القوى المقاتلة تستقدم مئات المقاتلين لدحر داعش و«النصرة»…شهاب: قرار استعادة «اليرموك» لن يتم التراجع عنه وعلى منظمة التحرير الانضمام للمعركة

الوطن

أكد أمين فرع اليرموك لحزب البعث العربي الاشتراكي- التنظيم الفلسطيني راتب شهاب، أن قرار استعادة مخيم اليرموك بدأ تنفيذه ولن يتم التراجع عنه، داعياً فصائل منظمة التحرير الفلسطينية إلى الانضمام إلى المعركة بدلاً من إطلاق التصريحات المتناقضة.
وقامت قيادة فرع اليرموك للحزب وقيادات الشعب الحزبية أمس بزيارة تضامنية للمقاتلين المرابطين في المواقع المتقدمة على جميع محاور المخيم وتم اللقاء الموسع لمقر الفرع وبلدية اليرموك على قاطع شارع فلسطين.
وفي تصريح لـ«الوطن» بعد الزيارة، قال شهاب: إن «قوى تحالف الفصائل الفلسطينية المقاومة وقوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية صامدة في مواقعها وتقوم بتعزيز مواقعها»، موضحاً أن هناك «تصميماً على تعزيز المواقع، وأن قرار استعادة المخيم من المجموعات الإرهابية اتخذ وبدأ تنفيذه ولا تراجع عنه».
وذكر شهاب، أن وفد منظمة التحرير سيصل إلى دمشق اليوم، وأن هناك خلافات كبيرة بينه وبين قوى تحالف الفصائل الفلسطينية المقاومة، لافتاً إلى أن هذه الزيارة يهدف الوفد من ورائها إلى «تبرير تراجعه» عن قرار الفصائل الفلسطينية الـ14 الذي اتخذ خلال اجتماع لها في دمشق قبل نحو أسبوعين، وتضمن أن يجري العمل على استعادة اليرموك من داعش وجبهة النصرة وتشكيل غرفة عمليات مشتركة بالتنسيق مع الدولة السورية.
وأوضح شهاب، أن قوى تحالف الفصائل الفلسطينية المقاومة والدفاع الوطني واللجان الشعبية استقدمت المئات من كوادرها المقاتلة للمشاركة في معركة استعادة المخيم، مشيراً إلى أن مسلحي المجموعات الإرهابية حالياً موجودين في مناطق تبعد عن ساحة الريجة في شارع اليرموك والتي استعادتها قوات التحالف مسافة تزيد على 200 متر، وأن المنطقة التي تفصل بين الريجة ومكان الإرهابيين عند فرن أبو فؤاد (منتصف شارع اليرموك) لا توجد فيها قوات التحالف ولا الإرهابيون وإنما تعتبر منطقة قنص لكلا الطرفين.
وأضاف: إن منطقة شارع لوبية أيضاً لا يوجد فيها قوات التحالف ولا الإرهابيون وإنما تعتبر منطقة قنص لكلا الطرفين، لكنه أوضح أن مجموعة «القراعين» التي يبلغ عدد مسلحيها 26 مسلحاً وكانت تتمركز في المنطقة الممتدة ما بين شارع جلال كعوش وشارع لوبية اختفت عناصرها عن الأنظار بعد أن قتل من المجموعة أكثر من 10 مسلحين، وموضحاً أن تلك المنطقة أيضاً لا يوجد فيها قوات التحالف ولا الإرهابيون وإنما تعتبر منطقة قنص لكلا الطرفين.
وفي بيان له بشأن الجولة تلقت «الوطن» نسخة منه، قال شهاب: إن هذه الزيارة تأتي في «غمرة الانتصارات التي ما زالت تحققها قوى تحالف الفصائل الفلسطينية المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية ولجان الدفاع الوطني في قلب مخيم اليرموك واستمرار المواجهة المتصاعدة للفكر الظلامي التكفيري المتمثل في التنظيمات الإرهابية بمختلف تسمياتها وتفرعاتها وعلى رأسها تنظيم داعش وجبهة النصرة الوجه الآخر للحركة الصهيونية».
ولفت إلى أن هذه الزيارة تأتي في سياق «حالة الاستنهاض التي يعيشها أهل المخيم من الفلسطينيين والسوريين الذين باتوا اليوم أكثر إصراراً على عودتهم إلى مخيمهم آمنين سالمين والقضاء على هذه العصابات التكفيرية التي عاثت بالمخيم فساداً وإفساداً منذ 17/12/2012».
وأوضح شهاب، إن القوات التي تقاتل في اليرموك استطاعت «تحرير أكثر من نصف مخيم اليرموك»، وما زال هؤلاء الأبطال يحققون بنجاح الأهداف المقررة في محوري شارع لوبية ومنطقة الريجة في وسط المخيم».
ووجّه المشاركون في الجولة «التحية باسم حزبنا وشعبنا لهؤلاء الأبطال وهم يحققون الانتصارات المتتالية لاستكمال استعادة كامل المخيم وتصويب البوصلة باتجاه تحرير فلسطين وإسقاط المؤامرة التي تستهدف حق العودة من هذه البوابة».
وجدد البيان الدعوة «لتوحيد الموقف الفلسطيني الجامع خلف هذه الإرادة الوطنية والكف عن حالة التراخي والتصريحات المترددة والمتناقضة التي تصدر أحياناً هنا وهناك لأنها في مجملها لا تخدم قضيتنا الوطنية والقومية وإنما تغطي استمرار الحالة المسلحة في مخيم اليرموك وندفع ثمنها مزيداً من المعاناة والدماء والشهداء».
وأكد المشاركون في الجولة «باسم جماهيرنا الفلسطينية ثقتنا وإصرارنا بأن النصر لن يكون إلا لهذا القطر الصامد.. لسورية الأبية ونحن الجزء الجنوبي النازف منها في فلسطين.. وأن النصر لن يكون أبداً إلا لهذا الشعب العظيم الذي تقاسمنا معه لقمة الخبز وبناء الوطن وهم القضية.. وأن النصر لن يكون أبداً إلا لهذا الجيش المقدام الذي قدّم التضحيات وروى بدمائه الزكية هذه الأرض الطاهرة في ظل القيادة التاريخية في هذه المرحلة الاستثنائية للرئيس بشار الأسد».
من جهة ثانية، نقلت وكالة «سمارت» المعارضة، أن المتحدث باسم «جيش الأبابيل» المتحالف مع «جيش الإسلام»، ورد الكسواني، أكد أنهم سيطروا على سبعة مبان لتنظيم داعش في اليرموك خلال يومين.
وقال الكسواني: إنهم سيطروا على ستة مبان في محيط المخيم، من جهة سوق الثلاثاء في حي التضامن، بينما سيطروا على مبنى آخر عقب تسلل مجموعة مقاتلين واشتباكهم مع عناصر التنظيم داخل تلك الأبنية.
وأضاف: إن عشرة عناصر من داعش قتلوا خلال عملية السيطرة، على حين جرح المدعو «أبو البراء»، القائد الميداني لـ«جيش الأبابيل».
كما أشار الكسواني إلى أن غرفة «نصرة اليرموك» خططت لعملية السيطرة، بينما نفذّها «جيش الأبابيل»، مؤكداً أن أي «نقطة يتخذها التنظيم مقراً له هي هدف مهم للمقاتلين»، وفق تعبيره.