سورية

عفرين المحتلة.. ممارسات يومية للتتريك والقتل والخطف

| وكالات

واصل مرتزقة النظام التركي من التنظيمات الإرهابية المنتشرة جنباً إلى جنب مع قوات الاحتلال التركي في منطقة عفرين ممارساتهم الإرهابية والقمعية بحق الأهالي والمتاجرة بأرواحهم في تلك المناطق التي احتلتها قوات النظام التركي، وذلك في إطار الوظيفة المنوطة بهم.
وأفادت مصادر أهلية وإعلامية، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، بوفاة أحد المدنيين من أهالي منطقة عفرين تحت التعذيب في إحدى زنزانات سجون ما تسمى «فرقة الحمزات» الإرهابية إحدى أدوات نظام أردوغان الإجرامية بمدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، وذلك بالتوازي مع إقدام ما يسمى ميليشيا «العمشات» الإرهابية، على اختطاف شخص آخر في محيط المدينة ومطالبة ذويه بدفع 3 آلاف دولار أميركي فدية لإطلاق سراحه.
وفي مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي التي تسيطر عليها ميليشيات من ما يسمى «الجيش الحر» أيضاً والمدعومة من النظام التركي، كشفت المصادر، أنه تم العثور على شخص مقتول على أيدي «مسلحين مجهولين» في حادثة تكررت عديد المرات بحق الأهالي في المناطق التي تنتشر فيها مجموعات إرهابية تتبع مباشرة لسلطات النظام التركي.
وتشهد مدينة عفرين وريفها منذ احتلالها من قبل قوات النظام التركي في الثامن عشر من آذار العام الماضي محاولات متواصلة من نظام أردوغان لفرض مخططاته فيها، معتمداً ممارسات طالت كل مناحي الحياة حيث استبدل أسماء المناطق والساحات الرئيسية بأسماء تركية بالتوازي مع محاولاته طمس الهوية الحقيقية عبر تغيير اسم البلدات والقرى إلى أسماء تركية كما فعل في بلدة «قسطل مقداد» التي استبدل اسمها إلى الاسم التركي «سلجوقي أوباصي» وأطلق أسم «أتاتورك» على الساحة الرئيسية في مدينة عفرين، وتعدى ذلك إلى تغيير معالم المناطق فيها بما ينسجم مع أوهامه العثمانية القائمة على الاحتلال والسلب ومخالفة القوانين والمواثيق الدولية.
محاولات النظام التركي المتمثلة بـ«تتريك» المدن والقرى والبلدات السورية الواقعة شمال سورية مثل إعزاز والباب وجرابلس وعفرين، شملت أيضاً إطلاق أسماء ضباط أتراك قتلوا خلال اجتياحهم الأراضي السورية شمال شرق حلب ومدينة عفرين وغيرها على المدارس السورية وفرض اللغة التركية مادة أساسية في مناهج التدريس مع تغيير كبير فيها ورفع العلم التركي عليها.
وأكدت عشرات التقارير الإعلامية إضافة لمصادر أهلية من المنطقة، أن قوات الاحتلال التركي بالتعاون مع مرتزقتها من الإرهابيين ألزمت السكان باستخراج بطاقات شخصية جديدة لاستخدامها في «الدوائر الرسمية» التي يديرها الاحتلال ومرتزقته في المدينة بما يحاكي ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الصهيوني في الجولان العربي السوري المحتل وفلسطين المحتلة، كما عمدت إلى ضبط التوقيت الزمني في هذه المناطق بالتوقيت الزمني لتركيا.
إضافة إلى ما سبق عمد نظام أردوغان عبر مرتزقته الإرهابيين إلى طمس الهوية الحضارية والتاريخية للمنطقة عبر تدمير جميع الأوابد الأثرية التي تدل على عروبة المنطقة، حيث أقدمت قواته وطائراته على تدمير العديد من المواقع الأثرية في منطقة عفرين كمعبد «عين دارة» وموقع «النبي هوري قورش» و«تل جنديرس» الأثري، إضافة إلى موقع «براد الأثري» الواقع جنوب مدينة عفرين والمسجل على لائحة مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونيسكو» عدا عن عمليات البحث وتجريف بعض المواقع والمقابر بحثاً عن لقى أثرية وكنوز ذهب معتمدين على خرائط حصلوا عليها خلال عمليات نهب وسرقة مديريات الآثار والمتاحف في عدة مدن قبل اندحار الإرهابيين منها.

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock