تركيا تستدعي قادة ميليشياتها سراً لـ«ترتيب» عملية عسكرية

| حلب – الوطن

استدعت أنقرة وبشكل سري قادة الميليشيات التي تحالفت معها في عملية «غصن الزيتون»، والتي توقفت بالسيطرة على عفرين، وذلك لإطلاعهم على خطط نظام رجب طيب أردوغان بشأن الترتيب لإطلاق عملية عسكرية جديدة مرتقبة في الشمال السوري.
وقالت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات «درع الفرات» و«الجيش الحر» لـ«الوطن»: إن قادتها استدعوا السبت الفائت على عجل إلى أنقرة، للاجتماع مع مسؤولين في الجيش والاستخبارات والرئاسة التركية من دون ورود معلومات عن الأسباب الموجبة لذلك.
وتوقعت المصادر أن يكون نظام أردوغان على وشك إطلاق عملية عسكرية جديدة سيعلن عن وجهتها، لأن أنقرة شهدت اجتماعاً مماثلاً استدعي إليه قادة الميليشيات أنفسهم قبل الإعلان عن «غصن الزيتون» وإطلاقها في 20 كانون الثاني الماضي، ولم تستبعد أن يقف وراء الاجتماع عمل عسكري للجيش التركي بمؤازرة الميليشيات المسلحة في ريف حلب الشمالي الشرقي وربما في إدلب.
ورجح خبراء عسكريون متابعون لعملية «غصن الزيتون» لـ«الوطن» أن هدف الاجتماع مع قادة الميليشيات ضبط تصرفاتهم في عفرين على خلفية عمليات السلب والنهب المنظمة التي قاموا بها في المدينة، ولوقف نشوب اقتتال جديد فيما بينهم في عفرين وإعزاز لتقاسم المسروقات ومناطق النفوذ.
وأوضح الخبراء أن الظرف السياسي والميداني غير مناسب حالياً لإطلاق عملية عسكرية تركية جديدة في المنطقة من دون توافق أنقرة مع موسكو وطهران الرافضتين لتوسيع عمليات الجيش التركي في الشمال السوري وخصوصاً في تل رفعت التي غدت في عهدة الجيش العربي السوري على حين وسع الأميركيون قواعدهم العسكرية في منبج وانضم لهم الفرنسيون للحؤول دون تحرك عسكري تركي باتجاهها.
واستشهد الخبراء بتصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس والذي قال: إن «أبسط طريقة لتطبيع الوضع في عفرين هو إعادتها لسيطرة دمشق»، وكذلك بتصريح وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي لتلفزيون «روسيا اليوم» أمس بأن على تركيا احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها الوطنية وأن الدول التي دخلت سورية من دون التنسيق مع حكومتها «عليها مغادرة الأراضي السورية ما يعني أن الدولتين الضامنتين لاتفاقات «أستانا» ترفضان أي عملية عسكرية جديدة قد تعقد الوضع في المنطقة.