سورية

قرار البرلمان العربي بخصوص الأراضي السورية المحتلة يلاقي ترحيباً … خزعل: خطوة صحيحة.. وصالح: محل مباركة وتقدير

| سيلفا رزوق

وصف عضو مجلس الشعب خالد خزعل، قرار البرلمان العربي بخصوص التصدي الحازم لكافة مخططات «إسرائيل» في الجولان، بالخطوة الصحيحة، في حين اعتبر مدير مكتب شؤون الجولان المحتل في رئاسة مجلس الوزراء مدحت صالح، أن القرار «خطوة جيدة وإيجابية»، في دعم صمود سورية وحقها باسترجاع أراضيها.
وفي تصريح لـ«الوطن»، أشار خزعل إلى توقيت إصدار قرار البرلمان العربي، ووصفه بـ«المهم وبأنه خطوة صحيحة بالتوقيت الصحيح ولو أنها جاءت متأخرة»، حيث يتزامن مع بدء عودة السفارات العربية إلى دمشق، وذلك في ظل صمود الشعب السوري بوجه ما خطط له وانتصاره في حربه على الإرهاب، وهو يتزامن أيضاً مع ذكرى القرار «الإسرائيلي» المشؤوم بـ«ضم الجولان»، والذي يصادف يوم 14 من شباط.
واعتبر خزعل، أنه وأمام صمود سورية خلال سنوات الحرب الثماني، وصمود أهلنا في الجولان اتضحت الحقيقة كاملة أمام الشعب العربي، والذي انعكس في مواقف البرلمان العربي، لافتاً إلى أن هذا البيان هو محل تقدير لدى السوريين، ومشيراً في الوقت نفسه إلى تزامن هذا القرار مع دعوة سورية لحضور مؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب بداية الشهر القادم.
وأشار إلى أن ما يلفت في هذا القرار هو تأكيده على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي فيما يخص الجولان أي القرارين «224 و338»، وأيضاً استناده لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة التي رفضت قرار ضم الجولان.
وقال «البرلمان العربي الذي يمثل الشارع العربي، نطق بمواقفه الأخيرة وموقفه الواضح اتجاه الجولان السوري المحتل بالحقيقة، وعبر عن الشارع العربي الذي هو مع الشعب السوري وقيادته، على عكس الأنظمة الحاكمة في بعض الدول العربية».
ورأى خزعل، أن تحركات البرلمان العربي اتجاه سورية، سوف تعزز صحوة القائمين على البلدان العربية خاصة في هذه الظروف، وقال: «كنواب سوريين ندعو لوحدة الصف العربي لأن استهداف سورية هو استهداف للوطن العربي كاملاً، ونحن ندعو لأن يكون تحرك البرلمان العربي، نقطة بداية انطلاقة حقيقية للتضامن العربي».
بدوره، وفي تصريح لـ«الوطن»، ربط مدير مكتب شؤون الجولان المحتل في رئاسة مجلس الوزراء، بين قرار البرلمان العربي ومرور الذكرى 37 لرفض قرار «الضم الإسرائيلي»، ورفض «الهوية الإسرائيلية».
وأشار صالح إلى أن هذا التوقيت هو توقيت حساس ودقيق في ظل الوعيد الإسرائيلي بمزيد من الإجراءات التعسفية، وسعيها لدى واشنطن للاعتراف بسيادة كيان الاحتلال على الجولان، معتبراً أنه وفي حال غياب موقف عربي واضح وقوي، سوف تسعى «إسرائيل» لكسب هذا الاعتراف، وسوف تناله من قبل الأميركيين لأنهم ذاهبون بدعم الاحتلال إلى أبعد مدى.
ووصف صالح، القرار العربي بالخطوة الجيدة والإيجابية، في اتجاه دعم صمود سورية وحقها في استرجاع الجولان، ودعم أهلنا بالجولان في تصديهم للمشاريع الصهيونية.
وأشار إلى أن مطالبة القرار الكونغرس الأميركي بعدم الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، هي خطوة إيجابية أيضاً، «مع اعتقادنا بأنها لن تأتي بنتائج لكون الأميركيين ينساقون وراء اللوبي الصهيوني، وهم كما فعلوا بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»، فإنهم سينساقون وراء المطالبات الإسرائيلية بالاعتراف بسيادتهم على الجولان».
وعبر صالح عن أمله في أن يتبع قرار البرلمان العربي بخصوص الجولان خطوات أخرى لدى النقابات العربية، للتأكيد على هوية الجولان العربية السورية، ودعم صمود أهلنا، علماً أنه كان من المطلوب من كل النقابات والاتحادات العربية، استنكار ما يطالب به الاحتلال الإسرائيلي باعتراف أميركا بقانون «الضم» الهادف لسلخ الجولان عن الوطن الأم سورية.
وانتقد صالح الموقف الرسمي العربي والذي «يتجاهل ما يجري في فلسطين، والمؤامرة على قضيتها، فكيف بموضوع الجولان»، معتبراً في الوقت نفسه أن أي خطوة عربية إن كانت رسمية أو غير رسمية، باتجاه دعم الجولان وصموده هي «محل مباركة وتقدير ونبني عليها».
وكان البرلمان العربي أعلن، عن تصديه الحازم لجميع مخططات «إسرائيل»، وإجراءات القوة القائمة بالاحتلال التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان السوري المحتل.
وأصدر البرلمان العربي أول من أمس قراراً، دعا فيه إلى التمسك مجدداً بقرارات الشرعية الدولية باعتبار الجولان السوري أرضاً عربية محتلة، ودعم المطلب باستعادة الجمهورية العربية السورية سيادتها الكاملة عليه.
قرار البرلمان العربي رفض أيضاً المشروع المقدم من السيناتور تيد كروز والسيناتور توم كوتن في كانون الأول 2018، لمجلس الشيوخ الأميركي بهدف الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان العربي السوري المحتل، وكذلك قيام القوة القائمة بالاحتلال للمرة الأولى بإجراء ما سمي «انتخابات المجالس المحلية» في قرى الجولان السوري المحتل والتي أقرتها القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) بغرض تثبيت وجودها وطمس الهوية العربية وفرض سيطرتها على الجولان بحكم الأمر الواقع.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock