليم المفتوح والعادي

| فادي بك الشريف

انتقادات طلابية وحتى جامعية بالجملة طالت المقترحات التي عممتها وزارة التعليم العالي على جامعات القطر المتضمنة ما توصلت إليه ورشة التعليم المفتوح الأخيرة التي انعقدت في جامعة تشرين، مؤكدين أن جملة المقترحات إن طبقت سيكون لها مردود سلبي على الطلبة ونظام التعليم المفتوح في آن واحد وعلى حد سؤال.
ونص الكتاب الصادر عن وزارة التعليم العالي على جملة محددات أساسية مقترح تضمينها في نظام التعليم المفتوح للمرحلة القادمة، وتشمل عدم قبول ثانويات جديدة واشتراط مرور عامين على صدورها أو أكثر، وعدم استفادة الطالب من تأجيل خدمة العلم، إضافة إلى عدم تسجيل الطالب في اختصاصين بآن واحد في التعليم المفتوح أو التعليم المفتوح وتعليم آخر.
وبينت المحددات أنه لا يحق لطلاب التعليم المفتوح التسجيل في الدراسات العليا، ويحق لهم التسجيل في دراسات التأهيل والتخصص، كما لا يحق لخريج التعليم المفتوح ممارسة الوظائف الآتية «محام- قاض- مهندس- مدرس في وزارة التربية»، ويحق لخريج التعليم المفتوح العمل في الوظيفة العامة فقط.
ولفتت المقترحات إلى أنه يتم قبول الطلاب حاملي شهادة الثانوية بكل أنواعها في التعليم المفتوح، وذلك حسب الاختصاص لكل ثانوية، على أن يتم تشكيل لجان لإعادة النظر في البرامج والخطط الدرسية والمناهج في ضوء التعديلات الجديدة في نظام التعليم المفتوح.
كما تضمنت ضرورة تحديد طبيعة وطريقة تقدم المادة العلمية للطالب في نظام التعليم المفتوح «كتاب ورقي- كتاب إلكتروني- تعليم افتراضي- عن طريق وسائل إعلام (تلفزيون)».
إضافة إلى ذلك تحدد مدة البقاء في الجامعة بـ12 سنة «ثلاث سنوات لكل عام» مع زيادة رسوم الطالب في حال الرسوب وتحدد نسبة الزيادة لاحقاً.
ووضعت التعليم العالي هذه المقترحات برسم الجامعات السورية وذلك بغية الاطلاع والعرض على مجلس التعليم المفتوح في الجامعات، على أن يتم موافاة الوزارة بالرأي خلال أسبوعين من تاريخه.
وفي السياق اعترض العديد من طلاب التعليم المفتوح على هذه المقترحات، مطالبين بعدم تطبيقها مطلقا نظرا لتأثيرها السلبي في شريحة كبيرة منهم في استمرار تحصيلهم العلمي والدراسي، وخاصة أن جملة المقترحات غير منصفة وإن طبقت ليس لها مفعول رجعي.
كما طالب الطلاب بضرورة مراعاة ظروفهم الحالية جراء تأثيرات الأزمة، وعدم اتخاذ أي قرار يعوق مسيرتهم الدراسية.
في الغضون أكد لـ«الوطن» أحد أعضاء مجلس التعليم العالي «طلب عدم ذكر اسمه» أن الجامعات بانتظار إبداء الرأي من مجلس التعليم المفتوح حول ماهية تطبيق هذه المقترحات، مشيراً إلى أن التعميم مازال مجرد مقترحات حتى تاريخه لتصحيح مسار التعليم المفتوح، وما تم تعميمه هو ما طرح خلال الورشة التي انعقدت مؤخراً، منوها بأنه لا إجماع حالياً على مضمون ما ورد من محددات خاصة ما يرتبط بعمل خريج التعليم المفتوح في بعض التخصصات.
ومن جانبه انتقد عضو لجنة الإرشاد والتوجيه في مجلس الشعب سمير الخطيب في تصريح لـ«الوطن» هذه المحددات، مشيراً إلى أنه من غير المنطقي الانتقاص من قيمة الشهادة ومن أساتذة الجامعة التي تدرس في التعليم المفتوح ونعتبره تعليماً من أجل تحصيل ثقافي أو تأجيل لخدمة العلم مضيفاً إن التعليم المفتوح شهادة يدرس فيها أساتذة كبار يدرسون في الجامعات الحكومية وبالتالي يجب اعتماد هذه الشهادة أسوة بباقي الشهادات.
ورفض الخطيب معظم هذه المحددات مؤكداً أن التشكيك بشهادة التعليم المفتوح يمكن تلافيه من خلال وضع لوائح وشروط قبول تنفيذية تساهم في تطوير هذا التعليم مع تلافي النواقص الحاصلة منوهاً بوجود إشارات استفهام عديدة حول هذه المحددات.