سورية

الصالح: ما تضمنه تصريحه «قرصنة دولية» ونحذر من تداعيات خطيرة محتملة … أنزور لـ«الوطن»: عقل ترامب العنصري لن ينفعه مع شعب خبر المقاومة

| سيلفا رزوق

اعتبر نائب رئيس مجلس الشعب نجدت أنزور أن العمل الدبلوماسي والإجماع الدولي على رفض تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة «إسرائيل» على الجولان العربي السوري المحتل، سيكون له دور كبير في لجمه، وحذر من أن عقله العنصري لن ينفعه مع شعب خبر المقاومة، على حين وصف مدير مكتب شؤون الجولان في رئاسة مجلس الوزراء مدحت الصالح قرار دونالد ترامب بـ«القرصنة الدولية»، محذراً من مخطط تهويدي قد يطول الجولان بعد هذا التصريح.
وفي تصريح لـ«الوطن»، اعتبر أنزور أن تغول الولايات المتحدة في الاستهتار بحقوق العرب وخاصة الفلسطينيين والسوريين، ودوسها على القرارات الدولية التي صوتت هي في يوم من الأيام عليها وخاصة القرارين 242، 338 وقرار مجلس الأمن 497 لعام 1981، وكذلك الميثاق الدولي الذي ينص على عدم جواز ضم الأراضي المحتلة بالقوة، وعلى إلزام «إسرائيل» بإعادة الأراضي التي احتلت في عام 1967، وغيرها من القرارات، كل هذا الاستهتار والتعالي سوف ينعكس على أميركا وعلى العدو الصهيوني، لكون الشعب السوري الذي أصلاً لم يكن يثق بأميركا بات يعتبرها شريكاً معتدياً على حقوقنا، وبالتالي لم تعد واشنطن حتى أحد مفاتيح حل المشاكل بالمنطقة، وبشكل شديد الوضوح، وهذا سيصبح ضاراً لها أمام ملايين أهل المنطقة.
ولفت أنزور إلى أن الولايات المتحدة تضع نفسها ليس فقط في مواجهتنا نحن كسوريين، وإنما حتى مع حلفائها في أوروبا، حيث رفضت دول الاتحاد الأوروبي أيضاً هذا الصلف وعدم المسؤولية الأميركية، لذلك نجد ردود الفعل الدولية مستهجنة ورافضة في الشرق والغرب لمثل هذه القرارات السيئة والغبية.
وحول الخيارات السورية المتاحة في ظل هذا الصلف الأميركي المتواصل، ذكّر أنزور بأن سورية مازالت في مرحلة مواجهة عملاء «إسرائيل» من داعش و«جبهة النصرة» وتنظيمات إرهابية غايتها إضعاف دول المنطقة، والتي باسم (الإسلام) لم تقم ولا بأي عملية ضد العدو الصهيوني، ومع كل ذلك، أعلنت سورية موقفها، بأن الجولان حق لها ولشعبها، وسوف تقوم بتحريره بكل الوسائل المشروعة، ومادام محور المقاومة يزداد قوة على جميع المستويات، الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية، وتزداد أيضاً قوته الاجتماعية، فإن أهلنا في الجولان المحتل سيزدادون تمسكاً بانتمائهم لوطنهم، ويرفضون أي هوية عدا الهوية السورية.
ولفت أنزور إلى حالة رئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو وما يعانيه من وهن داخلي، لدرجة حاجته أمام خصومه إلى ورقة «ضم الجولان» التي فشلت بها «إسرائيل» عام 1982، ليأتي اليميني المتطرف دونالد ترامب، ويظن أن عقله العنصري، الذي تمكن من إبادة السكان الأصليين في القارة الأميركية، سينفع في مثل هذه الأيام ومع شعب خبر المقاومة عبر مئات السنين.
وأشار أنزور إلى أهمية تشكيل جبهة عالمية لرفض القرار الأميركي، وتحييده وتقزيمه، ودفع المجتمع الدولي للتمسك برفض هذا القرار الأحادي، معتبراً أن العمل الدبلوماسي والإجماع الدولي على رفض هذا القرار، سيكون له دور كبير في لجم الولايات المتحدة، كما أن العمل على تحشيد كل القوى الشعبية وحلف المقاومة، استعداداً إلى مواجهة عسكرية محتملة مع العدو الصهيوني، مأخوذة أيضاً بعين الاعتبار.
من جهته، وصف مدير مكتب شؤون الجولان في رئاسة مجلس الوزراء قرار ترامب بخصوص الاعتراف بسيادة «إسرائيل» على الجولان بـ«القرصنة الدولية»، وقال في تصريح لـ«الوطن»: «هذه الأرض هي أرض سورية هي ليست ملكه، ولا ملك للإسرائيليين، العدو الإسرائيلي محتل لأرض الجولان، وبالقانون الدولي لا أثر لقرارات ترامب، لكون قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات الأمم المتحدة، تؤكد بأن الجولان أرض سورية محتلة وتابعة للسيادة السورية، وعلى «إسرائيل» إعادة الأرض للسيادة السورية».
وحذر صالح من أن يتسبب القرار بإجراءات كبيرة باتجاه الجولان من قبل «إسرائيل»، من خلال زيادة نسبة الاستيطان، والمزيد من الإجراءات الصهيونية بحق أهلنا في الجولان المحتل، والمستمرة أصلاً منذ عشرات السنين، لكن في حال إعطاء الضوء الأخضر الأميركي، فسوف يعمل «الإسرائيليون» باتجاه تهويد الجولان.
واعتبر، أن خطورة ما يجري هو أن واشنطن تعمل وبصورة معلنة على ضرب الأعراف والقوانين الدولية، وقرارات مجلس الأمن، وتمنح أراض ليست لها لأناس ليست لهم، ومنها الجولان والقدس.
ولفت الصالح إلى أن الموقف السوري كان واضحاً وشديد اللهجة في هذا الاتجاه، منبهاً من أن الأوضاع سوف تتصاعد بصورة كبيرة، لأن من حق السوريين القيام بجميع الأعمال المتاحة، كما أن أهالي الجولان لن يسكتوا على ما يحاك ضدهم وسيبدؤون بالتحرك سواء بالاعتصامات أو غيرها من الأعمال، للتأكيد على الانتماء للوطن الأم سورية، والرفض القاطع والكامل لهذا القرار وكل القرارات التي ستصدر ضد الجولان.
واعتبر، أن ما يجري سيدفع بمحور المقاومة للتنسيق والتصعيد بهدف التصدي لما يجري التخطيط له لاسترجاع الجولان، مشيراً إلى أن الدولة السورية من حقها استخدام جميع الوسائل لاسترجاع أراضيها بما فيها الحرب والمقاومة الشعبية، وهذا حق تكفله المواثيق الدولية، داعياً المجتمع الدولي والشعب العربي والسوري، لدعم صمود أهلنا في الجولان وتقديم كل السبل الإعلامية والمعنوية والمادية ومدهم بهذا الدعم لاستمرار صمودهم في وجه المشاريع الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock