سوق السيارات المستعملة «ينتعش» في ظل موت سريري لاستيراد السيارات

نيرمين فرح

اعتبرت وزارة الاقتصاد السيارات السياحية إحدى الكماليات التي تخضع لسياسة ترشيد الاستيراد التي تطبقها في ظل ظروف استثنائية للبلد. وفي ظل الركود الذي تشهده سوق السيارات الجديدة أوضح معاون وزير الاقتصاد الدكتور عبد السلام علي أنه لم يقدم أي طلب استيراد سيارات سياحية في فترة الأزمة من شركات كبيرة أو وكالات، واقتصر الأمر على أربعة طلبات لاستيراد سيارات سياحية شخصية ورغم ذلك لا توافق الوزارة حالياً على أي من الطلبات لاعتبارها من الكماليات.
وفي سياق متصل يشهد حالياً سوق السيارات المستعملة ارتفاعاً كبيراً، حيث ارتفع سعرها أضعافاً في ظل نقص السيارات وضمن مفاعلات الأزمة لتصل سيارة مستعملة كانت سابقاً بـ700 ألف إلى مليون ليرة سورية، ويصرح بعض من مراقبي سوق السيارات القديمة أنه شهد بعض الانتعاش بسبب دخول بعض المستثمرين في شراء وبيع السيارات كتجارة رابحة في هذه الفترة، وأضاف علي إن من أسباب ركود سوق السيارات وخاصة الجديدة هو غلاء سعرها وتذبذب سعر الصرف الذي يؤثر سلباً والذي جعل من أسعار السيارات شيئاً خيالياً بالنسبة للمواطن السوري.
أما ما يتعلق بالصناعات الهندسية فتوقفت تماماً عن التفكير في إنتاج سيارات جديدة إلا سيارة الشام التي يصل سعرها إلى ما فوق مليون ل.س.
علماً أن المؤسسة العامة للصناعات الهندسية قد وعدت مؤخراً بعودة الإقلاع بإنتاج وتصنيع سيارة شام «إلا أن لا شيء قد تغير حتى الآن»!!
علماً أن سيارة شام كانت تحظى من قبل ببعض التسهيلات بقروض تقدمها المصارف بدفعة أولى بسيطة، ولكن الآن كل القروض متوقفة بسبب أحجام المصارف عن التمويل.