رياضة

قراءة في مباريات المرحلة 12 من الدوري الممتاز … نتائج منطقية وحظ عاثر وشغب عارم وعتب تحكيمي

| ناصر النجار

جميع النتائج المحققة في مباريات المرحلة 12 من ذهاب الدوري الممتاز كانت منطقية وحسب التوقعات، ولم نشهد أي مفاجأة كبيرة ولا صغيرة.
فرسان الدوري الثلاثة بقوا في مأمن عن أي إزعاج من أي غريب يطرق بابهم العلوي، وفرق الطابق الثاني تحركت نحو المناطق الأكثر أماناً وباتت قريبة من المربع الأول لكنها ما زالت بعيدة عن دخول خط المنافسة وقد يستمر ذلك حتى نهاية الذهاب على الأقل.
فرق المؤخرة ما زالت حائرة من دون أن تحقق النتائج الملموسة ما يوحي أنها قادمة على إياب ساخن لتخرج من عنق الزجاجة التي تقع فيه.
نتيجة القمة التي تعادل فيها تشرين مع الوحدة أسعدت الجيش الذي اختصر المسافات فكان الرابح الأكبر، مرحلة الذهاب ستبقي الفرسان الثلاثة بمواقعهم، إلا إذا حدثت مفاجآت غير محسوبة ووقتها ستتبادل الفرق المواقع والترتيب.
الاتحاد تابع الصحوة، والشرطة فاز بعد أربع خسارات والوثبة أضاع الكثير بتعثره الثاني، فريقا حماة يسيران بخطا واثقة نحو الأمام، الكرامة فقد حيويته، والساحل فقد عامل المباغتة فابتعد عن مفاجآته، والخطر يداهم حطين وجبلة والمجد، والحرفيون ما زال في القاع ينتظر معجزة في زمن خال من المستحيلات.

المدرب الـ24
أنس صاري مدرب الحرفيين كان أحد المدربين الـ23 الذين سجلوا اسمهم في الدوري الممتاز وقد استقال بعد 12 مباراة حقق فيها أربع نقاط فقط.
الصاري كان مفاجأة الدوري في ذهاب الموسم الماضي، لكن لم يكن كذلك هذا الموسم لأن فريقه فقد الكثير من المقومات.
البصمة الوحيدة التي تركها الصاري فوزه على الوثبة 2/صفر.
وسبق أن حقق تعادلاً سلبياً مع المجد بدمشق.
الأقوال التي يرددها الشارع الحلبي أن استقالة الصاري لم تكن بفعل النتائج، فما يحققه الفريق أمر طبيعي قياساً على ظروفه وأحواله وإمكانياته، فالاستقالة جاءت بداعي الالتحاق بدورة المدربين A.
المدرب البديل غير وارد بأجندة النادي في هذه الأوقات، والتفكير بالبديل سيكون بين الذهاب والإياب.
المباراة الأخيرة للفريق أمام حطين بحلب سيقودها محمد ديب دياب وسيكون المدرب الـ24 بالدوري، فهل سيتوقف الرقم عند هذا الحد؟
مباراة صاخبة
مباراة الوثبة مع حطين كانت صاخبة ومتوترة وانتهت بما لا يحمد عقباه من العراك والتشنج بين لاعبي الفريقين ومنذ إضاعة الوثبة ركلة الجزاء ساد التوتر لاعبي الوثبة وجمهوره، وزاد من ذلك استفزاز لاعبي حطين بإضاعتهم الوقت بطريقة غريبة عجيبة وقف لها حكم المباراة موقف المتفرج من دون أن يردع ذلك بالتوقيت الصحيح، فكان الفلتان عنوان المباراة في مجرياتها الأخيرة وبعد صافرة الختام.
المباراة حملت كمّاً وافراً من البطاقات الصفراء وثلاث بطاقات حمراء، اثنتان لحطين والثالثة للوثبة، وحملت أيضاً مباراة النواعير مع المجد حمراوين واحدة للنواعير والثانية للمجد، ليبلغ مجموع البطاقات الحمراء في هذا الأسبوع خمس بطاقات ويصبح المجموع 24 بطاقة حتى الآن.

الحظ الضائع
المجد يندب حظه العاثر بلقاء النواعير وقد أضاع فوزاً كان بمتناوله وخصوصاً أن مستضيفه لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة الستين، وأضاع لاعبو المجد جملة من الفرص لو سجل نصفها لكان للمباراة نتيجة أخرى، وأبرز الفرص ركلة الجزاء التي أضاعها عبيدة السقي د 72.
وخرج مدرب المجد غير مصدق وخصوصاً أن هذه الركلة الضائعة كانت الثالثة فسبق أن أضاع ريفا عبد الرحمن بمواجهة حطين وقبله رجا رافع بمواجهة الحرفيين، فقال: بات اللاعبون يتهربون من تنفيذ ركلات الجزاء، مع العلم أن التمرين اليومي للفريق يتضمن تنفيذ ركلات الجزاء، ولا أعرف ما سر عدم نجاحها في المباريات؟
المفارقة العجيبة أن ركلة الوثبة على حطين، نفذها لاعب المجد السابق رامي عامر وضاعت، فهل في هذا الأمر سر؟
الركلة الثالثة هذا الأسبوع نفذها بنجاح لاعب جبلة مصطفى الشيخ يوسف بمرمى الجيش، وبذلك بلغت ركلات الجزاء هذا الموسم ثلاثين ضاع منها تسع ركلات.

الدقيقة القاتلة
ثلاث مباريات من مباريات الأسبوع المنصرم انتهت بالهدف الذهبي، فضاع جهد فريق بالدقيقة القاتلة، وكسب النقاط الفريق الآخر في اللحظات الأخيرة، فالشرطة قبض على نقاط لقائه مع الحرفيين بالدقيقة 90 من المباراة، والطليعة حقق الفوز على الساحل بهدف متأخر د87، فلم يدع لأصحاب الأرض أي فرصة لالتقاط الأنفاس وتعديل النتيجة، والوثبة حفظ ماء وجهه بالدقيقة 91 عندما سجل التعادل بمرمى حطين وانتهت المباراة بالعراك بدلاً من التحيات والقبلات.
العامل المشترك بالأهداف الذهبية الثلاثة أن مسجليها يسجلون لأول مرة بالدوري، فهل في ذلك غرابة؟ وعلى ذكر المسجلين الجدد، فقد سجل عشرة لاعبين أهدافهم للمرة الأولى هذا الموسم، ولاعبان سجلا للمرة الثانية.
قصي حبيب سجل هدفه الثالث، وأسعد الخضر هدفه الرابع ومصطفى الشيخ يوسف هدفه الثالث، ومحمد غباش هدفه الرابع، وعبد الملك عنيزان هدفه الثالث.
قمة الهدافين بقيت على حالها بقبضة الواكد بـ14 هدفاً من دون منافسة والحبل على الجرار، فهل نشهد مسجلين جدداً في المرحلة الأخيرة مع وجود العقم التهديفي؟

ملاحظات تحكيمية
بغض النظر عن الأداء التحكيمي حلوه ومره، فإننا نقف أمام مسألتين في غاية الأهمية واحدة إنسانية والثانية تكتيكية، فالأولى شاهدناها بلقاء جبلة مع الجيش عندما سقط الواكد على الأرض وبقي أكثر من دقيقة بين الحياة والموت ينتظر الحكم حتى أوقف المباراة وبدأت العلاجات، وتدخلت العناية الإلهية فأنقذت الواكد من الموت المحتم.
نقول: ليس كل سقوط هو إضاعة للوقت، وكرة القدم لعبة جماعية جمالية من أهم أهدافها حماية اللاعبين من أذى، ولهذا أطلق الفيفا مفهوم اللعب النظيف.
بالمقابل على الحكام أن يبادروا بإنذار كل لاعب يدعي الإصابة حتى يتم القضاء على التحايل فلا يضيع المصاب بجريرة مدعي الإصابة.
الحالة الثانية التكتيكية هي إضاعة الوقت، وهذا ما تعمد إليه بعض الفرق في الدوري، هناك كسب للوقت مشروع، وهناك إضاعة للوقت مفضوحة، ودور الحكم هنا يتمثل بالقضاء على كل أساليب التحايل التي يعمد إليها بعض الفرق وصولاً إلى عدالة كروية ولعب نظيف، الأمثلة كثيرة، وآخرها مباراة الوثبة مع حطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock