الأولى

الاحتلال الأميركي تحاشى مواجهته.. وأقر بصعوبة استعادة سلاح «قسد» … الجيش يعزز وجوده في منطقة منبج.. ودخول المدينة ينتظر «اتفاقاً أشمل»

| حلب - خالد زنكلو - دمشق – الوطن – وكالات

عزز الجيش العربي السوري أمس وجوده في ريف منبج الذي سيطر على بعض مناطقه وعلى خطوط التماس بين مناطق انتشار جيش الاحتلال التركي وميليشياته المسلحة من جهة و«قوات سورية الديمقراطية- قسد» من جهة أخرى، لكنه لم يدخل المدينة بعد، على حين حاول الاحتلال الأميركي تحاشي الدخول في مواجهة معه.
وأفاد مصدر ميداني لـ«الوطن» أن الجيش السوري استقدم تعزيزات جديدة إلى تخوم منبج ووسع نطاق سيطرته وانتشاره اعتباراً من منطقة العريمة باتجاه خطوط التماس التي تفصل مناطق سيطرة «قسد» عن الاحتلال التركي ومرتزقته، وفرض هيمنته على القرى الواقعة على خط التماس.
وأكد المصدر أن جهوزية الجيش السوري عالية جداً لتنفيذ ما تطلب منه قيادته العسكرية في مناطق شرق الفرات وأن معنوياته مرتفعة لمواصلة تقدمه المدروس نظراً لمساحة المنطقة الواسعة، مبيناً أن الجيش على استعداد للتصدي لأي محاولة تسلل باتجاه مناطق سيطرته وانتشاره التي لاقت صدى إيجابياً من الأهالي الذين رفعوا العلم السوري فوق منازلهم وأعلى الأبنية الحكومية وخرجوا في مدينة منبج أمس بمسيرات مؤيدة لدخول الجيش إليها.
من جانبها، وصفت مصادر كردية واسعة الاطلاع في تصريح لـ«الوطن» أن الاتفاق بين دمشق و«قسد» على دخول الجيش منطقة منبج «جيد وضروري»، لكنها اعتبرت أن «دخول مدينة منبج ينتظر حصول اتفاق أشمل».
ونفى المصدر الميداني ما رددته قيادات في ميليشيا ما يسمى «الجيش الوطني»، التابع والممول من تركيا، عن انسحاب قواته من منطقة العريمة، 20 كيلومتراً غرب مدينة منبج، أو «أي منطقة مد نفوذه إليها».
بدوره أكد مصدر عسكري في «وحدات حماية الشعب» الكردية في تصريح لـ«الوطن» أن «الجيش السوري أثبت من سرعة استجابته لنداء واستغاثة الأهالي وتعاونه معنا بأن رجاله أشاوس في الميدان وأنهم على قدّ المسؤولية وعلى درجة عالية من التدريب والانضباط والقوة العسكرية لسد الطريق أمام تركيا وتنفيذ تهديداتها ضد جزء من الأراضي السورية».
وذكرت وكالة «سبوتنيك»، أن القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة السعيدية داخل مدينة منبج أطلقت أمس قنابل مضيئة باتجاه ضفاف نهر الساجور التي تعسكر بها حشود للجيش السوري، غربي مدينة منبج، وذلك للمرة الثالثة منذ دخول الجيش.
ونقلت الوكالة عن مصادر كردية أن إطلاق «المضيئة» لإنذار الجيش السوري بأن القوات الأميركية ستقوم بتسيير دورية في المنطقة من أجل عدم حدوث أي صدامات بين الطرفين.
وبينما أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، أن حالة من الهدوء الحذر عمت أمس مدينة منبج ومحيطها شمال سورية، أشار بالمقابل إلى أن ميليشيات مؤتمرة من تركيا واصلت تحشداتها واستعداداتها في المنطقة.
وفي تطورات الانسحاب الأميركي، ذكرت وكالة «الأناضول» التركية، أن الولايات المتحدة أخلت أحد مستودعاتها في مدينة المالكية التابعة لمحافظة الحسكة، الجمعة، حيث كان المستودع يضم عدة مخازن، ويعمل فيه نحو 50 جندياً أميركياً، تم إرسالهم إلى العراق.
أما وكالة «رويترز» فنقلت عن أحد المسؤولين الأميركيين، أن «القتال لم ينته، ولا يمكننا ببساطة أن نبدأ في طلب إعادة السلاح» من «قسد»، على حين تساءل مسؤول أميركي آخر بحسب الوكالة: «كيف سنستردها ومن الذي سيستردها»؟ معتبراً أن «فكرة أننا سنستطيع استعادتها تتسم بالحمق، لذلك سنتركها في مكانها».
ورجحت «رويترز» أن يثير احتفاظ «قسد» بالأسلحة التي قدمتها لهم أميركا، غضب تركيا حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock