علاء الصالح: نحتاج إلى مؤسسات لصناعة أغان للطفولة نواجه من خلالها المد الفضائي الموجّه لأطفالنا

| طرطوس- الوطن

علاقة الموسيقا بالتربية علاقة وثيقة جداً والأغنية نوع من أنواع أدب الطفل وترتبط بحياته منذ الولادة بدليل ما تقوم به الأم من «هدهدات» لطفلها قبل نومه..من هذا المنطلق وغيره نعتقد أنه من الأهمية والضرورة بمكان إيلاء موضوع أغنية الطفل الاهتمام اللازم من الوزارات والجهات ذات العلاقة.
والسؤال أين نحن من هذا الأمر وهل لدينا مشروعات للاهتمام بالأطفال وتربيتهم وصقل شخصية كل منهم من خلال الأغاني أم إنها مازالت مبادرات فردية غير كافية؟
حول ما تقدم وغيره التقينا الفنان علاء الصالح الذي يعمل على تنفيذ (مشروع) يتعلق بأغنية الطفل بدعم من وزارة الثقافة.

ليست من الكماليات

ماذا عن دور أغنية الطفل وتوعيته؟

أغنية الطفل حاجة أساسية وليست من الكماليات في حياة الطفل لدورها المهم في بناء شخصيته المتوازنة ورفع ذائقته وإحساسه بالجمال، حيث إن الاستماع ومشاركته في الغناء أو العزف يمنحه الكثير من المهارات الضرورية لبناء شخصيته فيتعلم (التعاون- الحوار- الانضباط- احترام الآخر- احترام الوقت).
إضافة إلى أننا نستطيع أن نزرع في شخصيته عن طريق الأغنية قيم المواطنة وحب الوطن والاجتهاد والتضحية والشهادة وقبول الآخر.

مبادرات فردية

هل هناك مشروعات وطنية تتبنى أغنية الطفل؟

حتى الآن أرى مبادرات فردية يتم تبنيها لكن ذلك لن يؤدي إلى الغرض المطلوب فالأمر يحتاج إلى مؤسسات مختصة تعمل على صناعة أغنية للطفل تشده وتؤثر فيه وتتأثر به، وتدخل عالمه وتكون قادرة على مواجهة المد الفضائي والعولمي الموجّه إلى أطفالنا.

ماذا قدم الفنان علاء الصالح للطفولة؟

قدمت خمسة أغان للأطفال عبر الفضائية التربوية تتضمن حواراً وأفكاراً جادة إلا أن المشروع لم ينجز بسب عدم وجود الإمكانات المادية اللازمة لإنجاز المشروع في القناة.

ما مشروعك المطروح حاليا في مجال الطفولة وأهم ما يتضمنه؟

حالياً نحضّر وبرعاية من وزارة الثقافة واللجنة العليا لتمكين اللغة العربية لإنجاز سيدي موجه إلى الأطفال يتضمن حواراً بيني وبين الأطفال الموهوبين الذين ظهروا في مسابقات الأطفال موسم 2018 وبالتعاون مع مجموعة من الكتاب والملحنين والموزعين منها (درس لغة عربية وآخر للطاقة) كما توجد أغنية (زهور السلام) سوف أقوم بأدائها مع الأطفال تصور نهاية الأزمة والنصر الذي تحقق وهي لكاتب سوري مغترب (الدكتور إياد قحوش) ألحان الفنان السوري المغترب(زاهر عساف) وهو عمل عالمي أدته مغنية الأوبرا العالمية إيزابيل نيقولا في مؤتمر للسلام في الأمم المتحدة.

وزارة الثقافة تبنت المشروع

ما العقبات التي حالت حتى الآن من دون تنفيذ المشروع؟

وزارة الثقافة جادة في الإنجاز ووجهت بمشاركة الأطفال الموهوبين وأسندت تنفيذ المشروع والإشراف عليه إلى الأستاذ أندريه عميد المعهد العالي وللمختصين في المعهد إلا أن ما أخشاه هو عدم تخصيص التكلفة المادية اللازمة لإنجاز العمل.

ما مقترحاتكم في مجال أغنية الطفل؟

إن صناعة أغنية للأطفال ومشاركة الطفل في إنجازها هو استثمار في الطفولة وهو استثمار في المستقبل وهو الاستثمار المجدي والأبعد مدى، وهذا يحتاج إلى تعاون جميع المؤسسات المختصة والاعتماد على المبدعين والمختصين صغاراً وكباراً وتقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم لإنجاز مشروعات كهذه تشد الطفل وتلامسه وتحميه وتحصنه.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!