روحاني أكد استمرار وقوف إيران إلى جانب سورية.. وبوتين حذر من أثره المدمر على العلاقات الدولية … الرئيس الأسد: العدوان لن يزيد سورية إلا تصميماً على الاستمرار في محاربة الإرهاب وسحقه

| وكالات

أكد الرئيس بشار الأسد، أن العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي لن يزيد سورية والشعب السوري إلا تصميماً على الاستمرار في محاربة وسحق الإرهاب في كل شبر من تراب الوطن.
وبينما اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربة الغربية لسورية «عدواناً على بلد مستقل»، وحذر من أن هذا التصعيد يؤثر تأثيراً مدمراً في منظومة العلاقات الدولية بأسرها، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني استمرار وقوف بلاده إلى جانب سورية.
وتلقى الرئيس الأسد، بحسب وكالة «سانا»، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني محمد حسن روحاني عبر فيه روحاني عن إدانته الشديدة للعدوان الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية، مؤكداً استمرار وقوف إيران إلى جانب سورية والشعب السوري، ومعرباً عن ثقته بأن هذا العدوان لن يضعف عزيمة الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب.
من جانبه، أوضح الرئيس الأسد لروحاني خلال الاتصال تفاصيل العدوان وكيفية صده، مؤكداً أنه «جاء نتيجة لمعرفة القوى الغربية الاستعمارية الداعمة للإرهاب أنها فقدت السيطرة وفي الوقت نفسه شعورها بأنها فقدت مصداقيتها أمام شعوبها وأمام العالم ليأتي العدوان بعد أن أخفق الإرهابيون بتحقيق أهداف تلك الدول حيث زجت بنفسها في الحرب على سورية».
وشدد الرئيس الأسد على أن «هذا العدوان لن يزيد سورية والشعب السوري إلا تصميماً على الاستمرار في محاربة وسحق الإرهاب في كل شبر من تراب الوطن».
ونشرت رئاسة الجمهورية أمس مقطع فيديو على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، يظهر الرئيس الأسد يمارس عمله في مكتبه بشكل اعتيادي. وبحسب موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني فإن هذه الخطوة قرأت فيها أوساط إعلامية رسالة إلى دول العدوان الثلاثي وحلفائها.
وفي وقت لاحق، أدان قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي العدوان الثلاثي على سورية، وأوضح خلال لقائه عدداً من المسؤولين الإيرانيين وسفراء الدول الإسلامية بحضور السفير السوري في طهران، عدنان محمود، بحسب وكالة «سانا»، «أن رئيس الولايات المتحدة ورئيس فرنسا ورئيسة وزراء بريطانيا مجرمون وقد ارتكبوا جريمة ولن يحققوا أي مكسب وسيفشلون كما فشلوا في العراق وأفغانستان في السنوات الأخيرة».
بدورها أدانت الخارجية الإيرانية العدوان بشدة، وأكدت في بيان لها أنه يشكل خرقاً للقوانين الدولية، واعتبرت أنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية ولسيادة الأراضي السورية، محذرة من تبعاته وآثاره الإقليمية والدولية وحملت أميركا وحلفاءها مسؤولية تبعات وآثار هذه المغامرة.
وأكدت أن العدوان جاء بعد هزيمة الإرهابيين في الغوطة الشرقية من أجل التعويض عن خسائرهم ومواصلة الدعم لهم، مشيرة إلى أن العدوان تم تنفيذه دون أي دليل وقبل إعلان منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية رأيها وأن أميركا وحلفاءها نصبوا أنفسهم قضاة وشرطيين عالميين.
وشدد البيان ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال هذا العدوان الغاشم، وقال: «على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية أن تدين بقوة هذا العدوان الأحادي الجانب على سيادة بلد مستقل وعضو في الأمم المتحدة».
من جانبه، استنكر وزير الخارجية محمد جواد ظريف، مع نظيره، خلال اتصال مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم العدوان الغاشم، ووصفه بأنه إجراء إجرامي وغير قانوني.
وفي السياق، أعلن مساعد قائد حرس الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون السياسية العميد يد اللـه جواني أن العدوان الثلاثي سافر ولا مشروعية له.
وقال جواني في تصريح أمس، وفق «سانا»: إن على «أميركا أن تترقب تبعات عدوانها على سورية»، مؤكداً أن المجال أصبح متاحاً أكثر أمام جبهة المقاومة للرد على أميركا وحلفائها. وأكد أن العدوان على سورية لن يغير المعادلة أو يضعف محور المقاومة وإنما سيعزز التصدي للاعتداءات.
بدوره، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشّورى الإسلامي علاء الدّين بروجردي أن الهجوم الصّاروخي الأميركي على سورية كان للدّفاع عن الهيبة الأميركية المُراقة، بحسب وكالة «تسنيم».
وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في بيان نشره الكرملين، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم»: إن القصف الصاروخي الذي نفذته واشنطن بدعم من حلفائها على منشآت عسكرية ومدنية سورية من دون تفويض من مجلس الأمن، وانتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، هو عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة، تقف في طليعة الدول التي تكافح الإرهاب.
وأكد بوتين، أن موسكو تعتزم الدعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث عدوان واشنطن وحلفائها.
وأضاف الرئيس الروسي: إن الدول الغربية نفذت الضربة على سورية، على الرغم من أن الهجوم الكيميائي المزعوم لم يؤكده العسكريون الروس وسكان دوما السورية أنفسهم.
وقال بوتين: إن الولايات المتحدة بتصرفاتها تعمق الأزمة الإنسانية في سورية وتقدم خدمة للإرهابيين، كما أنها تنذر بموجة جديدة من الهجرة من سورية والمنطقة ككل.
وحذر بوتين من أن هذا التصعيد المحيط بسورية يؤثر تأثيراً مدمراً في منظومة العلاقات الدولية بأسرها، مشيراً إلى أن التاريخ سيضع النقاط على الحروف، كما سبق له وسجل لواشنطن حملها الثقيل إثر ارتكابها المجازر بحق يوغوسلافيا والعراق وليبيا.
بدوره، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في كلمة له أمام اجتماع لمجلس السياسة الخارجية والدفاع الروسي، وفق «روسيا اليوم»: «لم يقدم الغرب أدلة على هجوم دوما المزعوم والأمر ذاته حصل بعد خان شيخون»، وأضاف: «الضربة ضد سورية نفذت عشية بدء عمل خبراء منظمة حظر الكيميائي».
وبيّن لافروف أن «بوتين طلب من ماكرون تبادل البيانات حول استخدام الكيميائي في سورية لكنه رفض معللاً ذلك بالسرية»، وتابع: «البنتاغون برر ضرب سورية بأن دمشق رفضت استقبال خبراء التفتيش وهذا غير صحيح».
من جهتها أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية استهدف دولة ذات سيادة تحاول منذ أعوام العودة للحياة بعد العدوان الإرهابي.
وقالت زاخاروفا في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وفق «سانا»: «لا بد وأنكم غير أسوياء كي تهاجموا العاصمة السورية في اللحظة التي كانت أمام فرصة للتسوية السياسية وتحقيق مستقبل آمن»، محملة وسائل الإعلام الغربية مسؤولية العدوان على سورية لأنه جرى استناداً إلى بيانات تلك الوسائل.
وأضافت: «في البداية كان ما سمي الربيع العربي اختبر الشعب السوري ثم بعد ذلك تنظيم داعش الإرهابي والآن الصواريخ الأميركية الذكية».
واعتبرت زاخاروفا، في حديث لقناة «روسيا-1» التلفزيونية، وفق «روسيا اليوم»، أن صمت باريس تجاه الأسلحة الكيميائية المزعومة في سورية أمر لا يمكن تفسيره.
من جانبه حذر سفير روسيا في الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف من أن العدوان على سورية لن يمر من دون عواقب محملاً واشنطن ولندن وباريس المسؤولية، بحسب «سانا».
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن موسكو على اتصال دائم مع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بشأن الضربة الأخيرة على سورية، وفق «روسيا اليوم».