من دفتر الوطن – كومبارس وبشغف!

| عبد الفتاح العوض 

لو كانت الحياة مسرحية… فنحن فيها ليس أكثر من كومبارس!
حسب ما قال لي غوغول فإن كومبارس كلمة إيطالية تعني الممثل الزائد!
في العالم نحو 195 دولة وأقول نحو لأنه يوجد دول غير معترف بها، وهناك دول معترف بها من بعض فقط.
معظم الدول الآن كومبارس والدول الفاعلة قليلة… هناك أدوار صغيرة تعطى لبعض الدول لتمثيلها ليس أكثر.
ثمة شعوب كومبارس.. الشعوب التي ليس لها رأي بما يحدث لها وحولها وليس لها إنجاز تقدمه للشعوب الأخرى.
دعونا نبتعد عن «السياسة» ففيها وجع رأس.
تعالوا أنتم أيها السادة انظروا في المرآة… أليس الكثير منا يمثل في حياته مجرد «كومبارس» زائد يمكن الاستغناء عنه، وجوده أو غيابه ليس ذا قيمة… بل أبعد من ذلك حياته أو موته ليس أمراً ذا أثر اللهم إلا ما تكنه المشاعر لفترة ليست طويلة ثم يصبح حديثاً غير محبب يمر كشيء عابر صادفناه في زحمة الأحاديث والذكريات!
ثمة أشخاص لسبب أو لآخر يعتقدون أنهم ليسوا «كومبارس» وفي فترة ما ولأسباب ما يظنون أنهم يلعبون دور البطولة، ثم تأتي الأحداث لتحاول إقناعهم أنهم مجرد كومبارس، البعض يقتنع والبعض الآخر لا يقتنع ويعيش الكذبة التي غالباً ما تبقى تؤلمه وهو يلبس ثياب البطل الذي لا يناسب «مقاس» الكومبارس!
علمياً وهنا أنقل على ذمة د. عماد شعيبي وحسب دراسة علمية يشكل متوسطو وضعيفو الذكاء حوالى 85 بالمئة من البشر أي نحو 68 بالمئة متوسطو الذكاء، وهذا يعني أن 15 بالمئة فقط هم الأذكياء حقاً حقاً!
بمعنى آخر أنه من الطبيعي أن أغلبنا يعمل «كومبارس» والمسألة تتعلق بالذكاء وأشياء أخرى.
الآن أدوار الكومبارس مختلفة وهذا ما يميزنا عن بعضنا.
البعض يلعب أدوار الكومبارس بطريقة جيدة يجيد الحياة ككومبارس، والبعض الآخر لا يجيد حتى مجرد الحضور على «الخشبة».
وهذه النقطة بالذات جديرة بالاهتمام، وهي سبب الخلط الذي يحصل عند البعض، فيظن أنه يمكنه أن يكون في دور البطولة لكن الواقع أن «المخرج» لم يمنحه هذا الدور إلا لفترة بسيطة.
سيقول البعض إنني هنا أميل إلى التشاؤم، وإن المسألة ليست بهذه الصورة السوداوية.
يقولون: هذه الحياة كما هي وليست مسرحية، وما يحدث أن كل منا يعيش «حياته» ولا يمثل فيها، وإن في هذه الحياة أدواراً ومهام متباينة وليس القيمة في حجم المهمة أو موقعها بقدر ما أن تعيش الحياة بسعادة ورقة.
الذين يظنون ذلك لديهم طريقة تفكير إيجابي جداً ويستحقون عليه «الغبطة» وليس الحسد، لكن ما نخشاه أنهم من الأشخاص «الكومبارس» الذين يمثلون دور أصحاب التفكير الإيجابي والطاقة المشعة.
الآخرون، الذين يعتقدون أنهم كومبارس، كل ما بوسعهم أن يحبوا أدوارهم وأن يعيشوا الدور بشغف!
أقوال:
• أول طريقة لتقييم ذكاء المدير هي أن تنظر إلى الرجال المحيطين به.
• التفكير سيف ذو حدين.
• لو كان المال على قدر العقل لكان أغنى الناس الحكماء وأفقر الناس السفهاء.
• من أطاع الواشي ضيّع الصديق.
• هذه الآلام التي تشعر بها إنما هي رسل فاستمع لهم.