رياضة

الأرض لا تخذل السامبا في كوبا أميركا للمرة الخامسة … البرازيل تواصل تقليص الفجوة بنجمة تاسعة

| محمود قرقورا

أسدلت الستارة مساء الأحد على فعاليات النسخة السادسة والأربعين من بطولة كوبا أميركا التي جرت في البرازيل عندما تقابلت الدولة المستضيفة مع البيرو وانتهت بثلاثة أهداف برازيلية مقابل هدف شرفي معنوي للبيرو وهدافها باولو غيريرو، ليصل مجموع أهداف البطولة إلى ستين هدفاً خلال 26 مباراة بمعدل 2.3 في المباراة الواحدة.
التوقعات تطابقت على أرض الواقع بتتويج السيليساو للمرة التاسعة والخامسة على الأراضي البرازيلية خلال خمس استضافات، ولم يكتف البرازيليون بحصد اللقب، بل هيمنوا على الجوائز الفردية، فاختير الظهير الأيمن ولاعب الوسط الأيمن والجناح الأيمن داني ألفيش أفضل لاعب في البطولة، وبحق كان يملأ الجهة اليمنى من الملعب في كل مباراة.
واستحق الحارس البرازيلي أليسون جائزة أفضل حارس حيث تلقى هدفاً واحداً من علامة الجزاء في ست مباريات، ليصبح اسمه مطروقاً بقوة من بين اللاعبين المنافسين على الكرة الذهبية لعام 2019، حيث تصدر قائمة القفاز الذهبي للدوري الإنكليزي والقفاز الذهبي لدوري أبطال أوروبا والقفاز الذهبي لكوبا أميركا، والملاحظ أن أليسون لعب طوال الموسم مع ليفربول والمنتخب البرازيلي 62 مباراة فحافظ على نظافة شباكه في 36 منها، والفضل في ذلك يعود إلى مدرب الحراس البرازيلي الشهير تافاريل بطل العالم عام 1994 كما قال أليسون.
وتساوى البرازيلي إيفرتون والبيروفي غيريرو بصدارة الهدافين برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما ولكن غيريرو سجل أحدها من علامة الجزاء.
وفوق الجوائز الفردية الثلاث فاز المنتخب البرازيلي بجائزة اللعب النظيف، وإذا سلمنا جدلاً بأن المنتخب البرازيلي لم يكن مقنعاً في أكثر من مباراة وأن عامل الحظ ابتسم له أمام البارغواي بركلات الترجيح وأمام الأرجنتين خلافاً لمجريات المباراة إلا أن واقعيته وصلابة دفاعه ومتانة حارس مرماه ونجاعته الهجومية في ترجمة الفرص المتاحة قادته إلى اللقب.

مواصلة الترميم
عندما وصلت الأرجنتين إلى اللقب الرابع عشر في كوبا أميركا عام 1993 وعندما وصلت الأورغواي إلى الرقم ذاته عام 1995 كانت البرازيل تنام على أربعة ألقاب فقط وجميعها تحقق على الأراضي البرازيلية بفضل عامل الاستضافة.
ولكن من بعدها بدأت رحلة الترميم للاقتراب من الزعيمين، فمنتخب التانغو لم يحقق أي لقب، ومنتخب الأورغواي اكتفى بلقب خامس عشر عام 2011 بينما البرازيل حققت خمسة ألقاب أعوام 1997 و1999 و2004 و2007 و2019 واصلة إلى اللقب التاسع.

غيريرو وريتشارلسون
يحسب لمنتخب البيرو مع مدربه الأرجنتيني غاريكا التطور الملحوظ بالتأهل لكأس العالم بعد غياب 36 عاماً ثم التأهل لنهائي القارة بعد 44 عاماً، ما رفع أسهم غاريكا كي يدرب منتخب التانغو، وحيال ذلك يقول: أنا أحترم العقود، وعقدي مع منتخب البيرو ممتد حتى 2021، وعن المباراة النهائية قال: تحسن مردودنا أمام البرازيل عما كنا عليه في دور المجموعات، والبرازيل استحقت اللقب لأنها كانت الأفضل والأكثر استغلالاً للفرص رغم أننا كنا الأفضل في بعض مراحل المباراة.
ويؤخذ على منتخب البيرو عدم الاستفادة من الزيادة العددية منذ الدقيقة سبعين التي شهدت طرد غابريل خيسوس عندما كانت النتيجة 2/1 للبرازيل، فسجل للسامبا إيفرتون عند الدقيقة 15 وأدرك غيريرو التعادل من جزاء في الدقيقة 44 وهو هدفه الرابع عشر في المسابقة كأكثر اللاعبين الحاليين وهو يسجل للبطولة الخامسة على التوالي، والهدف أنهى عذرية شباك الحارس أليسون مع ناديه والمنتخب بعد 889 دقيقة حارماً إياه من التتويج بشباك نظيفة وهذا لم يحققه إلا ثلاثة حراس من قبل.
فرحة البيرو بهدف التعادل لم تدم طويلاً عندما سجل خيسوس في الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ولكن الكلمة الفصل كانت للبديل ريتشارلسون الذي سجل في الوقت بدل الضائع هدف تأكيد اللقب للبرازيل من ركلة جزاء.
وصاحب الهدف الثالث أضحى خامس لاعب بديل يسجل في المباريات النهائية لكوبا أميركا وسبقه كل من:
الأورغوياني بينغوتشيا في نهائي 1995 وفازت الأورغواي على البرازيل بالترجيح بعد التعادل 1/1.
البرازيلي زي روبيرتو في نهائي 1997 وفازت البرازيل على بوليفيا بثلاثة أهداف لهدف.
الأرجنتيني ديلغادو في نهائي 2004 وفازت البرازيل على الأرجنتين بالترجيح بعد التعادل 2/2.
البرازيلي ألفيش في نهائي 2007 وفازت البرازيل على الأرجنتين 3/صفر.

الأرجنتين ثالثة
وكان منتخب الأرجنتين قد فاز على تشيلي يوم السبت بهدفين مقابل هدف واحد مكتفياً بالمركز الثالث، وتلك المباراة شهدت طرد الأرجنتيني ليونيل ميسي على غير وجه حق كما جاء في تحليلات المراقبين والنقاد، وبدا الأمر مجرد انتقام اتحاد الكونميبول من النجم الأرجنتيني الذي انتقد الاتحاد القاري متهماً إياه بتفصيل البطولة على مقاس البرازيل، وجاءت انتقاداته عقب مباراة الكلاسيكو اللاتيني بين البرازيل والأرجنتين التي ظلم فيها منتخب التانغو ولم يرجع الحكم إلى تقنية الفيديو التي كانت ضرورية في ركلتي جزاء موضع شك لمنتخب الأرجنتين، والتعامل مع ميسي بهذه الطريقة شبيه بما حصل مع سلفه دييغو ماردونا الذي كان ضحية لمافيا الفيفا عندما كان البرازيلي هافيلانج رئيس الفيفا من وجهة نظر نقاد اللعبة.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock