معارضون يتهمون «التنسيق» و«الائتلاف» بتعطيل مؤتمر القاهرة وخدام »يوضح» ويرد

الوطن

نفت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» المعارضة عرقلتها لمؤتمر القاهرة المقرر عقده مطلع الشهر القادم، مؤكدة أنها صاحبة فكرته، ومتهمة «البعض» دون أن تسميهم بأنهم «يريدون من المؤتمر أن يتمخض عن كيان سياسي جديد يكون هو زعيمه».
وفي تصريحات لـ«الوطن»، قال عضو المكتب التنفيذي للهيئة منذر خدام: «مؤتمر القاهرة هو من حيث الأساس مؤتمر الهيئة فهي صاحبة فكرته فكيف تعمل على عرقلته».
وأضاف: «يبدو أن البعض يريد من المؤتمر أن يتمخض عن كيان سياسي جديد يكون هو زعيمه وهذا لا توافق الهيئة عليه».
وأمس نقلت وكالة آكي الإيطالية عن مصادر متعددة لم تسمها في المعارضة السورية أن «هناك طرفين يتصرفان ليُفشلا مؤتمر القاهرة المرتقب للمعارضة السورية الذي يُفترض أن يناقش مشروع الميثاق الوطني وخارطة الطريق للمعارضة السورية وقد يؤدي تمسّكهما بمواقفهما لإفشال المؤتمر»، وفق قولها.
وأوضحت أن «انعقاد المؤتمر في الوقت المقترح له الشهر الجاري، قد تعثّر وتم تأجيله مبدئياً إلى شهر أيار المقبل، بسبب خلافات بين الأطراف التي شاركت في اللقاء الأول وبحث بعضها عن موقع خاص داخل المؤتمر تمهيداً للهيمنة عليه، سواء بما يتعلق بالمشاركين أم بالمقررات والنتائج المتوقعة منه». وأضافت إن: «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة تريد أن تكون الأكثرية لها في المؤتمر من جهة، وتريد أن تكون صاحبة القرار والأكثرية المُعطّلة، وتقوم بتهميش المستقلين الذين يعتبرون أساس المؤتمر، وتصر على ألا ينتج عن المؤتمر أي جسم سياسي معارض جديد، وترفض أن يختار المؤتمر لجنة متابعة سياسية مهما كانت مهمتها، وهذا سيؤدي إلى أن يكون المؤتمر مجرد مؤتمر تشاوري كغيره من عشرات المؤتمرات السابقة ومكان للكلام والنقاش دون أن ينتج عنه أي قرار أو وثيقة سياسية جامعة شاملة».
وأشارت المصادر إلى أنه «كذلك ائتلاف قوى الثورة المعارضة السورية يُصرّ على رفض حضور المؤتمر بشكل رسمي، على الرغم من أن بعض أعضائه حضروا الاجتماع التمهيدي الأول وشاركوا في لجنة المتابعة المنبثقة عنه، ويرغب البعض حضوره ويرفض البعض، ويتخذ موقفا مشابهاً لموقف الهيئة، بأن يكون مؤتمره وأن تكون النتائج لصالحه وألا ينتج عنه أي لجنة سياسية تمثل الجميع»، وتابعت المصادر «حتى موضوع مشاركة الإخوان والموقف المصري كان يمكن التوصل لحل مقبول فيه لو أن الائتلاف والهيئة كانوا أكثر توافقاً وطرحوا الموضوع بشكل متوازن ومعقول»، حسب قولها.
واستطردت المصادر: «بعيداً عن هذين التكتلين، يريد البقية من المؤتمر أن يصدر ميثاقاً وطنياً وخارطة طريق وأن ينتج عنه لجنة سياسية مؤهلة للتفاوض مع النظام وغيره ويرفضون هيمنة الائتلاف أو هيئة التنسيق عليه».
وأشار خدام إلى أنه «من المفروض أن يعقد المؤتمر أوائل الشهر القادم»، لافتاً إلى أنه «لم يكن قد تحدد الموعد سابقا بل ترك لانجاز التحضيرات المناسبة».
وأكد عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق أن «الائتلاف لن يشارك بصورة رسمية بل أشخاص منه». وفيما إذا كانت مشاركة الائتلاف على مستوى أشخاص وليس بشكل رسمي ستعطيه مبرراً لأن يتنصل من أي اتفاق يحصل في المؤتمر بعد توقيعه كما في السابق، قال خدام «هذا ممكن».
وكانت لجنة المتابعة المنبثقة عن اجتماع القاهرة للمعارضة السورية الذي عُقد مطلع العام الجاري قد عقدت عدة اجتماعات وناقشت مشروع الميثاق الوطني وخارطة الطريق، كما ناقشت الشخصيات المعارضة الصياغة التي يمكن أن تُقدّم لمؤتمر القاهرة تتوافق عليها التيارات السورية المعارضة المختلفة، لكن الخلافات بين المشاركين أدت لتأجيل عقد المؤتمر.