أنباء عن التوصل إلى صيغة غير نهائية لخروج «جيش الإسلام» من المدينة … دوما تريد عودة مؤسسات الدولة

| الوطن – وكالات

استكمل أهالي مدينة دوما ما بدأه الجيش العربي السوري للضغط على الميليشيات للخروج من المدينة، وانتفضوا في وجه المسلحين مطالبين بدخول الجيش إلى مدينتهم، في وقت سرت فيه أنباء عن التوصل إلى صيغة اتفاق غير نهائي لخروج ميليشيا «جيش الإسلام» من دوما.
مصادر في المنطقة قالت لـ«الوطن»: إن الجيش استكمل أمس تحضيراته لأي عمل عسكري باتجاه مسلحي دوما في حال رفضهم الانصياع لاتفاق مصالحة كما حصل في البلدات المجاورة.
وعلى حين انتهت بعد ظهر أمس المهلة التي حددها الجيش العربي السوري لميليشيا «جيش الإسلام»، ذكرت قناة «الميادين» أن الأمور تتجه نحو خيار عسكري وتوجيه ضربات بعد تعثر الاتفاق.
ووفق مصادر أهلية تحدثت لـ«الوطن» فإن تظاهرات حاشدة خرجت في دوما تطالب بدخول الجيش العربي السوري ومؤسسات الدولة السورية لتحييدها عن العمل العسكري وبقاء أهلها فيها، وخروج مسلحي «جيش الإسلام» منها بعد أنباء عن تعثر المفاوضات.
وطالب المشاركون بحسب المصادر من «جيش الإسلام» والمقربين منه بعدم التفرد باتخاذ القرار خلال المفاوضات الدائرة مع روسيا حول مصير المدينة، مشددين على «حلول سلمية» للمدينة ورافضين بالوقت ذاته أي حل عسكري.
كذلك ندد المتظاهرون بحصر «القرار المصيري» حول دوما بـ«جيش الإسلام» والهيئات المقربة منه مثل ما يسمى «مجلس الأمناء والحراك الشعبي».
وأوضحت المصادر أن المتظاهرين دعوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح الطرق الآمنة لخروجهم من دوما، باتجاه المناطق الآمنة، في إشارة إلى مناطق سيطرة الدولة السورية.
من جانبها، نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن ناشطين من مدينة دوما أن التظاهرة خرجت بالقرب من منزل شرعي «جيش الإسلام»، المدعو أبو عبد الرحمن كعكة، وطالب المشاركون فيها بإنهاء ملف معتقلي دوما في سجون الميليشيا، وإيجاد حل للمدينة.
إلى ذلك أكد الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين ممثلي الحكومة السورية ومركز المصالحة الروسي وقيادة ميليشيا «جيش الإسلام» بخصوص خروج الأخيرة من دوما.
وكشف الموقع أن الأطراف المتفاوضة تمكنت من التوصل إلى صيغة غير نهائية وأولية للاتفاق المقبل، موضحاً أنه من المفترض أن تتبلور نتائج المفاوضات في وقت لاحق.
وأشار إلى أن قيادة «جيش الإسلام» طلبت أثناء المفاوضات السماح لمسلحيها بالانسحاب إلى منطقة القلمون عند الحدود السورية اللبنانية، أو إلى محافظة درعا جنوب البلاد، مع احتمال تسوية أوضاع عشرات المسلحين للبقاء في دوما بعد عودة مؤسسات الحكومة إليها.