سورية

الاتحاد الأوروبي سيعقد مؤتمراً لـ«المانحين» حول سورية في أيلول القادم!

| الوطن- وكالات

في محاولة لإنقاذ أدواتها الإرهابية، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستعقد مؤتمراً للمانحين حول سورية في أيلول المقبل بمدينة نيويورك الأميركية، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ74، التي من المقرر عقدها في الفترة ما بين 17 و24 من الشهر ذاته.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الفنلندية هلسنكي، وفق مواقع إلكترونية معارضة: إن المؤتمر سيعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ74، المنعقدة في الفترة بين 17 و24 من أيلول المقبل.
ومنذ عام 2016، يعقد الاتحاد الأوروبي مؤتمراً بذريعة بحث الوضع الإنساني في سورية على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتذهب الأموال التي يجمعها المانحون في تلك المؤتمرات بشكل دائم لمناطق سيطرة الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، مع اشتراط الاتحاد الأوروبي وتحذيره من ألا تذهب تلك الأموال لمصلحة عملية إعادة الإعمار في مناطق سيطرة الدولة السورية، ما لم تحصل الدول التي قادت ودعمت الحرب الإرهابية على سورية على حصص سياسية لأدواتها الإرهابية.
وأشارت المسؤولة الأوروبية، إلى أن المؤتمر سيناقش إرسال مساعدات إنسانية إلى سورية، خاصة إلى سكان المناطق التي تشهد «تصعيداً عسكرياً وحركات نزوح»، ومن بينها إدلب.
وأضافت: «سنعقد مؤتمراً حول سورية، ننقل من خلاله رسالة واضحة ليس فقط في مجال المساعدات الإنسانية، بل سنحث على ضرورة إيجاد حل سياسي للصراع في سورية».
ولم تحدد فيديريكا موغريني الدول التي ستحضر المؤتمر، وإذا كان سيضم ممثلين عن الدولة السورية أو المعارضة.
وفي شهر آذار الماضي، عقدت ما تسمى «الدورة الثالثة لمؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سورية والمنطقة»، واستمر المؤتمر حينها ثلاثة أيام، من 12-14 من شهر آذار، وزعم منظمو المؤتمر الذي تشارك فيه دول قادت ودعمت الحرب الإرهابية على سورية، وما زالت تفرض عقوبات على الشعب السوري، أن هدفه جمع أموال دولية إضافية لاستمرار العمل على تأمين مساعدات إنسانية وإغاثية وتنموية للسوريين.
وعقد المؤتمر على مسارين، الأول مخصص لما سُمي «أيام الحوار» واستمر يومين، أما المسار الثاني، فكان سياسياً، حيث اجتمع وزراء وممثلون عن 85 دولة ومنظمة إقليمية لمناقشة جوانب الأزمة السورية سياسياً وتنموياً وإنسانياً.
واستغل المسؤولون المجتمعون في بروكسيل حينها، فرصة الاجتماع «للحديث» مع بعض مسؤولي الدول العربية والأوروبية التي تحاول إعادة علاقاتها مع دمشق، ونقلت حينها وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء، عن مصدر أوروبي بهذا الخصوص، قوله: «لم يحن الوقت للتطبيع» مع دمشق.
ولفتت الوكالة إلى أن المسؤولين الأوروبيين يتجاهلون في أحاديثهم وتصريحاتهم موضوع عقوباتهم المفروضة على سورية منذ بدء الحرب في 2011 وآثارها على الحالة الاقتصادية للبلاد والمواطنين.
وأفقد غياب أي تمثيل للدولة السورية، مؤتمر بروكسل للدول المانحة حينها، كثيراً من مضامينه.
ونقلت وكالة «أ ف ب» عن دبلوماسي أوروبي في ثاني أيام المؤتمر أنه «من غير الوارد التطبيع» مع دمشق «وهو ما قد تكون بعض دول الاتحاد مستعدة للقيام به».
وانتقدت دمشق حينها «تباكي» بعض الدول المشاركة في المؤتمر على السوريين، بينما يستمر الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على سورية، وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين: إنه «من المثير للسخرية والغضب ذلك النفاق الذي اتسمت به خطابات مسؤولي بعض الدول المشاركة في المؤتمر وتباكيهم على السوريين».
واعتبر أن «العقوبات الأحادية الجانب اللامشروعة» المفروضة على سورية تُفقد «الاتحاد الأوروبي أي صدقية عند الحديث عن مساعدة السوريين والتخفيف من معاناتهم»، مندداً بـ«التسييس المتعمد والممنهج للشأن الإنساني ومحاولات استغلاله من خلال مثل هذه المؤتمرات للاستمرار في ممارسة الضغوط على سورية وتعقيد الأزمة».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock