تجار: مطلوب إعادة النظر بجمارك الأعلاف وضعف تمويلها …«المركزي» موّل مستلزمات «الدواجن» بـ 35 مليون يورو فقط في الربع الأول 2015

وائل الدغلي

كشف مصدر مسؤول في مصرف سورية المركزي لـ«الوطن» أن المواد العلفية ومتمماتها والأدوية البيطرية ومستلزمات إنتاجها تعتبر من المواد ذات الأولوية في مجال التمويل ومنح إجازات الاستيراد، مبيناً أن المصرف قد عمل على تمويل مستوردات القطاع الخاص ذات الصلة بدعم منتجي ومربي الفروج المقدمة عن طريق المصارف الخاصة، وبحسب بيانات المصرف فقد بلغ حجم الطلبات الممولة لهذه المواد من قبل المصرف المركزي والتي تعتبر دعما للثروة الحيوانية خلال العام 2014 ما يعادل 140 مليون يورو، وما يعادل 35 مليون يورو حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي وكان التمويل بسعر تنافسي علما بأن الطلبات التي لم يتم تمويلها لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة في عملية التمويل.
كما التزم مصرف سورية المركزي استناداً إلى قرارات لجنة أولويات القطع بتأمين القطع الأجنبي لمؤسسات القطاع العام لتمويل غايات دعم الثروة الحيوانية ولاسيما مربي الفروج بالسعر الرسمي الصادر عنه وبدعم سعري وصل لحدود 60 ليرة للدولار الواحد.
ومصرف سورية المركزي قام على مدى السنوات الماضية بتقديم التسهيلات المصرفية للمصرف الزراعي التعاوني من خلال إعادة تجهيز وحسم سندات قروض المصرف الزراعي التعاوني بهدف تمويل الغايات الزراعية والثروة الحيوانية وذلك استنادا إلى توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة الموافقة على استمرار المصرف الزراعي التعاوني بتقديم القروض القصيرة الأجل لمربي الفروج فقط.
وزير الاقتصاد أشار في وقت سابق إلى أن الحكومة وضعت إستراتيجية لإنعاش قطاع الدواجن من خلال تمويل الأعلاف بشكل كامل وتسهيل عمليات استيرادها وتشجيع الاستثمار في القطاع وترميم الإنتاج، وقد أدى ذلك لتحسن واضح أدى لبدء تصدير البيض وإمكانية تصدير الفروج في فترة لاحقة.
في المقابل أشار نائب رئيس غرفة تجارة دمشق عمار البردان لـ«الوطن» الى أن سورية كانت تستورد 3 ملايين طن سنوياً من الذرة العلفية قبل الأزمة وانخفضت الكمية لحدود 600 ألف طن في العام الماضي ما يدل على التراجع الكبير في قطاع الدواجن.
مؤكدا أن هنالك تخبطاً حكومياً في دعم هذا القطاع، ففي وقت يتم الحديث عن تمويل المستوردات كان لرفع الجمارك على الأعلاف من 1 إلى 5% إضافة لرسم الإنفاق الاستهلاكي ليصل إلى 8% أثر سلبي على القطاع وهو ما سيضر به وبالتالي لن تستمر عملية التصدير لفترة طويلة حجة الحكومة في هذا الرفع هو حماية الإنتاج الوطني، ولكن سورية ليس لديها إنتاج لمادة الذرة العلفية وما ينتج من كسبة الصويا لا يعادل أكثر من ربع حاجة القطر، فحسب أرقام العام الماضي وصلت كمية حب الصويا المستورد للمعامل 100 ألف طن أنتجت 80 ألف طن كسبة صويا في حين حاجة القطر تتراوح بين 250 إلى 300 ألف طن والحكومة تمول مستوردات الذرة في حين لايتم تمويل كسبة الصويا وهو ما أدى إلى تراجع في استيرادها هذا العام.
وأوضح البردان أنه لا بد من إعادة النظر بجمارك الأعلاف والقيام بتمويل استيراد كسبة الصويا من أجل دعم قطاع الدواجن وعدم حدوث انتكاسة جديدة له، وهو قطاع مهم كان يحقق نموا كبيراً وتضرر جداً بفعل الأزمة بسبب وجود معظم المداجن في الأرياف.