«التنسيق» تتلقى الدعوة لحضور المشاورات.. والائتلاف يتمسك باستئناف المفاوضات  «من حيث انتهت» … المقداد يدعو دي ميستورا لإعادة تكوين ورسم عملية جنيف

دعا نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى أخذ «الدرس والعبرة» اللازمين من «نجاح لقاءات موسكو مقابل إخفاق لقاءات جنيف» من أجل استخلاص خريطة الطريق لحل الأزمة السورية سياسياً، مؤكداً حاجة دي ميستورا إلى «إعادة تكوين ورسم عملية جنيف».
وفي مقاله الأسبوعي في جريدة «البناء» اللبنانية، حدد المقداد موقف الحكومة السورية حيال عملية جنيف المزمع إطلاق مشاورات حولها في بداية أيار المقبل، مؤكداً أنها «لن تكون صادقة» إذا ما استبعدت إيران، ولن تكون «محمودة العواقب» إذا ما هدفت إلى «إلغاء» مسارات موسكو أو «التشويش» عليها.
وشدد المقداد على ضرورة أن تشكل ورقة مبادئ موسكو «خريطة طريق» يحملها دي ميستورا إلى العواصم المعنية لاختبار «النوايا الإقليمية» قبل المخاطرة بمؤتمر، يحصد «الفشل ويكون وبالاً وخراباً على كل جهود لاحقة تحت عنوان الحلّ السياسي»، مطلقاً تحذيراً كبيراً من الفشل لأنه «ممنوع».
وفي تلخيصه لموقف الحكومة السورية، نبه المقداد إلى أنه من دون التوافق في مشاورات جنيف المقبلة على أن الحرب على الإرهاب هي «المهمة المشتركة» للمتحاورين، وبالتالي اعتبار الجيش العربي السوري العمود الفقري لهذه الحرب والوقوف خلفه في هذه المهمة «لن تكون فرص لمسار سياسي يحصد نجاحاً مأمولاً».
على خط مواز، أعلنت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة» أمس أنها تلقت دعوة للمشاركة في مشاورات جنيف، وفي تصريح خاص لـ«الوطن»، قال عضو المكتب التنفيذي في الهيئة منذر خدام: إنه تمت دعوتنا لحضور مشاورات جنيف.. وناقشناها بالأمس»، مضيفاً «سنشكل وفداً من الهيئة عدده ستة أو سبعة أشخاص للمشاركة فيها»، مشيراً إلى أنه «سوف يذهب وفد من هيئة التنسيق لمقابلة دي ميستورا »، لافتاً إلى أنه «يجري البحث مع مكتبه في دمشق حول العدد».
وفيما إذا كان يتوقع نجاح تلك المشاورات، قال خدام: نحن سنذهب بنية إنجاح أي عمل يوقف هذه الحرب المجنونة لإيجاد حل ونحن دائماً نذهب بهذه النية»، مضيفاً بأنه «بحسب نص الدعوة يريدون إحياء مسار جنيف3».
وفي سياق متصل، بحثت الهيئة السياسية في «الائتلاف» المعارض في جلسة اجتماعاتها أمس الدعوة المقدمة من دي ميستورا إلى الائتلاف لحضور مشاورات جنيف وذكر بيان للائتلاف أن «هذه اللقاءات تأتي تحضيراً لمؤتمر جنيف3»، مجدداً تأكيده على «التمسك بالحل السياسي واستئناف المفاوضات من حيث انتهت».
وأعلن دي ميستورا أول من أمس أنه سيبدأ في الـ4 من أيار الاجتماع مع الحكومة السورية وجماعات المعارضة والقوى الإقليمية بما في ذلك إيران لوضع تقييم في حلول نهاية حزيران بشأن ما إذا كان هناك أي أمل في التوسط لإيجاد حل للأزمة في سورية.
في الأثناء، شدد وزيرا الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان والتركي عصمت يلمظ على ضرورة تضافر الجهود بين البلدين من أجل حل قضايا المنطقة بالطرق السلمية والحوار.