من ذاكرة الدوري.. المجموعة الأولى…الوثبة أدرك النجاة متأخراً…

نورس النجار

على عكس المواسم السابقة لم يكن الوثبة هذا الموسم بوضع جيد فجاءت نتائجه متواضعة وأداؤه دون الطموح وكان أحد المهددين بالهبوط لكنه نجا في النهاية من بوابة تشرين والطليعة.
وبالمقارنة بين الذهاب والإياب فإنه لم يطرأ أي تغيير على الوثبة رغم أنه دخل الإياب مهدداً فسارت نتائجه مهزوزة كالذهاب ولولا فوزاه المفاجئان على الطليعة 4/1 وعلى تشرين 2/صفر لكان أحد الهابطين إلى الدرجة الثانية.
الوثبة دخل الدوري بثوب جديد عبر مدربه الشاب محمد خلف الذي تابع مشوار من سبقه من مدربين بمن حضر من اللاعبين، وعلى نهج أنديتنا فإن الوثبة خسر المزيد من اللاعبين الذين لجؤوا إلى أندية عربية ومحلية متعددة من دون أن يستطيع تعويض هذا النزيف لذلك جاءت النتائج على قدر الإمكانات البشرية والمالية وعلى ضوء الاستعداد الذي كان متواضعاً.
ونتائج الوثبة في الذهاب وإن كانت متواضعة إلا أنها دلت على أن الفريق افتقد النفس الأخير فثلاث مباريات خسرها في الدقائق العشر الأخيرة!
والملاحظة الأهم أن الفريق لم يدخل مرماه سوى ثلاثة أهداف، وهذا يؤكد على أن الفريق قادر على ضبط إيقاعات دفاعه، على حين لم يحقق النجاح على الصعيد الهجومي، لذلك كان السؤال التالي محقاً: هل ذلك لكون مدرب الفريق مدافعاً، فأسس الفريق على الأداء الدفاعي الحصين، من دون أن يجد من يعينه على الهجوم؟.
الغريب أن الوثبة بدأ ذهاب الدوري بقوة بل تصدر في الأسابيع الأولى وظن المتابعون أنه دخل على خط المنافسة بقوة، ففاز على الاتحاد والجزيرة بهدف وتعادل مع جبلة بلا أهداف، ثم خسر خمس مرات متتالية أمام الجيش والشرطة والطليعة وتشرين بهدف وأمام المجد بهدف لهدفين.

لا تغيير
النقاط السبع التي حصل عليها الوثبة في بداية ذهاب الدوري لم يستطع تحقيقها في بداية الإياب فتعادل مع جبلة 2/2 بعد أن كان متقدماً 2/صفر، ومع الاتحاد صفر/صفر، وفاز على الجزيرة 1/صفر، وعاد ليخسر أمام المجد صفر/1، وأمام الجيش صفر/2 وما زاد في حسرته أن منافسيه على الهبوط بدؤوا حصد النقاط يمنة ويسرة وخصوصاً الجزيرة وجبلة مع ملاحظة تحسن أداء الاتحاد ونتائجه، فكان لا بد من الفوز على الطليعة 4/1 وكان فوزاً مفاجئاً للجميع…
توقف الدوري وبقيت منه مرحلتان وبقي الوثبة في خطر وقلق، فالمباراتان المتبقيتان له تعتبران من المباريات القوية وهما مع تشرين والشرطة ولا بد من الفوز بإحداهما ليضمن النجاة، فكان له ما أراد ففاز على تشرين 2/صفر وخسر أمام الشرطة 1/0 ونجا من الهبوط.
في الكأس لم يكن حظ الوثبة بأفضل حالاً من الدوري فوضعته القرعة في الدور الثاني إلى جانب الحرية، فخسر بركلات الترجيح 3/4 بعد التعادل 1/1.
وبذلك أنهى الوثبة موسمه مبكراً، والشيء الإيجابي الوحيد الذي حصل عليه هو البقاء بين الكبار، وحسبه أنه كسب عدداً لا بأس به من الشبان المواهب أبرزهم علي غصن وسامر توما ومحمد منصور وماهر دعبول، من دون أن نستثني حارسه الدولي إبراهيم عالمة ومدافعه المخضرم رامي جبلاوي…
إضافة لهؤلاء فإن مجموعة النادي ضمت العديد من اللاعبين الذين تراوحت خبرتهم في الدوري لعدة سنوات كمحمد فشول وفادي بيطار، أو خبرة بسيطة لا تتعدى الموسمين أو الموسم الواحد على الأكثر كأزدشير الصارم وعلي الصارم ومهند الضيخ وحسن بوظان ومحمد كروما وبكر غليوم وعبد المعين وحود وعبد الرزاق بستاني وحسن خضور وأحمد ملحم.
هذه المجموعة ستكون مستقبل النادي وفريقه الكروي القادم الأكثر نضوجاً وخبرة.

أرقام
لعب الفريق 16 مباراة فاز في خمس مباريات وتعادل في ثلاث وخسر ثمانياً وجاء في المركز السادس بثماني عشرة نقطة متقدماً على الاتحاد بفارق جداءي لقاءيهما ومتأخراً عن تشرين بنقطة وعن الطليعة الرابع بنقطتين.
وسجل 12 هدفاً ودخل مرماه 13 هدفاً.
وأفضل مسجل علي غصن الذي سجل هاتريك بمرمى الطليعة وهو الأول في المجموعة الأولى، يليه محمد منصور وسامر توما وقد سجل كل منهما هدفين، وسجل هدفاً واحداً: ماهر دعبول ومحمد فشول وعلي صارم ورامي جبلاوي.
في حساب أهداف البدلاء، فقد سجل محمد منصور هدف الفوز على الاتحاد ذهاباً في الدقيقة 73، وكان قد نزل بديلاً في الدقيقة 68.
وفي الأهداف الحاسمة له هدف واحد سجله ماهر دعبول بمرمى الجزيرة وكان هدف الفوز بالدقيقة 92 وذلك في الجولة الثالثة من ذهاب الدوري، لكنه بالمقابل تلقى خمسة أهداف حاسمة غيرت مجرى المباريات التي لعبها فخسر أربعاً وتعادل مرة واحدة.
فالوثبة خسر ذهاباً أمام المجد 1/2 في الدقيقة 86 بهدف سامر عوض بعد التعادل 1/1 وخسر تعادله السلبي أمام الطليعة بهدف يوسف قلفا د85 كما خسر أمام الشرطة بهدف وسيم بوارشي في الدقيقة 84.
وفي الإياب خسر الوثبة تقدمه أمام جبلة 2/0 في شوط المباراة الأول ولم يحافظ عليه فقلص جبلة الفارق قبل أن يدرك محمود البحر التعادل 2/2 بالدقيقة 84.
وأخيراً كما الذهاب خسر أمام المجد وسجل الهدف الحاسم اللاعب ذاته الذي سجل للمجد ذهاباً سامر عوض إنما في الدقيقة 92.
وفي حساب ركلات الجزاء، نال الوثبة ثلاثاً، أضاع الأولى أنس بوطة (الذي غادر محترفاً بين الذهاب والإياب) بمواجهة جبلة في باكورة مباريات الذهاب، وانتهت المباراة بلا أهداف، وسجل رامي جبلاوي مطلع الإياب على جبلة في الدقيقة الخامسة، كما سجل محمد منصور على الطليعة د80، ولم يحتسب على الفريق أي ركلة جزاء.
وتلقى لاعبو الوثبة بطاقتين حمراوين الأولى ذهاباً ونالها حسن بوظان أمام الجيش د64، والثانية إياباً ونالها محمد فشول بلقاء الاتحاد د94.