عربي ودولي

أستراليا: تصريحات أردوغان «متهورة ومشينة» … نيوزيلندا تعلن رفع الأذان والوقوف دقيقتي صمت الجمعة

| روسيا اليوم– رويترز- وكالات

أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن الوقوف دقيقتي صمت الجمعة المقبل في الذكرى الأسبوعية لمجزرة المسجدين، إضافة إلى بث الأذان على الهواء مباشرة عبر الإذاعة والتلفزيون.
وقالت أرديرن أمس الأربعاء في مؤتمر صحفي بمدينة كرايس تشيرش المنكوبة: «أعرف من كثيرين أن هناك رغبة في إظهار الدعم للجالية المسلمة عند عودتهم إلى المساجد وخاصة يوم الجمعة، كما هناك أيضاً رغبة لدى النيوزيلنديين في إحياء مرور الأسبوع الذي انقضى منذ وقوع الهجوم الإرهابي».
وأضافت: «تماشياً مع هذه الرغبة، سنعلن الوقوف دقيقتي صمت يوم الجمعة، كما سنبث الأذان على نطاق البلاد عبر التلفزيون والإذاعة الوطنيين».
وحسب الإعلام المحلي، فقد تقرر الوقوف دقيقتي صمت بدلاً من دقيقة واحدة، بسبب جسامة المأساة كما بعد مصرع 29 شخصاً في انفجار منجم بايك ريفر غربي البلاد عام 2010.
وقالت أرديرن إنها تشاطر العائلات المنكوبة مشاعر الإحباط نتيجة للبطء في تسليم جثث الضحايا، وأشارت إلى أن ذلك يعود لضرورة إتمام العملية المعقدة للتعرف على هويات الضحايا.
وأضافت: «لا أستطيع أن أخبركم بمدى ألمي… أسرة تأتي إلى هنا طلباً للأمان وكان ينبغي أن يكونوا في مأمن هنا»، مؤكدة «جئت إلى هنا ومعي دعم كل النيوزيلنديين الذين يريدون أن تتأكدوا من وقوفهم إلى جانبكم».
وفيما امتنعت أرديرن عن التعليق على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعد الهجوم، انتقد نظيرها الأسترالي سكوت موريسون تصريحات أردوغان، معتبراً إياها «متهورة ومشينة».
وأدلى موريسون بهذه التصريحات بعد استدعاء السفير التركي على خلفية تعليقات أردوغان، التي وصف فيها هذا الهجوم بأنه «جزء من هجوم أكبر على تركيا والإسلام».
وقال موريسون: «أدلى الرئيس أردوغان بتصريحات اعتبر أنها مسيئة للغاية للأستراليين، ومتهورة جداً في البيئة الحساسة للغاية التي نحن فيها».
وأضاف: «أنا أنتظر، وقد طلبت توضيح هذه التصريحات وسحبها وسأنتظر حتى أرى ما سيكون عليه رد فعل الحكومة التركية، قبل اتخاذ تدابير أخرى، ولكن يمكنني أن أقول لكم إن كل الخيارات مطروحة».
وبدأت نيوزيلندا أمس تشييع أول اثنين من ضحايا الهجوم المسلح على مسجدي كرايس تشيرش في نعشين مفتوحين إلى مقبرة «ميموريـال بارك» في أول مراسم دفن لضحايا المجزرة الخمسين.
وحسب الشرطة، فإنه جرى التعرف على هوية 21 ضحية حتى ليل الثلاثاء، ومن المتوقع استكمال التعرف على بقية الضحايا يوم الأربعاء قبل تسليم الجثث لدفنها.
ولا يزال 29 شخصاً أصيبوا في الهجومين بالمستشفى، بينهم ثمانية في وحدة العناية المركزة.
ووسط حراسة أمنية مشددة تجمع المئات من الرجال والنساء لحضور مراسم دفن الجثمانين وهما للسوريين خالد وحمزة مصطفى وهما أب وابنه.
ويشعر أقارب الضحايا بالإحباط من تأجيل الدفن الذي عادة ما يتم خلال 24 ساعة وفقا للشريعة الإسلامية.
وبدوره قال مفوض الشرطة النيوزيلندية مايك بوش: إن على السلطات أن تثبت سبب الوفاة تلبية لمعايير الطب الشرعي والقضاء، مضيفاً: «لا تستطيع إدانة القاتل دون تحديد سبب الوفاة، لذلك فهذه عملية شاملة للغاية يتعين إتمامها وفق أعلى المعايير».
ومعظم الضحايا من المهاجرين أو اللاجئين من بلدان مثل باكستان والهند وماليزيا وإندونيسيا وتركيا والصومال وأفغانستان وبنغلادش وكان أصغرهم طفلاً في الثالثة من العمر وُلد في نيوزيلندا لأبوين مهاجرين من الصومال.
في غضون ذلك يجرى ترميم مسجد النور استعداداً لصلاة الجمعة المقبلة بعد أن خلف الرصاص آثاراً على جدرانه.
وعلى مقربة من المسجد، أدى بعض السكان الأصليين رقصة الهاكا التقليدية المحلية وتجمع حشد من الناس ورددوا النشيد الوطني لنيوزيلندا وقت غروب الشمس.
ودعا مجلس الأئمة الوطني في أستراليا أئمة المساجد إلى تخصيص خطبة الجمعة المقبلة لحادث إطلاق النار في كرايستشيرش.
وقال المجلس في بيان «الاعتداء على أي مسلم أو أي شخص بريء في أي مكان في أنحاء العالم هو اعتداء على جميع المسلمين وجميع الشعوب»، وأضاف: «إنها مأساة إنسانية وعالمية وليست فقط إسلامية ونيوزيلندية».
وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاماً)، المشتبه بكونه من المتطرفين المعتقدين بتميز العرق الأبيض وكان يقطن في ديوندين في ساوث أيلاند.
وأمرت السلطات بحبسه على ذمة القضية ومن المقرر أن يعود للمثول أمام المحكمة في الخامس من نيسان حيث قالت الشرطة إنه سيواجه المزيد من الاتهامات على الأرجح.
وقال قائد الشرطة النيوزيلندية: إن أجهزة مخابرات عالمية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي وأجهزة من أستراليا وكندا وبريطانيا تعد ملفاً عن الإرهابي منفذ العملية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock