أنقرة تسابق الزمن لتدويل ملف إدلب وتستنفر وقطر أدواتهما في المنطقة … استمرار تدمير بنك الأهداف شمال غرب البلاد

| حماة – محمد أحمد خبازي – دمشق – الوطن – وكالات

لم يأبه الجيش العربي السوري للهاث النظام التركي الرامي إلى وقف زحفه لتحرير مناطق شمال غرب البلاد من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وواصل دك معاقل الإرهابيين في ريفي حماة الشمالي وحلب، وإدلب، على حين استنفر النظامان التركي والقطري أدواتهما هناك استعداداً للمعركة.
وبيَّن مصدر إعلامي لـ«الوطن»، أن الطيران الحربي السوري والروسي لم يشن حتى ساعة إعداد هذه المادة أي غارة على مواقع «النصرة» والميليشيات المسلحة المتحالفة معها، واقتصرت العمليات العسكرية على رمايات مدفعية نفذها الجيش ضد الإرهابيين واستهدف بها أوكاراً لهم في أطراف قلعة المضيق بريف حماة الشمالي الغربي، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير عتادهم الحربي، وعرف من الإرهابيين القتلى المدعو محمد زياد العبد اللـه.
كما دمر الجيش منصات إطلاق صواريخ للإرهابيين في اللطامنة التي أطلقوا منها ليل أول من أمس القذائف الصاروخية على حماة ومطارها العسكري وقرى ريف محردة الآمنة.
كما دك الجيش بمدفعيته مواقع للإرهابيين في بلدة التمانعة جنوبي إدلب وأردى العديد منهم وأصاب آخرين إصابات بالغة.
من جانبه ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض إلى أن الجيش قصف معاقل الإرهابيين في قرية تل باجر الواقعة بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب وقريتي الزرزور وأم الخلاخيل، في القطاع الجنوبي الشرقي منه، وقرية برنة في الريف الجنوبي لحلب، كما استهدف بأكثر من 40 قذيفة، معاقلهم في محاور الخضر وكبانة والسرمانية في جبال اللاذقية الشمالية الشرقي.
وأشار «المرصد» إلى عودة الغارات الجوية، بعدما ساد الهدوء الحذر معظم مناطق الهدنة الروسية – التركية في إدلب واللاذقية وحماة وحلب، وذلك منذ ما بعد منتصف ليل الإثنين – الثلاثاء.
في الأثناء وصلت ولاية كليس، جنوب تركيا قافلة تعزيزات عسكرية تركية جديدة، لدعم قواتها المتمركزة على الحدود مع سورية، وسط تدابير أمنية.
وكانت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» الروسية أكدت أول من أمس أن البروتوكول المتفق عليه مع أنقرة فيما يخص نقاط المراقبة شمال سورية ينص على تحديد حجم الوجود التركي في تلك النقاط، مشددة على أن «تجاوز ذلك الحجم سيعطي القوات الحكومية السورية الحق في التعامل معه كوجود أجنبي غير مشروع على الأراضي السورية».
على خط مواز أكدت جريدة «يني شفق» التركية المقربة من السلطات في أنقرة أن الجيش التركي أصدر تعليمات بالاستعداد لميليشيات «الجيش الحر» المتمركزة على طول خط عفرين وإعزاز وجرابلس والباب و(عين العرب) تشوبانبي»، وعددها 30 ألف مسلح، مشيرة إلى أنه سيتم نقل 20 ألفاً منهم إلى إدلب.
من جانبه أعلن الهلال الأحمر القطري عن خطة تأهب واستجابة طارئة، تحسباً لموجات نزوح جديدة شمال سورية، موضحاً في بيان نقلته وكالة «الأناضول» أن إعداد الخطة سيتم عبر «بعثة الجمعية التمثيلية في تركيا، وبالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية العاملة في سورية (الخوذ البيضاء التي تتبع لـ«النصرة»)، فضلاً عن التنسيق أيضاً مع المنظمات التركية العاملة هناك مثل الهلال الأحمر التركي وإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد).
في الأثناء أكد رئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان، ضرورة أن تكون هناك عملية دولية لمكافحة الإرهاب من أجل التخلص من التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في إدلب.
وفي مقالة كتبها، لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية: قال أردوغان «إن على المجتمع الدولي أن يعي مسؤوليته حيال هجوم إدلب، لأن تكلفة المواقف السلبية ستكون باهظة» مشيراً إلى أن «تركيا فعلت كل ما بوسعها» وأن «على بقية العالم أن ينحي مصالحه الشخصية جانباً، ويوجهها لحل سياسي».
أما وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، فأكد من بوخاريست أن مقترح بلاده بخصوص إدلب واضح، ويتمثل بوقف الهجمات والعمل «سوية على إنهاء وجود الجماعات الإرهابية»، معرباً عن استعداد بلاده للعمل مع روسيا وإيران والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى جانب كل الشركاء في سورية.
وتواصل الفلتان الأمني في مناطق سيطرة «النصرة» في شمال غرب البلاد، فأصيب 5 مدنيين برصاص مجهولين على أطراف مدينة جسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي، في حين انفجرت عبوة ناسفة في مدينة سلقين شمال غرب إدلب، قتل على إثرها 5 أشخاص، بينهم مدنيان اثنان، على حين أطلق مجهول النار على سيارة خلال نقلها لأشخاص كانوا يتحضرون للخروج عن طريق مهربين إلى الأراضي التركية في مدخل مدينة جسر الشغور.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!