مسؤول مصري يرفض «عاصفة حزم» ضد سورية.. و«الأهرام» تعتبر أن صمودها نظاماً وجيشاً حمى مصر

القاهرة – فارس رياض الجيرودي

أكد مسؤول مصري رفيع المستوى لصحيفة «العرب اليوم» الأردنية، أن مصر رفضت التهديدات بإطلاق عمليات عسكرية ضد سورية تحت اسم «عاصفة حزم» جديدة، وأن موقف مصر من الأزمة السورية ثابت ومحدد، إن الحل الوحيد الممكن هو الحل السياسي، الذي يأتي كثمرة «حوار وطني» بين الحكومة السورية والمعارضة «المعتدلة» الوطنية، وعبر مواجهة الجماعات الإرهابية الممولة دولياً وإقليمياً وعربياً. وقال المصدر: «إن مصر تتعامل مع الأزمة السورية من منطلق الأهمية الإستراتيجية لسورية بالنسبة للأمن القومي المصري والعربي، وإن هناك بالفعل خلافاً جوهرياً بين القاهرة وبعض العواصم العربية المؤثرة في القرار العربي الموحد، فمصر تتمسك بضرورات الحوار الوطني السوري لحل الأزمة، وإن النظام السوري جزء من الحل ولا يمكن استبعاده، وإن تبني موقف مجموعات معارضة باستبعاد الرئيس بشار الأسد من أي تسوية للأزمة، هو نوع من فرض الوصاية على الشعب السوري واختياراته وتدخل في شؤونه، وهي نقاط طرحتها القيادة السياسية على الأشقاء العرب في محاولة للتوافق على إنقاذ سورية من دوامات الجماعات الإرهابية».
وأضاف المصدر: هناك أحكام تاريخية وجغرافية تحدد الموقف المصري من الأحداث الدموية الجارية داخل سورية، فمصر ترفض سقوط الدولة السورية، أو المساعدة في هدم أركانها، تحت دعوى الخلاص من النظام، وتؤكد بأن النظام يجب أن يكون جزءاً من الحل، وأن الحوار الوطني ليس مجرد خيار مطروح، ولكنه أصبح أمراً وجوبياً، ومن هنا تسعى مصر حالياً لجمع كل الأطراف حول طاولة حوار وطني ينشغل فقط بمصالح سورية العليا، وبإرادة الشعب السوري الشقيق، وهناك مشاورات منفصلة مع أطراف سورية لم تلوث أيديها بالدم السوري ولا تتاجر بالأزمة السورية.
وأوضح المصدر المسؤول أن بعض العواصم العربية الخليجية كانت لها إشارات بالتدخل في الأزمة السورية على غرار ما حدث في اليمن، ولكن الوضع في سورية مختلف تماماً عن الأزمة اليمنية وصراع المصالح والنفوذ القبلي، وقواعد اللعبة في سورية باتت مكشوفة، وتحتم ضرورة التصدي للإرهاب والحيلولة من دون سقوط مؤسسات الدولة السورية.
وكان رئيس تحرير صحيفة الأهرام القاهرية «الحكومية شبه الرسمية» قد أكد أن مصر تحترم الشعب السوري، ولا تفرض الوصاية على خياراته، وترى جميع الأطراف التي لا تحمل السلاح ضد الدولة وشعبها جزءاً من الحل، وأن مساندة تماسك الدولة السورية مسألة مبدئية لا يمكن المساومة بشأنها في تلك المرحلة الدقيقة.
وأضافت الأهرام في المقال الأسبوعي لرئيس التحرير: «بكل صراحة، فإن صمود النظام السوري والجيش السوري ووقوفهما في وجه الإرهاب، حمى مصر وأمنها القومي في لحظة تاريخية فارقة تحت حكم الإخوان، ليتأكد مرة أخرى ارتباط مصر القومي بالوضع في سورية، الذي كانت تجلياته عديدة منذ فجر التاريخ، ما يؤكد أن أمن سورية أيضاً جزء من الأمن القومي المصري تماماً مثل أمن دول الخليج العربية».