صعق قطيع من الأغنام بكهرباء آبار الشرب في السويداء

| السويداء– عبير صيموعة

أدى صعق عدد من رؤوس أغنام لقطيع يرعى بالقرب من آبار صلاخد لمياه الشرب إلى كشف خلل الكبير في آلية عمل تلك الآبار وتسرب التيار الكهربائي إلى الأرض المحيطة بها.
واتضحت الإشكالية بصورة أوضح عند قيام دائرة حفظ الطاقة في مؤسسة مياه السويداء بجولة على الآبار التابعة للمؤسسة، ووفقاً لتقريرها (الذي حصلت «الوطن» على نسخة منه) أن الخلل الكبير يكمن في لوحات تحسين عامل الاستطاعة في تلك الآبار والتي ترافقت مع احتراق المحركات الكهربائية للمضخات الغاطسة.
وأكد التقرير أن ما جرى تركيبه من لوحات التحسين لعامل الاستطاعة بأيدي جهات تم تكليفها من المؤسسة من دون دفاتر شروط كانت غير مجدية وتم تركيبها بطريقة خاطئة ألحقت ضرراً في المضخات الغاطسة وأدت إلى تلف أجزاء صغيرة من عازل الكبل الواصل بين لوحة التحكم والتشغيل لتلك المضخات، الأمر الذي أفضى بالضرورة إلى تسرب في التيار الكهربائي مباشرة إلى الأرض. كما أدت إلى إجهادات كهربائية في ملفات المحرك وتسخينها وحرقها إضافة إلى الأخطار على العاملين والموجودين في المواقع وكذلك الحيوانات كما حدث في آبار صلاخد مع قطيع الأغنام.
بدوره اقترح رئيس دائرة الحفاظ على الطاقة في مؤسسة مياه السويداء أكرم أبو رأس في تقريره إلى الإدارة العامة للمؤسسة برفض تلك اللوحات لأنها بحسب التقرير ستحترق حتماً عند أول عطل وعدم تركيب لوحات جديدة إلا بعد دراستها وفق الأسس الهندسية والتقنية التي تقررها دائرة حفظ الطاقة لكل موقع لضمان التوفير في قيمة الفاتورة الكهربائية المترتبة وضمان عدم احتراقها عند احتراق المحركات وضمان استمرار عملها حتى انتهاء العمر الزمني الطويل لها، إضافة إلى أن تركيب اللوحات المدروسة يضمن بدوره توقيف نزف المال العام وهدر الوقت وإجهاد القوى العاملة في المؤسسة وأداء الغرض المطلوب في توفير مياه الشرب للمشتركين.
هذا وكانت اللجنة التي أوعز بتشكيلها سابقاً محافظ السويداء لمتابعة أعطال آبار مياه الشرب والتي تحتوي على سبعة عناصر من مؤسسة المياه بين مهندسين وفنيين كانت قد أشارت في أحد تقاريرها المقدمة إلى المحافظة و(الذي حصلت «الوطن» على نسخة منه) إلى الهدر الكبير في الطاقة الكهربائية والناتج عن زيادة الاستطاعة الردية وعدم تعويضها بمعدل يزيد على 11 مليون ليرة شهرياً أي ما قيمته 135 مليون ليرة سنوياً بسبب عدم تركيب وحدات تحسين معامل الاستطاعة سواء الصالح منها أو المتعطل والتي وجدتها اللجنة مهملة في غرف الحرس وغير موصولة على تلك الآبار وهو الأمر الذي عزته اللجنة إلى الإهمال وعدم المتابعة من مديرية الصيانة والاستثمار في المؤسسة والدوائر التابعة لها.

 

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!