رياضة

عودة جديدة لملاعب الدوري الممتاز في أسبوعه العشرين … قمة حاسمة في حلب وتشرين يبحث عن اللقب

| ناصر النجار

دخل الدوري الممتاز في أسبوعه العشرين مراحل أكثر حماساً وإثارة سواء على صعيد القمة أم على صعيد الهروب من الهبوط.
ويُستأنف الدوري بعد راحة طويلة من المفترض أن تكون فرق الدوري استفادت منها، لكن البعض علق على هذا التوقيف الطويل بأنه مضر أكثر من أن يكون مفيداً لأسباب عديدة.
والمعطيات التي بين أيدينا هي نتاج الفرق قبل استئناف الدوري وما قدمته من مباريات ودية أو رسمية في كأس الجمهورية أو خارجية، ومن هنا نجد أن المتنافسين على الصدارة في أوج حالاتهم النفسية والمعنوية والفنية والبدنية، بينما لم تكن بقية الفرق على الحال ذاته رغم ما قدمته من أداء في مباراة ودية هامشية لا تسمن ولا تغني من جوع.
يمكننا تسليط الضوء هنا على جبلة الذي استعاد مدربه الأول محمد خلف ليكون مدرب الإنقاذ، والمجد اجتهد بما يكفي ليدخل الصراع على الهروب من الهبوط بأفضل ما يملك من مقومات وإمكانيات.

على كف عفريت
البحارة يدركون أن صدارتهم للدوري على كف عفريت، فلا شيء يضمن لهم البقاء على القمة وتحقيق الحلم إلا الفوز، وتعثر الآخرين قبل أن يخوض غمار المباريات الصعبة.
إعصار العاصي (الضيف) بموقع قريب، فهو يبتعد عن مستضيفه بفارق ست نقاط، وفوزه سيقلص الفارق إلى ثلاث وهذا يعني أن الطليعة يملك آمالاً عريضة في هذه المباراة، ولن يكون ضيف شرف فيها.
تشرين قوي ومتين على أرضه وحماسة مدربه تجعل الأرض من تحت أقدام لاعبيه كالبركان، وسبق أن فاز على الكرامة بهدفين في ذهاب ربع نهائي الكأس وأضاع الكثير من الفرص، وهذا يدل على أن الفريق في أتم الجاهزية لمواجهة الطليعة والثأر من خسارته ذهاباً بهدف عبد الله الشامي والاستمرار في المقدمة منتظراً عثرة من الجيش بلقائه مع الاتحاد.
يبقى هذا الكلام بحاجة إلى تفعيل على أرض الملعب، والطليعة ليس أي كلام فقد حقق النتائج الإيجابية الكثيرة خارج أرضه وأمام كبار الدوري، ومع أن طموح الطليعة الفوز إلا أن التعادل قد يكون مرضياً، والترشيحات كلها تصب في مصلحة تشرين.

قمة في حلب
مباراة الاتحاد والجيش التي ستجري السبت في حلب هي قمة مباريات الأسبوع ولا غبار على قوتها وتنافسها الساخن فيها، ويمكننا تسميتها مباراة النقاط المضاعفة نظراً للفوارق البسيطة بين الفريقين، فالجيش يملك في رصيده 38 نقطة والاتحاد 35 نقطة، والمباراة أيضاً مفتاح اللقب، فالفريق الفائز فيها يمهد طريقه نحو اللقب، وهي أصعب مباراة للجيش لأنه يخوضها خارج أرضه، ولابد من الظفر بنقاطها قبل أن يواجه تشرين بدمشق.
من حيث الشكل العام للفريقين فإنهما يملكان الكثير من النجوم والمواهب، والمسألة متعلقة بفن القيادة، لذلك ستكون المباراة عملياً بين الآلاتي مدرب الاتحاد والجبان مدرب الجيش.
الفوارق بين الفريقين أن الجيش دخل مرحلة التوازن والانسجام التام، بينما يعاني الاتحاد هذه المشكلة، والقوة الضارية بالفريقين واحدة، لكن الأوراق الرابحة التي يملكها الجيش على دكة البدلاء أفضل، مسألة الأرض والجمهور يجب أن يستثمرها الاتحاد، وإخفاقاته بالبطولة الآسيوية يجب ألا تؤثر في روحه المعنوية، فهذه بطولة، وتلك غيرها، وعلى الجيش أن يستثمر تداعي الخسارة الرباعي للاتحاد ليحقق مناه.
الفوز متاح للفريقين والتعادل يتمناه الوحدة وتشرين، وسبق للجيش أن فاز ذهاباً بهدف محمد الواكد.

التفوق الدائم
أغلب المباريات التي جمعت الوحدة وحطين انتهت لمصلحة الوحدة سواء تلك التي أقيمت بدمشق أو جرت باللاذقية، لذلك فإن الوحدة مختص بالتفوق على الحوت بكل الأحوال، واليوم فإن البرتقالي محتاج إلى هذا الفوز أكثر من أي يوم مضى كي يتقدم على تشرين والجيش إن تعثرا بلقاءيهما.
الوحدة يملك عناصر جيدة ومتميزة ومشكلته (كما قال) الملعب لذلك نقل مبارياته إلى ملعب الجلاء، ونعتقد أن الإدارة الفنية للفريق تحتاج إلى رؤية أفضل لإمكانيات لاعبيها كي توظفها بالشكل الصحيح.
على العموم المباراة ستكون للوحدة نظراً للفوارق الواضحة بين الفريقين، لكن حذار من المفاجآت فرحلات محمد شديد إلى دمشق كانت موفقة، في الذهاب فاز الوحدة بهدف محمد الحسن.
الأهم
مباراتا جبلة مع الوثبة والكرامة مع المجد هما في طليعة الهم والاهتمام لكون طرفيهما مهددين بالهبوط، جبلة يلعب على أرضه، والمجد خارجها، لا توازن بين الفرق الأربعة، فالوثبة والكرامة هما بكل المقاييس أفضل من جبلة والمجد، لذلك إن سارت الأمور على شكلها الطبيعي فالفوز سيكون لفريقي حمص.
الاحتمال الآخر يتعلق بالحماس والدافع، فالفريقان المهددان يملكان حافزاً أكبر لتحقيق نتيجة إيجابية سواء بالفوز أم التعادل، وهذا يدفعهما لتقديم مباراة كبيرة مهما كان الفريق الآخر وبغض النظر عن الملعب، توقعاتنا تشير إلى فوز جبلة وقد يحصل المجد على التعادل إن كان في أوجه، في الذهاب فاز الوثبة على جبلة بثلاثية نظيفة سجلها، ماهر دعبول ورامي عامر ووائل الرفاعي.
وفاز الكرامة على المجد 3/1، سجل أهداف الكرامة: أحمد العمير من جزاء وعلي خليل هدفين وسجل للمجد أحمد قضماني.

تحسين المواقع
مباراة النواعير مع الحرفيين تقام في حماة، وهي لتحسين موقع النواعير على سلم الدوري والقفز نحو المركز السادس، والحرفيون بات أقرب للهبوط منه إلى النجاة، لذلك ستكون مباراة من طرف واحد مع التأكيد أن الضيف سيلعب بكل قوته كما فعل بكل مبارياته السابقة رغم ضعف آماله بالبقاء، في الذهاب فاز النواعير 3/2، سجل للنواعير أحمد عكعك هدفين وملهم أبو تايه، وسجل للحرفيين طه دياب من جزاء وخالد جاسم المحمد.
وفي طرطوس يستقبل الساحل ضيفه الشرطة في مباراة متوازنة ومتكافئة. الفريقان دخلا المنطقة الدافئة حالياً، ولا يحلمان بشيء سوى البقاء فيها، لذلك فوز أي فريق طبيعي والتعادل أمر وارد وسبق للشرطة أن فاز ذهاباً بهدفي جلال الدكر وأمجد العلي.
ملاحظة: جميع المباريات ستقام في الرابعة عصراً، ماعدا مباراة تشرين والطليعة في الثامنة مساء.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock