سورية

واشنطن «قلقة» على التنظيمات الإرهابية في شمالي البلاد

| وكالات

أبدت واشنطن مجدداً «قلقها» على التنظيمات الإرهابية شمالي البلاد، وذلك على إثر العملية العسكرية التي يشنها الجيش العربي السوري وحلفاؤه لاستئصال الإرهاب من المنطقة، في وقت ذهبت فرنسا مع أميركا في أكاذيبها بشأن استخدام السلاح الكيميائي في شمالي البلاد لكنها ذكرت أن الأمر لا يزال بحاجة للتحقق.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، في تصريح لها، من مقر الوزارة، حول العملية العسكرية شمالي البلاد، وفق وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، أن «بلادها لا تزال قلقة من استمرار الهجمات الجوية التي يشنها النظام السوري وروسيا على منطقة خفض التصعيد في سورية».
ويسيطر تنظيم «جبهة النصرة» المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية على معظم محافظة إدلب وأجزاء من أرياف حماة واللاذقية وحلب.
وفي وقت تناست تدمير طائرات بلادها الممنهج للبنى التحتية في شرق الفرات وتدميرها على وجه الخصوص لمدينة الرقة بالكامل ودفن سكانها أحياء تحت الركام، قالت المتحدثة الأميركية: إن «قصف البنى التحتية المدنية مثل المدارس والأسواق والمستشفيات يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة»، وأضافت: إن هذه الهجمات «غير مقبولة».
وفي وقت التزمت واشنطن الصمت إزاء استهداف الإرهابيين لمستشفيات السقيلبية ومحردة ومصياف بالقذائف وبشكل متواصل خلال الأسابيع والأشهر الماضية، وأيضاً استهداف الإرهابيين لمدن وقرى ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي وأحياء حلب، من «النصرة» التي تسعى واشنطن إلى إحيائها، زعمت أنه «بناء على معلومات خاصة فإنه منذ بداية الهجمات على منطقة خفض التصعيد قتل العشرات من الأطفال وأكثر من 200 مدني فضلاً عن جرح المئات».
إلى ذلك، ذكرت «الأناضول»، أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بحث مع نظيره الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، قضايا أمنية وسبل التعاون بين البلدين، وذلك في اتصال هاتفي جرى بين الجانبين بحسب بيان لوزارة الدفاع التركية.
وشهدت العلاقات التركية الأميركية نوعاً من التوتر في الآونة الأخيرة، بسبب إقدام أنقرة على شراء منظومة «إس 400» الروسية، ومعارضة واشنطن لهذه الخطوة، إضافة إلى الخلافات بشأن «المنطقة الآمنة» المزعومة التي يجري الترويج لإنشائها في شمالي سورية، وبشأن الملف الكردي في سورية بشكل عام.
بموازاة المزاعم الأميركية، زعم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، أن ثمة دلائل على استخدام الجيش العربي السوري مواد كيميائية شمالي غربي البلاد.
وقال لو دريان أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: «لدينا مؤشر إلى استخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب لكنه لم يجر التحقق منه حتى الآن»، وأضاف: «نحن حذرون لأننا نعتقد بأن استخدام الأسلحة الكيميائية لا بد أن يكون مؤكداً قبل أن نتحرك». وأعلنت الولايات المتحدة في 23 أيار الجاري أنها تلقت تقارير عديدة عن آثار استخدام أسلحة كيميائية بعدما شنت قوات رديفة للجيش العربي السوري هجوماً على مسلحي «جبهة تحرير الشام» (الواجهة الحالية لنصرة) في محافظة إدلب.
والأسبوع الماضي، نفت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة الأخبار التي تناقلها المجموعات الإرهابية وبعض وسائل الإعلام التابعة لها عن استخدام الجيش سلاحاً كيميائياً في بلدة كبانة في ريف اللاذقية الشمالي، مؤكدة أن تلك الأخبار «كاذبة ومفبركة وعارية من الصحة».
كما أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في اليوم ذاته على ما جاء في بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، موضحاً أن سورية لم تستخدم هذه الأسلحة سابقاً ولا يمكن لها أن تستخدمها الآن لأنها لا تمتلكها أصلاً ولأنها تعتبر استخدام مثل هذه الأسلحة السامة مناقضاً لالتزاماتها الأخلاقية والدولية.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock