اعتبر أن «النصرة» تشكل فقط 30% من «جيش الفتح»…مسؤول بـ«الحر»: لا نريد برنامج واشنطن لتدريب «المعتدلة»!

وكالات

بعد أن استبعدتها واشنطن، ذكر مسؤول في ميليشيا «الجيش الحر» أن الميليشيا لا تريد المشاركة في برنامج التدريب الأميركي الذي تقيمه وزارة الدفاع «البنتاغون» لما يسمى «المعارضة السورية المعتدلة»، بهدف قتال تنظيم داعش ضمن إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وتحدث المستشار القانوني لـ«الحر» أسامة أبو زيد عن ضغوطات تمارس على المعارضة لدفعها لقتال داعش فقط، وأشار إلى وجود «تنسيق أمني بالحدود الدنيا» مع الجانب الأردني في مركز جابر المقابل لمعبر نصيب بدرعا، ودعا إلى اعتراف دولي وأردني سياسي وقانوني.
وفي شباط الماضي، وقعت تركيا والولايات المتحدة اتفاقية لتدريب مقاتلي «المعارضة المعتدلة» من أجل مواجهة تنظيم داعش في سورية. وكان من المقرر أن يبدأ التدريب مطلع شهر آذار الماضي، إلا أن تأجيلاً طرأ عليه قبل أن يعود وينطلق قبل نحو أسبوع.
وقال أبو زيد: إن الأطراف التي دعيت للتدريب، إلى الآن، هي فصائل غير معروفة، مرجحاً أن تتلقى تدريبات من أجل قتال داعش فقط.
وسبق لأبي زيد نفسه، أن كشف أن البرنامج الأميركي قد استبعد الهيئات المعارضة سواء السياسية أم العسكرية كالائتلاف و«الحر».
واعتبر أبو زيد في مقابلة مع شبكة «سي. إن. إن» الأميركية للأخبار، أن استقالة المسؤول عن البرنامج الجنرال في القوات الخاصة الأميركية مايكل ناغاتا تؤكد وجود خلافات دولية بشأنه، مشيراً في هذا الصدد إلى ما أعلنته أنقرة من أن برنامج «التدريب يهدف لمقاتلة داعش وقوات (الجيش السوري) معاً»، واستدرك «لكن استبعاد الجيش الحر يعني أن الخطة هي جزء من أهداف التحالف الدولي لمقاتلة داعش فقط، ونحن لا نريد المشاركة في التدريب». ولفت إلى أن المجموعات التي تواصل معها فريق من البنتاغون داخل سورية، تمكنت من السيطرة على مواقع تمتد لمسافة 50 كيلو متراً بجوار مناطق يسيطر عليها النظام وأن «تلك المناطق لم يطلق فيها رصاصة واحدة على قوات النظام هذا يعني أن الخطة هي لمحاربة داعش فقط».
وانتقد المسؤول في ميليشيا «الحر»، «الضغوطات» التي تتعرض لها المعارضة، كي توجه حربها إلى «داعش» فقط، كما انتقد دعوة المعارضة إلى مشاورات جنيف، من دون التمسك بمقررات بيان جنيف، متحدثاً عن توقف إمداد «الحر» وفصائله بالسلاح منذ 5 أشهر، والتي كانت ترد من دول أصدقاء سورية، خاصة السعودية وتركيا وقطر وبريطانيا والولايات المتحدة، وفي هذا الصدد زعم أن غرفة التنسيق الواقعة جنوب سورية لم تتلق أي دعم عسكري منذ ذلك الحين.
أما بشأن الوضع الأمني عند مركز نصيب الحدودي مع الأردن الذي يقابله مركز جابر، فقد أكد أبو زيد استقراره الآن وانسحاب عناصر ميليشيا «الحر» من المنطقة الحرة، وأقر بمسؤولية الميليشيا عن «عمليات السلب» التي تعرض لها معبر نصيب والمنطقة الحرة. وقال: «في الثورات تحدث حالات فوضى واعترفنا بتقصيرنا في نصيب وأصدرت الفصائل بيانات في هذا الشأن، وقامت محكمة دار العدل المتوافق عليها بين فصائل الجيش الحر بإعادة بعض ما سلب.. الحالة الأمنية الآن مستقرة». وتحدث أبو زيد عن وجود «تنسيق أمني بالحدود الدنيا» مع الجانب الأردني في مركز جابر، وأعرب عن أمل المعارضة باعتراف دولي وأردني ليصار إلى تنظيم عمل المركز الحدودي، مشيراً إلى الصعوبات الناجمة عن الاعتراف السياسي وليس القانوني بالمعارضة. وتطرق أبو زيد إلى الوضع في جسر الشغور بإدلب، محاولاً التقليل من حجم مساهمة «جبهة النصرة» الفرع السوري لتنظيم «القاعدة»، في المعارك الدائرة حول المدينة، وزعم أن عناصر الجبهة شكلوا ما نسبته (30%) من مجمل القوات المشاركة في تلك المعارك.
ومنذ ربيع عام 2013، تصنف الأمم المتحدة «النصرة» على قائمتها للتنظيمات الإرهابية المرتبطة بـ«القاعدة».