الأولى

فرنسا وألمانيا وبريطانيا: متمسكون بالاتفاق النووي … طهران لواشنطن: ارفعوا العقوبات وسنتفاوض في أي مكان

| وكالات

لم تهدأ وتيرة التصريحات والمواقف الدولية المرتبطة بملف إيران النووي، وما تبع ذلك من إجراءات وضغوطات ساقتها ولا تزال الإدارة الأميركية في سبيل تثبيت شروط تفاوض جديدة، لا يبدو أن طهران في وارد تغييرها أو تعديلها.
الرئيس الإيراني حسن روحاني، اعتبر أن أميركا فشلت في كل المسارات في الأمم المتحدة ومحكمة العدل، وفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورأى في كلمة له أمام تجمع شعبي في محافظة خراسان الشمالية، أن عدم اكتراث سوى دولتين أو ثلاثٍ للادعاءات الأميركية في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة، يعني انتصاراً لإيران وهزيمة لواشنطن، أمام الرأي العام العالمي وفي المنطقة.
روحاني جدد التأكيد أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة بشرط أن ترفع واشنطن عقوباتها وضغطها الاقتصادي على إيران، وقال: «لطالما آمنا بالحوار، إذا ما رفعوا العقوبات، وأنهوا الضغط الاقتصادي الذي يفرضونه، وعادوا للاتفاق (النووي)، فإننا مستعدون لإجراء محادثات مع أميركا اليوم، الآن، وفي أي مكان».
من جهته قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف: إن الأوروبيين لا يظهرون ما يثبت حرصهم على الاتفاق النووي، مؤكداً استعداد بلاده للتوقيع مرة أخرى على الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي لو عاد بها الزمن.
ظريف وفي تصريحات صحفية بثها حساب الخارجية الإيرانية عبر موقع «تيليغرام»، فور وصوله لنيويورك لحضور اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، قال: إنه «سيطرح تأثير العقوبات الأميركية والإرهاب الاقتصادي الأميركي على بلاده، وتأثيراتها على التنمية المستدامة في إيران، وذلك خلال اجتماع الأمم المتحدة الاقتصادي الاجتماعي».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستقوم بتوقيع الاتفاق النووي إذا عاد الزمن أربع سنوات للوراء، أجاب ظريف: «نعم سوف نوقع، لأن الأهداف الأساسية من الاتفاق النووي هي خروج ملف إيران من مجلس الأمن الدولي، ودحض سعي الكيان الصهيوني للبحث عن إجماع دولي ضد إيران على مدى الـ40 عاماً الماضية، حيث كانت إسرائيل من أهم المعارضين للاتفاق النووي».
وعن موقف الدول الأوروبية من التعامل التجاري مع إيران في ظل العقوبات الأميركية، علق ظريف: «الأوروبيون يدعون أنهم يسعون إلى الحفاظ على الاتفاق النووي، لكننا حتى الآن لا نرى أن أوروبا جاهزة لدفع ثمن الحفاظ على الاتفاق، وهناك اختلاف حقيقي بين ما يصرحون به حول الحفاظ على الاتفاق وإرادتهم للحفاظ على الاتفاق، وجاهزيتهم لدفع الثمن الضروري لذلك».
إشارة وزير الخارجية الإيراني لموقف الدول الأوروبية، ترافق مع تجديد كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تمسكها بالاتفاق الدولي حول برنامج إيران النووي للعام 2015.
وجاء في بيان مشترك للدول الثلاث نشرته «رويترز»: أن هذه الدول «تؤكد تمسكها بالاتفاق النووي، وتعرب عن قلقها من انهيار الاتفاق النووي بسبب العقوبات الأميركية، وقرار طهران عدم الالتزام ببعض بنوده».
ودعا البيان إلى «التحلي بالمسؤولية من أجل وضع حد للتصعيد واستئناف الحوار»، مناشداً الأطراف المعنية بـ«التفكير ملياً ودرس نتائج ما قد تؤدي إليه أعمالهم».
كما دعا البيان إيران «لإلغاء القرارات التي اتخذتها مؤخرا» حول تخفيض التزاماتها ضمن الاتفاق.
إلى ذلك أظهرت وثائق مسربة، أن سفير بريطانيا لدى واشنطن يعتقد أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انسحب من الصفقة النووية الموقعة مع إيران، لارتباطها بسلفه، باراك أوباما.
وكتب السفير البريطاني، كيم داروش، في برقية دبلوماسية تعود إلى أيار 2018، بحسب وكالة «فرانس برس»، أن الإدارة الأميركية تقوم بعمل من «التخريب الدبلوماسي»، وذلك «على ما يبدو لأسباب إيديولوجية وشخصية، لأنها كانت صفقة أوباما»!

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock