اقتصاد

المصرف الزراعي: 70 بالمئة ارتفعت معدلات التحصيل … «اتحاد الفلاحين» يطلب تمديد إعفاء المقترضين المتأخرين من الفوائد العقدية

| عبد الهادي شباط

كشف رئيس الاتحاد العام للفلاحين أحمد صالح إبراهيم لـ«الوطن» عن مطالبتهم رسمياً بتمديد العمل بالقانون 46 المتعلق بإعفاء الفلاحين من الفوائد العقدية وغرامات التأخير للديون المستحقة عليهم لمصلحة المصرف الزراعي، لافتاً إلى رفع مذكرة بهذا الخصوص لوزير المالية مأمون حمدان تتضمن تمديد العمل بهذا القانون لمدة شهرين إضافيين، لما لهذا التمديد من أهمية في منح الفرصة لكل الفلاحين الذين تأخروا في تسويق محاصيلهم، والذين لم يتمكنوا حتى الآن من الاستفادة من الإعفاءات التي تتضمنها تطبيقات القانون 46، ولما يحققه هذا القانون من منفعة متبادلة للفلاح والمصرف الزراعي، لجهة تحصيل ديونه المتراكمة منذ سنوات طويلة.
وتوقع رئيس الاتحاد موافقة الحكومة والجهات الوصائية على التمديد نظراً لأهميته، وحالة الدعم والاهتمام الواسعة التي تبديها الحكومة بالقطاع الزراعي والحالة العامة للفلاح.
كما بين أن هناك مبررات فعلية لطلب تمديد القانون لشهرين إضافيين، نظراً لتأخر الكثير من الفلاحين في تسويق محاصيلهم في مختلف المناطق، وخاصة أن الموسم الحالي لم ينته، وهناك بعض الظروف حالت دون تمكن الفلاحين في بعض المناطق من تسويق محاصيلهم، وبناء عليه يرغب الاتحاد العام للفلاحين في منح فرصة أوسع لكل الفلاحين الذين لم يتمكنوا من تسويق محاصيلهم لهذا الموسم والاستفادة من مزايا القانون.
وجواباً عن سؤال متعلق بحال الكثير من الفلاحين المدينين للمصرف الزراعي بقروض عبر جمعياتهم الفلاحية بحسب مبدأ التكافل والتضامن الذي تعمل وفقه الجمعيات الفلاحية، والذين بادروا لتسديد ديونهم للجمعية، لكنه الجمعية تقاعست عن سداد المصرف، وبالتالي حرمت هؤلاء الفلاحين من الاستفادة من مزايا القانون 46، بيّن إبراهيم أن الاتحاد رفع مذكرة خاصة لعدد من الجهات الوصائية ومنها مجلس الدولة والمجلس الاستشاري ووزارة المالية لطلب إلغاء العمل بمبدأ التكافل والتضامن، لأن تطبيق هذا المبدأ غير ممكن وخاصة خلال الظروف العامة التي مر بها البلد خلال السنوات السابقة وينطوي على تحميل بعض الفلاحين أعباء والتزامات ليس لهم ذنب فيها، وفي حال الموافقة على هذه المذكرة فسوف تحلّ المشكلة.
وبالتوجه للمصرف الزراعي التعاوني لمعرفة رأيه في موضوع تمديد العمل بالقانون 46، بين مدير لدى المصرف لـ«الوطن» أن المصرف يرغب في التمديد لما يحققه من مصلحة للمصرف، موضحاً أن معدلات التحصيل ارتفعت خلال فترة تطبيق هذا القانون منذ بداية العام الجاري لنحو 70% عما كانت عليه.
ولفت إلى أن الكثير من فروع المصرف حقق معدلات متقدمة من التحصيل بفعل هذا القانون وخاصة في المناطق الشرقية، ومثال ذلك، تجاوزت قيم التحصيلات في فروع المصرف في الحسكة ملياري ليرة، تشتمل على التسديد الكامل لبعض الديون ودفعة حسن النية 5% المطلوبة لإعادة جدولة القروض من جديد وفق فوائد عقدية جديدة لمدة عشر سنوات.
واعتبر أن هذا القانون يمثل حالة دعم واضحة من الحكومة للفلاحين وتشجيع القطاع الزراعي، وأن تطبيقات القانون جاءت في وقت مهم جداً بالتزامن مع عودة الكثير من الفلاحين لأراضيهم، مبيناً أن قيمة الإعفاءات والغرامات للديون على الفلاحين عادلت قيمة أصل القروض تقريباً.
ويشار إلى أن العمل بالقانون 46 انتهى مع نهاية الشهر الماضي (تموز) وقد شمل أكثر من 511 ألف فلاح، ووصل إجمالي ديون المصرف المجدولة على الفلاحين بحدود 59.5 مليار ليرة، بينما تصل نسبة الإعفاءات بموجب القانون 46 لأكثر من 36 مليار ليرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن