سورية

المخيم بات حاضنة جاهزة لعودة التنظيم … «ذا غارديان»: الداعشيات يسيطرن على «الهول»

| الوطن - وكالات

أكدت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية سيطرة القيادات النسائية في تنظيم داعش الإرهابي على ساكني «مخيم الهول» الواقع في مناطق سيطرة «قوات سورية الديمقراطية – قسد» بريف الحسكة، معتبرة أن ذلك يمثل حاضنة جاهزة لعودة التنظيم.
ونشرت الصحيفة البريطانية تحقيقاً لمراسلتها حول المخيم أشارت فيه، إلى أن نساء داعش في «الهول» تسمي المخيم الآن باسم «جبل باغوز»، ولفت إلى أنه «في عمق القسم المخصص للأجانب وخارج سيطرة حراس المخيم، أصبح جبل باغوز الآن المكان الوحيد الذي تسكن فيه الجماعة المسلحة، ومن هنا يتم زرع بذور عودة داعش»، وذلك بحسب ما ذكر موقع «الميادين. نت» الإلكتروني.
ونقلت الصحيفة عن متزعم «قوات سورية الديمقراطية – قسد» مظلوم كوباني قوله: «إنها قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار، ليس هناك حل سهل، حتى إذا تم إرسال (الإرهابيين) الأجانب إلى بلادهم، فإن الأغلبية العظمى منهم معتقلون سوريون وعراقيون، وإذا لم يتم تخليهم عن التشدد، فسوف يمثل ذلك مشكلة لسنوات عديدة قادمة».
وأوضحت، أنه «خلال المعركة التي استمرت لأسابيع للسيطرة على الباغوز (آخر معاقل داعش في شرق الفرات)، امتلأ المخيم بـ64 ألف امرأة وطفل، أغلبيتهم العظمى لهم صلات بهذه الجماعة الجهادية (داعش)».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولي المخيم التابعين لـ«قسد» أن «ما لا يقل عن امرأتين في الداخل قتلنا على أيدي المعتقلين الأكثر تطرفاً»، وأوضحوا أنه «في الشهر الماضي خنقت امرأة أذربيجانية حفيدتها البالغة من العمر 14 عاماً حتى الموت لرفضها ارتداء النقاب خارج خيمتها».
ولفتت إلى أنه «على الرغم من أنه لا يُسمح لأي من النساء بحمل هواتف محمولة، فقد ظهر في الأسابيع الأخيرة مقطعان دعائيان من المعسكر حيث يتعهد الأطفال بالولاء لداعش أمام العلم الأسود لداعش».
وقالت إحدى ساكنات المخيم طلبت عدم الكشف عن اسمها لتجنب الانتقام، وفق الصحيفة: «كما لو أن الحياة في هذا المكان لم تكن سيئة بما فيه الكفاية، فإن هؤلاء النساء وحوش»، وأضافت: «لا يمكنني الحصول على الدواء الذي أحتاجه لابني عندما يكون مريضاً، فالمراحيض تفيض، وبعد ذلك ستحرق هؤلاء النساء خيمتك وتضرب أطفالك لمجرد قدرتهن على ذلك».
وبحسب الصحيفة، فإن «مجموعة من النساء التونسيات والصوماليات والناطقات بالروسية في «جبل الباغوز» تصدر أوامر للنساء الأخريات في المخيم، وتم استخدام السكاكين الموجودة داخل المطبخ والتي توزعها منظمات الإغاثة لمهاجمة قوات سورية الديمقراطية».
وبينت الصحيفة، أنه خلال الشهر الماضي «توفي جندي واحد متأثراً بجراحه في المستشفى وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في هجمات بالسكاكين».
وذكرت، أنه «لم تجرؤ قوات سورية الديمقراطية على الدخول إلى القسم الأجنبي من المخيم الذي يضم 12000 فرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعد أن تسبب البحث الروتيني عن الأسلحة في اندلاع أعمال شغب واسعة النطاق عندما صعد الآلاف من سكان المخيم إلى البوابة الأمامية للمخيم ومباني الإدارة».

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock